الأخــبــــــار
  1. نتنياهو يقوم بجولة في المنطقة الشمالية في ضوء التوتر بعد قصف دمشق
  2. وسائل إعلام إسرائيلية: المسيّرتان اللتان سقطتا في بيروت "إيرانيتان"
  3. يعلون: نتنياهو يستغل الهجوم على سوريا لأغراض سياسية داخلية
  4. اسرائيل تقرر بناء 120 وحدة استيطانية في سلفيت
  5. الحرس الثوري: ألاهداف الايرانية لم تصب في الهجوم الاسرائيلي على سوريا
  6. العثور على جثة شاب قرب مستوطنة دانيال شرق بيت لحم
  7. جيش الاحتلال يزعم اعتقال فلسطيني بحوزته سكين قرب مستوطنة بساغوت
  8. البنتاغون: الضربات الإسرائيلية في العراق تسبب لنا الاذى
  9. حزب الله: سنتعاطى مع ما حصل في الضاحية على انه عدوان اسرائيلي
  10. إسرائيل تغلق المجال الجوي في المنطقة الشمالية كإجراء احترازي
  11. غانتس: أي اتفاق مع حماس سيكون مشروطًا بعودة الجنود الاسرى
  12. هآرتس: إدخال الأموال القطرية سيمثل حافزا لحماس لتثبيت الهدوء
  13. السفير القطري: إسرائيل وحماس غير مهتمين بالحرب
  14. بريطانيا ترسل سفينة حربية أخرى إلى الخليج
  15. الطقس: الحرارة أعلى من معدلها السنوي
  16. تطور خطير.. إطلاق نار بالرشاشات ضد الدرك الأردني في الرمثا
  17. إسرائيل: مستعدون لأي سيناريو بعد قصف الأهداف الإيرانية
  18. الدفاعات الجوية السورية تتصدى لأهداف "معادية" فوق دمشق
  19. الاحتلال ينصب بطاريات القبة الحديدية في الجولان وشمال فلسطين
  20. إسرائيل تقصف اهدافا في دمشق وتزعم احباط "عملية"

صَرخَة ..قَبلَ الزّوَال

نشر بتاريخ: 26/08/2018 ( آخر تحديث: 26/08/2018 الساعة: 17:38 )
الكاتب: د.عز الدين أبو ميزر
فِي لَحظَةِ الصِّدقِ كَمْ تَسمُو بِنَا الفِكَرُ

