الأخــبــــــار
  1. بحر يدعو الكتل لعقد جلسة لمناقشة تداعيات القرار المصري
  2. محطة كهرباء غزة تتوقف عن العمل الاسبوع الحالي
  3. العملات: دولار 3.98 - يورو 4.45 - دينار أردني 5.60 - جنيه 0.51 شيكل
  4. ابو سمهدانة: أزمة المقطوعة رواتبهم في غزة ستنفرج خلال الـ 72 ساعة
  5. الاحتلال يعتقل ثمانية مواطنين في القدس
  6. البردويل: صبرنا قد نفد ولن نسمح للنظام المصري ان يمس باطفالنا
  7. محمد مصطفى: سنتمرد اقتصاديا على اسرائيل
  8. جيش الاحتلال يقوم بتدريب مفاجىء لاستدعاء الاحتياط بالضفة
  9. اعتقال فلسطيني في شعفاط بحجة حيازة قنابل
  10. بدء عملية تحديث سجل الناخبين بالضفة وغزة
  11. كيري يهاتف نتنياهو بخصوص الملف الإيراني
  12. حماس تطالب السعودية الضغط على السيسي
  13. أولي: استدعاء قوات اسرائيلية للاشتباه بمحاولة خطف مستوطن على حاجز عناب
  14. لأول مرة- اسرائيل تعترف بـ300 إعاقة كاملة 100% لجنود شاركوا في حرب غزة
  15. نادي الأسير ينفي ما تردد حول إلغاء زيارات ذوي أسرى سجن "ريمون"
  16. روبرت سيري في زيارة غير رسمية لغزة
  17. قد يكون بفعل فاعل- إخلاء مبنى سكني بالقدس نتيجة تسرب غاز
  18. النقل والمواصلات تقر تعديلات على تسعيرة المواصلات
  19. نظمي مهنا: اسرائيل تغلق معبر كرم ابو سالم التجاري الى غزة يوم الخميس
  20. نتنياهو قبيل تحليقه لواشنطن: اغادر في مهمة مصيرية وربما تاريخية

محمد مصور وكالة "معا".. دماؤه غسلت دموعه.. والاحتلال حاول أن يقتل الحقيقة ويسرق حياته

نشر بتاريخ: 08/07/2006 ( آخر تحديث: 08/07/2006 الساعة: 12:28 )
غزة- معا- محمد الزعنون مصور وكالة "معا" الاخبارية كان الشاهد على جريمة الاحتلال صباح اليوم شرق مدينة غزة, الا أن الاحتلال أبى أن يبقي الشاهد لينقل الصورة الحقيقية لهذا الاحتلال البشع, بل صوب قذائفه ورصاصه نحوه لصيبه بجراح بالغة نقل بعدها الى المستشفى للعلاج.

محمد الزعنون ابن العشرين ربيعاً ورغم حداثة عهده بالعمل الاعلامي الا أنه وجد نفسه وسط المعارك والمجازر التي يروح ضحيتها ابناء شعبه, فأبى الا أن يكون رسولاً صادقاً لهولاء الشهداء والضحايا, فقدم نفسه من أجل الحقيقة الغائبة, ظاناً أنه بصوره الجريئة ربما يوقظ ضمير العالم المتجمد, او يحرك ساكنا في ظل هذا الصمت المطبق.

وتعرض محمد لاصابات خطيرة نجمت عن شظايا القذائف التي اخترقت فمه وحطمت اسنانه, كما قطعت اصبعه, وتناثرت في مختلف انحاء جسده, ورغم ذلك واصل محمد التقاط الصور في اصرار عجيب, حتى وجه له المحتلون بنادقهم لطمس الحقيقة واصابوه بعيار ناري في البطن سقطت اثره الكاميرا وسقط معها محمد.

ويقول شهود العيان إنهم شاهدوا محمد مضرجاً بدمائه وينادي:" اين الكاميرا ففيها صور الشهداء أمامي وأموت إن ضاع الدليل".

لقد قاوم محمد كل الدعوات التي أطلقتها والدته له ليعود الى البيت بعد ان اجتاحت الدبابات حي الزيتون الذي يقطنه, الا أنه اصر على اداء واجبه مهما كلف الثمن, فهو التحق بالجامعة وتعلم كي يخدم وطنه وشعبه, وقد آن الاوان لذلك كما قال محمد لكل من طالبه بالعودة وترك الخطر.

وبقي محمد يصارع جراحه دون أن تتمكن سيارات الاسعاف من نقله الى المستشفى, حتى تمكن مواطنون من الوصول اليه ونقله في سيارة خاصة لاحدى العيادات الصحية قبل أن يحول الى مستشفى الشفاء لخطورة حالته.

ويخضع محمد لعملية جراحية ومن آخر كلماته قبيل المخدر الساري بالجسد "انقذوا الكاميرا ففيها صور الشهداء والجرحى وجنون العدو".

كما تمكن الزملاء في وكالة "معا" من مشاهدة زميلهم الجريح خلال ادخاله الى غرفة العمليات وهو يرسل تحياته قبيل الغفوة إلى كافة الزملاء في الوكالة الذين أحبهم رغم أنه يدرس برمجة الحاسوب " تصميم مواقع انترنت" في جامعة الأزهر.

محمد الزعنون نجا بأعجوبة صارخة يوم الخميس الماضي عندما استهدفت قذيفة صاروخية تجمعاً لعدد من المقاومين والمواطنين المدنيين بالقرب من بيت لاهيا فأشبع العالم دلائل حية على جرائم العدو وقامت بعض الوكالات والصحف بنشر صوره رغم أنه متدرب في قسم التصوير ليس أكثر من شهر.

رغم النداءات المتكررة بألا تخرج يا محمد " الدبابات لا ترحم احد فالعدو فاشي واطلق الجنون وفقد العقل" إلا أن محمد يقبع الآن في غرفة العمليات يرجو الجميع له الشفاء والصلاة بالقلوب لمن حمل أمانة المهنة وهو يرسل بالتحيات إلى أرواح الشهداء الأحياء منهم ومن هم على الطريق.

وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2015