الأخــبــــــار
  1. اصابة 11 مواطنا بينهم 5 اطفال بحادث سير شرق نابلس
  2. الحريري:أمهل الشركاء بالحكومة اللبنانية72ساعة او سيكون لي كلام اخر
  3. اعتقال فلسطيني بحوزته بندقية "M16" على حاجز شاعر أفرايم غرب طولكرم
  4. "البرلمان الدولي" يطالب إسرائيل بالافراج عن المعتقلين الأردنيين
  5. الاحتلال يغلق مدخلي كفل حارس شمال سلفيت
  6. اصابات بالاختناق خلال مواجهات في بيت امر
  7. امريكا: اتفاق على وقف اطلاق النار شمال سوريا لمدة 5 ايام
  8. الاردن ترفض اعتقال الاحتلال للمواطنة هبه اللبدي
  9. الطقس: انخفاض على درجات الحرارة
  10. مظاهرات في لبنان احتجاجا على سياسة الحكومة
  11. الاردن تطالب اسرائيل بوقف انتهاكاتها في الاقصى
  12. كوشنر يزور إسرائيل أواخر الشهر ويلتقي غانتس
  13. الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يتوصلان لاتفاق بشأن خروج الاخيرةمن الاتحاد
  14. جيش الاحتلال يطلق النار على شاب 20 عاما بتهمة محاولة دهس قرب رام الله
  15. وكالة الأنباء السعودية: وفاة 35 مقيما وإصابة 4 في حادث مروري بالمدينة
  16. أمريكا تدمر ذخيرة وعتادا في ضربة جوية لدى انسحاب قواتها من سوريا
  17. القاء عبوات على جيش الاحتلال شمال بيت لحم
  18. وفاة 30 معتمرا في حادث سير بالسعودية
  19. انخفاض على الحرارة - الارصاد تحذر من خطر تشكل السيول
  20. إصابات خلال اقتحام مئات المستوطنين قبر يوسف بنابلس

أكبرُ أعدائنا؟

نشر بتاريخ: 20/08/2019 ( آخر تحديث: 20/08/2019 الساعة: 09:57 )
الكاتب: مصطفى البرغوثي
سألني أحد الشباب ، من هو أكبر أعداء الشعب الفلسطيني؟ فقلت له ليس من هو؟ بل ما هو ؟

إذ وصلت منذ زمن طويل إلى قناعة أكيده، بأن كل أعداء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الإحتلال ونظام الأبارتهايد ومن يساندهم، يعملون جاهدين، وعلى مدار الساعة لإنشاء، وتكريس، وتثبيت، أكبر أعدائنا، وهو الشعور بالإحباط واليأس.

وعندما يسود اليأس يسيطر الشلل، وتنعدم القدرة على العمل والمقاومة.

ولتحقيق ذلك، يلجأون إلى تصعيد القمع والتنكيل ضد كل شكل من أشكال المقاومة والكفاح، وإستخدام العنف الوحشي حتى ضد المسيرات السلمية، كما يستغلون كل مظهر من مظاهر الضعف الفلسطيني الداخلي، وكل خطأ يرتكب، ويستفيدون من حالة الإنقسام الداخلي التي يعملون على تعميقها، ومن غياب الإنتخابات الديموقراطية، ومن شعور كثير من المواطنين بمصاعب الحياة، وغياب العدالة الإجتماعية، ويركزون على نشر مشاعر الشك وانعدام الثقة بين الفلسطينيين.

ويساعد أركان الاحتلال ونظام الأبارتهايد التأثير العالمي لنمط الاستهلاك الرأسمالي، وانشغال الفلسطينيين بمشاكلهم وهمومهم الداخلية، واضطرار معظمهم إلى الانهماك بتدبير لقمة العيش وتسديد القروض التي لا يبدو أنها ستنتهي، عن المعاناة الأكبر، وعن الاضطهاد المتواصل الذي تسرب إلى كل منحى من مناحى الحياة، والتنقل، والعمل. وخاصة عندما يصعب على الكثيرين أن يربطوا بين معاناتهم المعيشية اليومية، وبين المنظومة الظالمة التي خلفتها النكبة والهجرة، وما تلاها من إحتلال ونظام تمييز عنصري.

يعرف الأطباء جيدا أن شخصين يعانيان من نفس المرض، و يتلقيان نفس العلاج، يمكن أن يسيرا في مسارين مختلفين تماما.

إن كان أحدهم يشعر باليأس والإحباط، ويعجز عن مقاومة المرض، قد يفقد حياته أو يعاني من مضاعفات خطيرة.

والثاني الذي يواجه المرض بروح من التفاؤل، والإصرار على هزيمته، قد يشفى، وبسرعة لا يتوقعها هو نفسه.

وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الشعوب.

وكما تشير علوم الاستراتجية العسكرية لا ينتصر طرف، يخوض معركة، على خصمه إلا بكسر إرادته وإجباره على الإعتراف بالهزيمة والاستسلام.

والاستسلام له أشكال كثيرة، أهمها التخلي عن الهدف الوطني، وعن إرادة المقاومة، وعن الكرامة.

إسرائيل لم تنتصر على الشعب الفلسطيني لسببين، الأول أنها لم تستطع اقتلاعه بالكامل من أرضه، والثاني أنها لم تكسر إرادته، أو إصراره على المقاومة، من أجل حريته وكرامته.

ولعل أول خطوة في اتجاه تغيير مسار حياتنا للأفضل هو إلحاق الهزيمة بذلك الشعور الخطير " بالإحباط واليأس، والسلبية"، الذي يحاول التسلل إلى نفوسنا في كل يوم وفي كل لحظة، وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، ويحاول فيها المحبطون نقل عدوى إحباطهم ويأسهم للآخرين.

كل شيْ يبدأ بالإرادة، والتفاؤل، و بإيمان الإنسان بقدرته على تغيير الواقع.

وأول خطوة نحو إلحاق الهزيمة بأعدائنا، التي لا أشك للحظة أنها ستأتي، هو أن نهزم مشاعر اليأس والإحباط في نفوسنا.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018