وَيَنجَلِي بِجَلاهَا السّمعُ والبَصَرُ

وَالنّفسُ تَختَالُ زَهوًا فِي تَصَوُّرِهَا

حَتّى تَكادُ تُرى مِنُ خَلفِها الصُّوَرُ

وَالعَقلُ يَغدُو بِلا حَدٍ يُحَدُّ لَهُ

وَلا تُؤَطِّرُهُ فِي أُفْقِهِ أُطُرُ

فِي لَحظَةِ الصِّدقِ هَذِي قَد وَقَعْتُ أنَا

أَصُدفَةٌ هِيَ كَانَتْ أم هُوَ القَدَرُ

أمْ أنّ رَبّي رَآى قَلبي يَئِنُّ جَوًى

وَقَد بَكى أسَفًا مِن حَالِنَا الحَجَرُ

وَفُرْصَةُ العُمرِ هَذي اليَومَ قَد سَنَحَتْ

بَعْدَ الثّمانينَ لَمّا مَسّنِي الكِبَرُ

فَلَيتَهَا قَد أتَتْ والعُمْرُ مُقتَبِلٌ

وَرَوضُ عُمرِيَ غَضٌ رَيِّقُ نَضِرُ

كَيْ مَا أقومُ بِدَورٍ قَد يُشَرِّفُنِي

وَتِلكَ أُمنِيّةٌ مِيلادُهَا عَسِرُ

إنْ لَم أَكُنْهُ فَحَسبِي مِنْهُ مَعرِفَتِي

وَمَا أرَى وَلِغَيرِي الدّورُ والأثَرُ

نَظَرتُ حَولِي فَإذْ بِالأُفْقِ مُنفَتِحٌ

وَإذْ بِمَركَبَةِ التّارِيخِ تَنتَظِرُ

أمَامَها " بَنُورَامَا " الكَونِ مُذْ فُتِقَتْ

عَنِ السّمَا أرضُنا والشّمسُ والقَمَرُ

لا آدَمٌ بَعدُ أو حَوّاءُ قَد خُلِقَا

أو أُهبِطَا فَوقَها واسْتُنسِلَ البَشَرُ

عَلى حَقيقَتِها كُلّ الأُمورِ هُنا

فِي عَالَمِ الصّدقِ لا كِذبٌ ولا غَرَرُ

وَإذْ بِصَوتٍ يُنادينِي ويَصْرخُ بي

إذا مَضَيتُ فَلا وِرْدٌ وَلا صَدَرُ

فَقُلتُ خُذنِي فَمَا في العُمْرِ مُتَّسَعٌ

وَلَنْ يَعودَ لِمِثلِي العُمْرُ يُختَصَرُ

إلى قَبائِلِ قَومي في مَضارِبِهِمْ

فِي الجاهلِيّةِ حَيثُ المَوتُ والخَطَرُ

وَحَيثُ دَاحسُ والغَبرَاءُ تَطحَنُهُمْ

وَجَذوَةُ الحِقْدِ فِيهِم نَارُها تَئِرُ

"وَمَنْشِمٌ " عِطْرُها قَد دُقَّ بَيْنَهُمُ

وَصَرصَرُ الحَربِ لا يُبقي ولا يَذَرُ

وَهالَنِي أنّ هَذَا الحِقد في دَمِهِمْ

والقَتْل والغَدْر في

جِينَاتِهِمْ زُمَرُ

وَهُمْ أشَدُّ نِفاقًا فِي حَياتِهِمُ

وَكُفْرُهُمْ كافِرٌ فيهِمْ وَمُشْتَهرُ

حَتّى انْتَقَى لَهُمُ مِنْ بَيْنِ أنْفُسِهِمْ

رَبّي رَسولًا وَقَد كانت بِهِ الخِيَرُ

بِالعَدلِ قَوّمَ فيهِمْ كُلّ مائلَةٍ

كَأنّهُ الغَيثُ بَعدَ الجَدبِ يَنهَمِرُ

وَبَلّغَ النّاسَ ما أوْحَى الإلَهُ بِهِ

ما مَلَّ يَومًا وَمَا أزرَى بِهِ خَوَرُ

وَقامَ فِيهِمْ خَطيبًا يَومَ حجّتِهِ

وَقَد أُتِمَّتْ نُزُولًا كُلّها السُّوَرُ

عَلى المَحَجّةِ إنّي قَد تَرَكتُكُمُ

فَاسْتَمسِكُوا بِكِتَابِ اللهِ وائتَمِرُوا

وَأشهَدَ اللهَ أنْ أدّى أمانتَهُ

إذْ ما تَبَقّى لَهُ مِنْ بَعدِها عُمُرُ

وَكَيفَ أمّتُهُ مِنْ بَعدِهِ انْقَلَبَتْ

وَالحَقُّ بابٌ عَلَيهِ أُسْدِلَتْ سُتُرُ

وَاسْتَحضَرُوا "مَنْشِمًا" بالعِطْرِ تَرفِدُهُمْ

وَلَمْ يَزَلْ عِطْرُها لِليَومِ يَنتَشِرُ

قامَتْ تَميمٌ وَقَيسٌ بَعدَ أنْ غَفَتَا

وَبَعدَ كُلّ رِضاها اسْتُغضِبَتْ مُضَرُ

وَإذْ بِها كُتُبُ التّاريخِ كَاذِبَةٌ

