الأخــبــــــار
  1. مزهر: لا يمكن القبول باي مساعدة أمريكية بما فيها المستشفى الأمريكي
  2. "النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار
  3. فلسطين تحتفل بترميم كنيسة المهد في الفاتيكان
  4. أ ب: مطلق النار في قاعدة فلوريدا طالب سعودي
  5. مقتل 10 متظاهرين في العراق
  6. "النواب المغربي": نرفض أي مخططات تمس الحقوق الفلسطينية
  7. بعد انقطاع العلاقات- مباحثات قطرية السعودية
  8. فوز فلسطين بالمركز الأول بتحدي العرب لانترنت الاشياء والذكاء بدبي
  9. نادي الأسير: أسرى "عسقلان" يعلقون إضرابهم عن الطعام
  10. اصابة شاب بجراح خطيرة برصاص الاحتلال في بيت امر
  11. إصابة شاب برصاص الاحتلال شرقي خانيونس
  12. الارصاد:انخفاض على الحرارة وفرصة مهيأة لسقوط امطار متفرقة
  13. "الخارجية" تستدعي سفير البرازيل
  14. نتنياهو: محادثات لتحقيق "هدنة طويلة الأمد" مع غزة
  15. اتفاق لبيع أنظمة رادارات بين اسرائيل والتشيك بـ 400 مليون
  16. استئناف مسيرات العودة على حدود غزة
  17. الاحتلال يسلم الاردن جثمان الشهيد سامي أبو دياك
  18. الجيش الأمريكي يعلن اتمام انسحابه من شمال شرق سوريا
  19. رئيسة مجلس النواب تأمر بصياغة لوائح الاتهام ضد ترامب
  20. نادي الأسير: الأسير الهندي يواصل إضرابه عن الطعام ويرفض العلاج

أمريكا تعلن عن شرعية المستوطنات في الأراضي المحتلة

نشر بتاريخ: 19/11/2019 ( آخر تحديث: 19/11/2019 الساعة: 10:01 )
الكاتب: د. علي الأعور
يوم امس صرح وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية واعلن عن موقف أمريكا تجاه المستوطنات بانها " لا تنتهك القانون الدولي" وأضاف بان اعتبار المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي لا يشجع على السلام"

يبدو ان العلاقات الدولية في المجتمع الدولي بشكل عام وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص أخذت تفرض نفسها على رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط متجاهلة تاريخ وحقوق الدول والشعوب في المنطقة العربية لتعلن الولايات المتحدة الامريكية عن تغيير موقفها الذي تجسد عام 1978 في الرأي القانوني الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية عام 1978 والذي اعتبر في حينه " المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة تنتهك القانون الدولي" ، قائلاً إن الموقف السابق "لم يروج للسلام". وصفق نتنياهو لهذا الإعلان وصرح بان الولايات المتحدة صوبت الظلم والخطأ التاريخي الذي لحق بإسرائيل ولم يكن هذا التصريح من وزير خارجية أمريكا بومبيو وليد الصدفة ولكنه يأتي هذا الإعلان في ضوء قرار الاتحاد الأوروبي إصدار أوامر إلى الدول الأعضاء بوضع ملصقات على منتوجات المستوطنات وتمييزها عن المنتوجات الاسرائيلية الاخرى من خلال الاشارة بشكل واضح الى مصدرها ومكان الانتاج بانه قادم من مستوطنة اسرائيلية في الاراضي المحتلة .

وللرد على تصريحات بومبيو من خلال القانون الدولي الذي اعتبر المستوطنات غير شرعية وتنتهك حقوق الانسان في الأراضي المحتلة والسيطرة على الأرض والموارد الطبيعية وفي مقدمتها المياه بالإضافة الى ان المستوطنات تشكل رافدا مهما للاحتلال وجزء من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة هذا بالإضافة الى ان معظم المستوطنات أقيمت على أراضي خاصة وتم مصادرتها من أصحابها الفلسطينيين واذا كانت إسرائيل لا تعتبر بان الأراضي الفلسطينية عام 1967 هي أراضي محتلة بل تعتبرها أراضي متنازع عليها وبالتالي لا تنطبق عليها اتفاقيات جنيف الرابعة 1949 ولكن ما يوضح زيف ادعاءات إسرائيل هو ان المستوطنات تشكل نموذجا للتمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني لان المستوطنات ليست مبنية في منطقة متجاورة بل في أجزاء متعددة من الأراضي المحتلة وهذا يقطع اوصال الأراضي الفلسطينية الى كونتنات وتجمعات فلسطينية منقسمة يستحيل إقامة دولة على الأراضي الفلسطينية بالإضافة فان السكان الفلسطينيون والإسرائيليون يعيشون في نفس المنطقة والفلسطينيون يطبق عليهم القانون العسكري ويحاكم الفلسطينيون امام محاكم عسكرية بينما يحاكم الإسرائيليون امام محاكم مدنية وهذه قمة التمييز العنصري ضد الانسان الفلسطيني والأرض الفلسطينية ز

