الأخــبــــــار
  1. الحمد الله يبحث تعزيز التعاون مع أمين عمان الكبرى
  2. مجلس الإفتاء يستنكر مخطط التلفريك في القدس
  3. حسين الشيخ: أبلغنا المصريون أن معبر رفح سيفتح السبت والأحد والإثنين
  4. الاحتلال يعتقل 9 مواطنين بينهم طفل
  5. زوارق الاحتلال تطلق النار تجاه الصيادين شمال غزة
  6. الفصائل الفلسطينية تتفق على إجراء انتخابات عامة قبل نهاية 2018
  7. وفد مصري الى غزة خلال 48 ساعة لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة
  8. الاحمد: السلاح الفلسطيني يجب أن يكون واحدا
  9. الأحمد: إنهاء الانقسام كليا ينتهي بإجراء الانتخابات
  10. واشنطن تخطط للحفاظ على وجودها العسكري في سوريا بعد هزيمة "داعش"
  11. الطقس: جو بارد وفرصة لسقوط الامطار
  12. هآرتس نقلاعن مسؤول فلسطيني:ابومازن رفض قبول دعوة أميركية لزيارة واشنطن
  13. نائب رئيس الولايات المتحدة سيلقي خطابا امام الكنيست الشهر المقبل
  14. مستشار حكومة اسرائيل: "قانون التسوية" غير دستوري
  15. السويد: دعمنا لفلسطين ينبع من قناعات أخلاقية
  16. التربية والمانحون يبحثون عددا من القضايا التعليمية
  17. الصحة: نسبة الإناث المصابات بداء السكري أعلى عن الذكور
  18. أمين عام الرئاسة يستقبل وفدا من "حاخامات من اجل السلام"
  19. تتارستان تؤكد دعم حقوق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع
  20. الخارجية: شروط نتنياهو وأركان ائتلافه عراقيل على طريق "صفقة القرن"

حماس و"ديزني لاند"

نشر بتاريخ: 14/09/2017 ( آخر تحديث: 14/09/2017 الساعة: 17:27 )
الكاتب: محمد اللحام
انتهت الغزوة الوهمية الجديدة لحركة حماس في القاهرة ضمن حالة التوهان التي تمارسها قيادة الحركة بكامل الاصرار والقرار لتخرج بتسويق بضاعة جديدة قديمة عفى عليها الزمن ولم تعد قابلة للشراء بفعل انها اصبحت كالحة من كثر حالة التكرار التي اصبحت ممجوجة ومستهلكة جدا لتعبر اكثر عن ازمة حماس التي تتسع اكثر واكثر بفجوة كبيرة عن الجمهور الذي يستدل اكثر على حقيقة الامور والأساليب التي تستخدمها الحركة في سبيل شيء واحد ووحيد وهو الحفاظ على قبضتها على القطاع واقتطاع مخصصاتها باسمه ومنه ولو على حساب قطع الوطن وقطع ارزاق ابناء القطاع.

لنعد قليلا في سيناريو الوهم المستهلك من لحظة ترشح حماس لانتخابات المجلس التشريعي 2006 والتي اصبح شعارها "صوتك امانة بعد ان كان في انتخابات 1996 صوتك خيانة" فسبحان الله 10 سنوات كانت كفيلة بتغيير الخيانة للأمانة!!

اليوم لم يعد هذا مستغربا على مواقف حماس التي وعدت الناس ببرنامجها الانتخابي بتوفير بدائل لخطوط السلطة بقيادة فتح وبالتالي لدى حماس خيارات عديدة متاحة على الصعُد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبناء عليه نجحت في حينه باستمالة الشارع الذي كان يبحث عن بديل لبداية متعثرة لحركة تحولت فجأة لسلطة مارست الاخطاء العديدة في ظل سقف توقعات مرتفع لدى الشعب الذي كان يتأمل افضل بكثير مما كان، ليكتشف بعد حين وباعتراف حماس وما هو مترجم على الارض ان حماس لا تمتلك شيئا ولا تقوى على شيء باستثناء انها نجحت بالعودة بقطاع غزة 50 عاما للوراء هرب معها البشر الى البحر من جحيم حكومة الامر الواقع.

تبخّر البرنامج وتكلّست حماس وذهبت للسيطرة على قطاع غزة بقوة السلاح غير مكترثة بعواقب ذلك على مجمل وعمق القضية وتابعت بخوض ما تسميه حروب اطلقت عليها المسميات الرنانة وهي اكثر اعتداءات اسرائيلية على اهلنا في القطاع من كونها حروب.

ومن باب عدم المسؤولية الوطنية رهنت قيادة حماس القضية الفلسطينية عامة وأهلنا في قطاع غزة خاصة لمصالحها الحزبية مع قوى اقليمية متناقضة احيانا في محاولة لفرض نفسها بديلا عن السلطة المركزية ومنظمة التحرير الفلسطينية حتى وصل الامر بقيادتها لتقول "شبابنا على جاهزية للموت على شواطئ اسطنبول" دفاعا عن اردوغان في حينه!!.

حماس وكأنها تدير مدينة ملاهي كـ"دزني لاند" على المرجوحة ذهابا ايابا ومرة في مغارة مخيفة ومرة سحر ومرة دين ومرة طاحونة كبيرة للف والدوران.

فوجدناها في احضان دمشق التي غادرتها غدرا لتستقر في احضان تركيا وقطر وتبقي وترا مع ايران.