وَالحَقُّ عَكسُ الّذي جاءتْ بِهِ السّيَرُ

وَأنّنا بَعْدُ لَمْ نَقرَأْ

صَحائفَنَا

وَمَا تُدُبِّرَ فينا المُصْحَفُ العَطِرُ

وَأنّ أسلافَنَا صاغوا سِواهُ لَنا

وَنَحنُ نَجْتَرُّ ما قالوا وَما ابتَكروا

كَما أرادَ لهُمْ حُكّامُهُم وَقَضتْ

شَهواتُهُمْ لَهُمُ والكِبْرُ وَالصّعَرُ

قُرآنُنا لَمْ يَزَلْ بِكْرًا كما نَزَلَتْ

عَلى الرّسولِ بِهِ الآياتُ والسّوَرُ

وَأنّنا لَمْ نَزَلْ وَالجَهلُ يُغْرِقُنا

وَما تَفَتّحَ في أذهانِنا الزّهَرُ

بَلْ مَا تَبَرعَمَ مُذْ بِالحَقِّ فارَقَنا

هَذا الرّسولُ وَغابَ الوَحيُ والخبَرُ

نَقضي عِطاشًا وَصَفوُ الماءِ في يَدِنا

وَالخَيرُ مِنْ حَولِنا وَالظّلُّ وَالشّجَرُ

كَأنّنا في غِنًى عَنْهُ فَفي دَمِنا

رُوحُ التّكَبُّرِ وَالصّحراءُ تَنتَصِرُ

وَرَبُّنا المالُ يُغرينا الوُصولُ لَهُ

وَفَرْجُ أُنثَى وَرَاهُ يَركُضُ الذّكَرُ

نَعيشُ كِذبَةَ تَاريخٍ تُخَدّرُنا :

الشرقُ دَانَ لَنا وَالبَدوُ وَالحَضَرُ

وَفي الحقيقَةِ أنّ اللهَ سَلّمَنا

وَفي قُلوبِ سِوانا اسْتَوطَنَ الذّعُرُ

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا لَمّا التّتارُ غَزَوْا

دَارَ الخِلافَةِ كَيفَ العَزْمُ يُختَبَرُ

وَإذْ بِنا نَحنُ كالآسادِ مِنْ وَرَقٍ

وَالصّوتُ فينا صدًى والعَظْمُ مُنتَخِرُ

وَقَد قَضَى اللهُ أنْ يَهدي جُيوشَهُمُ

لَولا الإلَهُ لَزالَ العُرْبُ واندَثَرُوا

كَقَومِ عادٍ وَأهلِ الرّسِّ أو إرَمٍ

ذِكرى تَمُرُّ وَلا يَبقى لَها أثَرُ

فَعُدتُ وَالقَلبُ مَقروحٌ وَمُنْفَجِعٌ

وَالدّمعُ مِنْ غَارِبِ العَينَينِ يَنْهَمِرُ

وَلَوْ بَقيتُ لَماتَ الحِسُّ في جَسَدي

وَعُدتُ أعمَى بِلا حِسٍ وَلا نَظَرِ

لَكِنْ لِأُنذِرَ مَنْ لَا زَالَ مُنبَهِرًا

إنْ كَانَ تَنْفَعُ في أمثالِهِ النُّذُرُ

وَأكشِفُ السِّرّ عَنْ مَاضٍ لِأمّتِنا

وَكَيفَ لَا زَال فِيهِ البَعْضُ يَنبَهِرُ

وَاليومَ نَحنُ وَنارُ الحِقْدِ تَأكُلُنا

وَقَد تَبَدّلَت الأيّامُ والعُصُرُ

حتّى الخِيانةُ ما عادت تُحَرّكُنا

وَالبعضُ حَتّى بِها قَد رَاحَ يَفتَخِرُ

بِكُلّ عُهْرٍ تَفوقُ الوَصفَ قِحَّتُهُ

فَأيّ أيّ مَصيرٍ نَحنُ نَنتَظِرُ

إنْ لَمْ نُعِدْ لِجَلالِ العَقلِ هَيْبَتَهُ

وَالأوْلَوِيَّاتُ فِينا كَيفَ تُبْتَدَرُ

وَالعِلم يَغدو إمامًا نَحْنُ نَتْبَعُهُ

فَألفُ أوْلَى بِنا الأجْداثُ والحُفَرُ

د.عزالدّين أبوميزر

صحيح أنّ جلد الذّات يوجع ولكنّ تجاهل الحقيقة والسكوت عن الحقّ أمضّ وأوجع.

( مَنْشِمْ ) امرأة في الجاهليّة كانت تبيع العطر للمقاتلين ومن تعطر به ومسّه فقد أعطى العهد والميثاق على عدم التراجع فإما الموت والفناء أو النّصر.

وفي معلقة زهير:

تداركتما عبسا وذبيان بعدما

تفانوْا ودقّوا بينهم عطر منشمِ

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018