الأخــبــــــار
  1. مجلس الأمن ينظر في مشروع قرار يرفض اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل
  2. أردوغان يدعو مجلس الأمن والأمم المتحدة للقيام بما يلزم حيال القدس
  3. يلدريم: قنصليتنا في القدس تضطلع بمهام سفارة لدى فلسطين
  4. قوات الاحتلال تعتقل طفل 6 سنوات في مخيم الجلزون
  5. اصابة 4 مواطنين برصاص الاحتلال شرق غزة والبريج
  6. أردوغان: إسرائيل تمارس الإرهاب مثل التنظيمات الإرهابية
  7. أشرف القدرة: وصول اصابتين بجراح متوسطة واختناق شرق غزة
  8. اصابة الزميل محمد الصياد مراسل فضائية معا بشظايا قنبلة صوت في القدس
  9. الاردن تسلم 15 طائرة (أف 16) من هولندا
  10. إعتقال مسؤول ملف المقدسات في إقليم القدس لحركة فتح عوض السلايمة
  11. تشيّع جثمان الشهيد باسل إبراهيم في قرية عناتا
  12. اشتية: النهج التفاوضي انتهى ونعمل على خلق مسار دولي جديد
  13. ناطق فتح: الاثنين اجتماع لقادة المنظمة وفتح والأمن لاتخاذ قرارات هامة
  14. مصرع طفله بحادث دهس في طوباس
  15. فرنسا لا تنوي نقل سفارتها من تل ابيب الى أي مدينة أخرى
  16. غزة- الصحة تحذر من سياسة القنص التي ينفذها الاحتلال
  17. أبو ردينة: لن نقبل بأي تغيير على حدود القدس الشرقية المحتلة
  18. تقرير: حكومة نتنياهو تخطط لدمج المستوطنات بالقوانين الاسرائيلية
  19. مسيرة تضامنية مع القدس في المكسيك
  20. فتح معبر رفح ومغادرة حافلتين تقلان مسافرين تجاه الجانب المصري

كسارة البندق

نشر بتاريخ: 05/01/2017 ( آخر تحديث: 05/01/2017 الساعة: 20:56 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
تتعزّز الفردية بشكل أوضح في المجتمع الفلسطيني كطريق نجاح أسهل وأسرع ، وقد ظهر مؤخرا دور الفرد بطريقة أقوى في مشاهد ابداعية او " استحواذية" . ولم يقتصر الأمر على السياسيين والاقتصاديين وانما . لو قارننا العقد الماضي بهذا العقد لوجدنا أن الافراد عزفوا عن الانتظار لتكوين أطر جماعية قادرة وهيئات عمل عامة وانطلقوا فرادى الى اعالي بحار التجربة بطريقة فردية أكثر . وهو سلوك انتقالي اكتسبته الضفة الغربية واكتسبه قطاع غزة من خلال تجربة اخوتهم داخل الخط الاخضر . ومؤخرا نجد ان المجتمع الفلسطيني يتأثر كثيرا بسلوكيات الاهل في قطاع غزة وفي الضفة الغربية ، فيما ان الاهل في الضفة وغزة معجبون أكثر بتجربة الفلسطينيين داخل الخط الاخضر !!

المجتمعات مثل الأفراد ، تتقدم وتتقهقهر وتغضب وتسعد وتهدأ وتثور ، ويقول بعض الفلاسفة ان حركة المجتمع من اعقد أشكال الحركة مضمونا وشكلا . وان يعتقد البعض أها صدفة فله ذلك ، وان يعتقد انها ضرورة فهي بلا شك حتمية تاريخية تتفاعل مع ادوات التغيير وعوامل التطور . وان بدت للبعض انها حركة تراجعية لكنها على الدوام تكون في تقدم وان اتخذت شكلا لولبيا يظن الناس في انطباعاتهم انها حركة تراجع .

على اليوتيوب مئات المحاولات الفنية والابداعية لشبان فلسطينيين صعدوا على خشبة المسرح لوحدهم وأدوا عروضا تعبّر عن حالتهم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وبشكل لا يحتاج الى تكلفة او ( واسطة ) . كما سيجد الباحث عروضا غنائية ومسرحيات ستناد أب كوميدي رائعة لشباب لم نسمع بهم من قبل ولكنهم شقوا طريق الابداع وانتصروا على تقصير المؤسسة والدولة . اغاني مختلفة تماما عن ام كلثوم وعبد الوهاب ومثلهم ، بل هي اغاني وفنون وأشعار من قلب الواقع الفلسطيني في الارض المحتلة .

ولم يقتصر الأمر على نجاحات الفن الشعبي والتراثي لسناء موسى او قاسم النجار وشادي البوريني وسلامة موسى وعشرات مثلهم ، بل ستجد نفسك تقف مليا عند كليب اغنية ( باجي وينك ) من بيت لحم وكليب أغنية ( على بالي ) في مخيم الدهيشة وعشرات من الابداعات الفردية في قطاع غزة تستحق التأمل والدعم والانتشار لانها هي الحقيقة الاقرب لواقع الحياة هنا بل انها أصدق من نشرات الاخبار التي نبثها على المشاهدين . ولو ان الباحث دقق فيها وفي كلماتها وألحانها لوجد انها تمثل خارطة التغيير السيكولوجي والاجتماعي للمجتمع الفلسطيني لعشرين سنة قادمة .

دخل المجتمع الفلسطيني مرحلة الصدمة حينما قتلت اسرائيل الزعيم ياسر عرفات عام 2004 ، وبعدها عاش المجتمع الفلسطيني مرحلة انكار استمرت لعدة سنوات حتى العام 2008 ، ووبين 2008 - حتى العام 2015 بدا وكأن المجتمع في حالة انتظار وترقب . ولكنه فجأة وبالتزامن مع انتفاضة القدس صار يجدد نفسه ثقافيا وفكريا وبدأت مرحلة الابداع الفردي الذي لا ينتظر المؤسسة ولا موافقة المسؤول ولا دمغة وزارات الاعلام والثقافة والاقتصاد والجمارك والضرائب ، فازدهرت الابداعات الفردية اقتصاديا وعلميا ورياضيا ، وفي مقاربة على نحو ما سنجد أن ابداع المؤسسة في تراجع مشهود ( الوزارات والهيئات والاحزاب ) بينما ابداعات الجماعات الصغيرة والافراد تفرض نفسها على الساحات المختلفة .

في الاعوام القادمة ستتعزز الابداعات الفردية ، ويتدخل القطاع الخاص في خلق شركات انتاج تكتسح المجالات المختلفة ، وهو أمر محمود ولا عيب فيه . وهو ما يذكرنا بحقبة الحرب العالمية الثانية حين انتشرت السيمفونيات ، وانتشر الجاز الحزين ومنها :

السيمفونية 40 لموزارت

السمفونية الخامسة - العمل والامل

السيمفونية التاسعة التي تأخذك الى عوالم اخرى

سيمفونية بحيرة البجع - تايكوفسكي

كسارة البندق للروسي تشايكوفسكي

الدانوب الازرق لجوهان ستراوس

شهر اذار لكوساكوف

والفصول الاربعة لفيفالدي

اما موسيقى الحب والصداقة مونامور للفرنسي كلايدرمان

فلا تقل شأنا عن موسيقى البولندي شوبان .

انها الحياة ... تتواصل لوحدها وتجترع طرائق التعبير ، وانها الطبيعة ، لا تقبل الفراغ .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017