وعندما يتحدث بومبيو عن السلام .. ماذا بقي من السلام للحديث عنه ولكنها القوة العسكرية الهمجية التي يستعملها بومبيو لدعم مواقف الولايات المتحدة الامريكية ولكن موقف الولايات المتحدة الامريكية قابله دول الاتحاد الأوروبي بان المستوطنات هي جزء من الاحتلال وتنتهك القانون الدولي وتمثل المستوطنات عقبة في طريق السلام المنشود بين الفلسطينيين والإسرائيليين .

ولكن كل ما ورد ليس مهما للشعب الإسرائيلي وان كانت القيادة الإسرائيلية والحكومة الإسرائيلية ممثلة في نتنياهو قد فرحت وصفقت للإعلان الأمريكي الذي يعترف بشرعية المستوطنات ويشرعن الاحتلال في الأراضي الفلسطينية ، كان الإسرائيليون دائما وما زالو يطرحون السؤال المركزي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ك

ما هو مصير الأراضي المحتلة؟ في كل حملة انتخابية تسبق الانتخابات الإسرائيلية كان المواطن الإسرائيلي يسأل ممثلي الأحزاب المتنافسه في انتخابات الكنيست : الى متى يستمر احتلال الأراضي الفلسطينية؟ ربما لم نسمع هذا السؤال في السنوات الأخيرة بسبب سيطرة اليمين الإسرائيلي على الحكم في إسرائيل ولكن بدات تعود تلك الأصوات من جديد ممثلة في قائمة الأزرق والأبيض وفي المعسكر الديموقراطي بزعامة حزب ميرتس وكذلك حزب العمل ، حيث اخذت تلك الأصوات بضرورة العودة الى المفاوضات والتوصل الى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي .

اما المفكرين والباحثين والاكاديميين الإسرائيليين فكانوا دائما يبحثون عن سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط ويطرحون السؤال الأهم:

هل يمكن اعتبار إسرائيل دولة من دول الشرق الأوسط ؟ هل تقبل الجماهير العربية والشعوب العربية بوجود إسرائيل كدولة في المنطقة العربية والشرق الأوسط؟ هل يعترف العرب بوجود إسرائيل؟ هل يعترف العرب بحق إسرائيل في الوجود؟

هذه الأسئلة المهمة والتي تجسد مدى فهم المفكرين والباحثين الإسرائيليين للتوصل الى سلام عادل وشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال حل الدولتين والاعتراف بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب إسرائيل هؤلاء الباحثين والادباء والاكاديميين الإسرائيليين يبحثون عن السلام للشعب الإسرائيلي من اجل قبول الإسرائيليين في الشرق الأوسط وإقامة علاقات اقتصادية وتجارية وحتى اجتماعية مع الشعوب العربية ولكن قبل كل شيء يعرفون جيدا ان هذا مشروط ومرتبط بالاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني في ارضه ويعتبرون الاحتلال الإسرائيلي رمزا للتمييز العنصري واحتلال شعب اعزل والسيطرة على ارضه من خلال إقامة المستوطنات التي تعطل وتعيق عملية السلام بالإضافة الى رفضهم لسلوك المستوطنين واطلاق النار على الفلسطينيين او قطع أشجار الزيتون او إقامة الكرفانات بقوة السلاح .. هؤلاء الاكاديميين والباحثين والادباء لا يصفقون ولا يهللون لقررات ترمب في نقل السفارة او اعتبار المستوطنات شرعية ولذلك على نتنياهو ان يعيد حساباته ويعود الى أولئك المفكرين والباحثين ليعرف طبيعة الصراع مع الفلسطينيين وليعرف ان المستوطنات وقرارات ترمب وتصريحان بومبيو لا تخدم عملية السلام ولا تحقق الامل والسلام للشعب الإسرائيلي بل ان المستوطنات سوف تكون عود الكبريت الذي يحرق الأخضر واليابس على هذه الأرض وان المستوطنات سوف تشعل فتيل الحرب وتقضي على أحلام وامل الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في التوصل الى سلام عادل وشامل والعيش بأمان على هذه الأرض.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018