انتخابات المكتب السياسي الجديد للحركة هذا العام جعل الصورة اكثر وضوحا لحالة التخبط والإرباك من خلال صعود السنوار على راس حركة حماس فعليا وعلى راس قطاع غزة اسميا. فالسيد اسماعيل هنية انتخب رئيسا اسميا للحركة بدعم قوي من السنوار بداعي ان البديل سيكون موسى ابو مرزوق وهو ما لا يروق للسنوار لطبيعة امتدادات ابو مرزوق الخارجية وشخصيته الناضجة وغير القابلة للاستحواذ. نجح السنوار تماما في مخططه بالاستحواذ حتى شاهدنا ممثل الصليب الاحمر الدولي وبعض ضيوف القطاع يجلسون معه وليس مع هنية الذي كان بدوره يطمح بالتشبه بخالد مشعل والاستقرار بقطر ولكن لم تأتِ الامور كما خطط وأحبب بينما كان للسنوار ما اراد وجلس ابو مرزوق في الصف الخلفي.

المعادلة الاصعب هي التعامل مع قيادات حماس بالضفة الغربية والشتات باستخفاف واستبعادهم احيانا من خلال التحايل على الامر بخلق قيادات ضفاوية بديلة موجودة بقطاع غزة نتيجة الابعاد على انها تمثل الضفة وهي الاخرى بقبضة السنوار هناك.

فخالد مشعل وصل لقناعات في هذا الامر وخاصة بعد ان ذهب طلبه ورجاءه بعدم تصفية القيادي شتيوي الذي اعترفت حماس بتصفيته واتهمت عائلته السنوار بفعل ذلك، ليدرك مشعل محدودية دوره ليحترم نفسه ويخرج من المشهد تاركا المرجوحة والتأرجح.

غضاضة السنوار وشح تجربته تنعكس على جملة القرارات الحمساوية المتمثلة بالتعلم بالتجربة والخطأ وكأن البشر والقضية حقل تجارب يذهبون فجأة لتجربة خيار التحالف مع محمد دحلان العدو اللدود الذين قالوا انهم سيطروا وقُتلوا بسببه، ليأتوا اليوم ويسوقونه كمخلص للانفراج معولين عليه فتح القاهرة وليس المعبر فحسب وجالبا اموال الامارات..سبحان الله ايضا 10 اعوام ما بين ضرورة الخلاص من دحلان وما بين كونه المخلص!!.

ومع ظواهر هذا التحالف انهالت تصريحات حتى الزهار ان الانفراج قادم والمعبر سيفتح وسفن السولار والغاز وو وستصل السفن الى ميناء غزة !! كانت ايام وليست اشهر حتى اكتشف الناس هذا الوهم لتحاول الان حماس تدارك ذلك والتخفيف من سقف التوقعات بعد ان رفعته للسماء دون ان تتعلم وتعود ترفع توقعات سقف العلاقة مع الرئيس السيسي في رهان فاشل باعت معه امها حركة الاخوان على امل ضرب العلاقة بين الرئيس السيسي والرئيس عباس وهذا ما لا يلوح في الافق للوعي التاريخي لدى القيادتين ان العلاقة استراتيجية بينما لا تريد ان تدرك حماس ان علاقة الجهات الامنية المصرية معها هي علاقة تكتيكية مرحلية بغرض استخدامها وتعزيز تواصلها مع جهاز المخابرات العامة المصرية بينما قالت حماس يوما انها قتلت قياديها ايمن طه بسبب تواصله مع الامن المصري..سبحان الله لم يمر 10 اعوام على تصفية طه.

وقد اثبتت الايام ان اجتهاد حماس حتى بمغازلة اسرائيل وأمريكا بما عرف "وثيقة حماس" لم تكن سوى قفزة بهلوانية فاشلة وكأننا مرة اخرى في سيرك "ديزني لاند" والتي معها غيرت نظامها الداخلي واعترفت ضمنيا بإسرائيل من خلال القبول بدولة فلسطينية على حدود عام 1967.

اجتماعات القاهرة كان لها اشارة مهمة بعدم حضور عضو المكتب السياسي صالح العاروري، الذي يغرد خارج سرب السنوار، ويفتح خطوط موازية مع ايران وحزب الله في حالة من عدم الرضى عن خط دحلان والامارات الذي يقوده السنوار، بينما تراجع دور اسامة حمدان وعزت الرشق لحساب خليل الحية وفتحي حماد وهما على يمين السنوار الذي يسانده الزهار من باب عدم الرضى بحكم شعوره وتصريحه بأنه صاحب الاحقية في رئاسة المكتب السياسي.

في ظل هذه الخارطة وهذه السياسات المرتبكة والمرتجلة والمرجوحة المعلقة بهواء "ديزني لاند" نستطيع ان نفهم حجم التوهان الذي تعيشه حماس والمعكوس على قراراتها بتحالفات سريعة وتصريحات متناقضة ووعودات وهمية وخيارات كارثية تبعد آفاق وأمال المصالحة في سبيل الحفاظ على مراكز القوة المستجدة لقياداتها التي تكابر وتتكبر على المصلحة الوطنية رغم وضوح الرئيس عباس واللجنة المركزية لحركة فتح بمد سلم الهبوط الوطني للم شمل الوطن تحت عنوان ان الضفة اقرب لغزة وغزة اقرب للضفة من أي عاصمة قريبة او بعيدة وان الرصيد الحقيقي لن يأتي بمنطق البهلوانية ولا باللف والدوران ولا بأموال قطرية ولا اماراتية ولا ايرانية او تركية او متاجرة ورهن ورهان هنا وهناك بل ان الرصيد الحقيقي هو الوحدة الوطنية والرهان على شعبنا في الوطن والشتات والارتداد للعمق الفلسطيني الذي يشكل الاساس والبنيان للعمل على الخلاص من الاحتلال.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017