الأخــبــــــار
  1. استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال على حاجز زعيم في القدس
  2. وفاة مواطن بطلق ناري بالخطأ في غزة
  3. جنوب إفريقيا- دعوات لأوسع مقاطعة أكاديمية وطرد سفير إسرائيل
  4. اصابة مواطن برصاص الاحتلال في خانيونس
  5. الهباش يدعو أهل غزة لعدم دفع اموال التكافل بل ودفع حماس ان استطاعوا
  6. 7 اصابات بينها اصابة بالرصاص الحي خلال مسيرة كفر قدوم في قلقيلية
  7. العثور على قذيفة مدفعية في نتانيا
  8. اريحا - عريقات : مخيم اليرموك مسؤولية دولية
  9. أردوغان: قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية يحقق الأمن
  10. البردويل يتوقع تسهيلات على اعمار غزة لاغراض سياسية
  11. العثور على اسرائيلي مطعون في القدس
  12. بايدن: سنمد اسرائيل بطائرات اف- 35 العام المقبل
  13. الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة
  14. الاحتلال يقصف موقعا للقسام شمال القطاع
  15. اسرائيل تمنع وصول 200 مصلي من غزة للقدس
  16. اليمين الاسرائيلي يطالب بضرب قطاع غزة ردا على اطلاق الصاروخ
  17. اسرائيل: سقوط صاروخين احدهما ببلدة اسرائيلية في الجنوب وآخر قرب غزة
  18. صافرات الانذار تدوي في البلدات الاسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة
  19. ضغوط على أوروبا لوضع خطة لإنقاذ المهاجرين
  20. اسرائيل تحبط رسميا زيارة سكرتير الحزب الشيوعي جنوب الافريقي الى فلسطين

محمد مصور وكالة "معا".. دماؤه غسلت دموعه.. والاحتلال حاول أن يقتل الحقيقة ويسرق حياته

نشر بتاريخ: 08/07/2006 ( آخر تحديث: 08/07/2006 الساعة: 12:28 )
غزة- معا- محمد الزعنون مصور وكالة "معا" الاخبارية كان الشاهد على جريمة الاحتلال صباح اليوم شرق مدينة غزة, الا أن الاحتلال أبى أن يبقي الشاهد لينقل الصورة الحقيقية لهذا الاحتلال البشع, بل صوب قذائفه ورصاصه نحوه لصيبه بجراح بالغة نقل بعدها الى المستشفى للعلاج.

محمد الزعنون ابن العشرين ربيعاً ورغم حداثة عهده بالعمل الاعلامي الا أنه وجد نفسه وسط المعارك والمجازر التي يروح ضحيتها ابناء شعبه, فأبى الا أن يكون رسولاً صادقاً لهولاء الشهداء والضحايا, فقدم نفسه من أجل الحقيقة الغائبة, ظاناً أنه بصوره الجريئة ربما يوقظ ضمير العالم المتجمد, او يحرك ساكنا في ظل هذا الصمت المطبق.

وتعرض محمد لاصابات خطيرة نجمت عن شظايا القذائف التي اخترقت فمه وحطمت اسنانه, كما قطعت اصبعه, وتناثرت في مختلف انحاء جسده, ورغم ذلك واصل محمد التقاط الصور في اصرار عجيب, حتى وجه له المحتلون بنادقهم لطمس الحقيقة واصابوه بعيار ناري في البطن سقطت اثره الكاميرا وسقط معها محمد.

ويقول شهود العيان إنهم شاهدوا محمد مضرجاً بدمائه وينادي:" اين الكاميرا ففيها صور الشهداء أمامي وأموت إن ضاع الدليل".

لقد قاوم محمد كل الدعوات التي أطلقتها والدته له ليعود الى البيت بعد ان اجتاحت الدبابات حي الزيتون الذي يقطنه, الا أنه اصر على اداء واجبه مهما كلف الثمن, فهو التحق بالجامعة وتعلم كي يخدم وطنه وشعبه, وقد آن الاوان لذلك كما قال محمد لكل من طالبه بالعودة وترك الخطر.

وبقي محمد يصارع جراحه دون أن تتمكن سيارات الاسعاف من نقله الى المستشفى, حتى تمكن مواطنون من الوصول اليه ونقله في سيارة خاصة لاحدى العيادات الصحية قبل أن يحول الى مستشفى الشفاء لخطورة حالته.

ويخضع محمد لعملية جراحية ومن آخر كلماته قبيل المخدر الساري بالجسد "انقذوا الكاميرا ففيها صور الشهداء والجرحى وجنون العدو".

كما تمكن الزملاء في وكالة "معا" من مشاهدة زميلهم الجريح خلال ادخاله الى غرفة العمليات وهو يرسل تحياته قبيل الغفوة إلى كافة الزملاء في الوكالة الذين أحبهم رغم أنه يدرس برمجة الحاسوب " تصميم مواقع انترنت" في جامعة الأزهر.

محمد الزعنون نجا بأعجوبة صارخة يوم الخميس الماضي عندما استهدفت قذيفة صاروخية تجمعاً لعدد من المقاومين والمواطنين المدنيين بالقرب من بيت لاهيا فأشبع العالم دلائل حية على جرائم العدو وقامت بعض الوكالات والصحف بنشر صوره رغم أنه متدرب في قسم التصوير ليس أكثر من شهر.

رغم النداءات المتكررة بألا تخرج يا محمد " الدبابات لا ترحم احد فالعدو فاشي واطلق الجنون وفقد العقل" إلا أن محمد يقبع الآن في غرفة العمليات يرجو الجميع له الشفاء والصلاة بالقلوب لمن حمل أمانة المهنة وهو يرسل بالتحيات إلى أرواح الشهداء الأحياء منهم ومن هم على الطريق.

وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2015