الأخــبــــــار
  1. الطائرات الاسرائيلية تستهدف بالصواريخ موقعا للجيش السوري
  2. انطلاق مظاهرة في حيفا تضامنا مع غزة
  3. مصادر معا:لقاء بين عزام الاحمد ورئيس مخابرات مصر وطروحات جدية للمصالحة
  4. فرنسا بطلا لكأس العالم لكرة القدم بعد الفوز على كرواتيا 4/ 2
  5. الرئيس عباس التقى بالرئيس السوداني عمر البشير في موسكو
  6. طائرة حربية دون طيار تقصف مطلقي الطائرات الورقية شرقي بيت حانون
  7. "الكابينيت"يفوض الجيش بالرد على كل طائرة ورقية وبالون حارق يطلق من غزة
  8. اسرائيل كاتس يحمل ليبرمان المسؤولية عن الفشل امام معادلة غزة
  9. نتنياهو لن نوافق على وقف إطلاق النار في ظل استمرار إطلاق البالونات
  10. الاحتلال يشرع بهدم عدد من المنازل بخربة المراجم جنوب دوما بنابلس
  11. الخارجية تُدين العدوان على غزة وتعتبره محاولة لتمرير المشاريع التصفوية
  12. اصابتان بقصف اسرائيلي استهدف مطلقي الطائرات الورقية شمال قطاع غزة
  13. وزير جيش الاحتلال: إذا لم تستخلص حماس العبر فسوف تدفع ثمنا باهظا
  14. الاحتلال يعتقل 7 مواطنين خلال اقتحام مخيم الجلزون
  15. 9 اصابات بالرصاص الحي والمطاطي المغلف بمواجهات مخيم الجلزون
  16. الاحتلال يعتقل شقيقين من بلدة برطعة جنوب غرب جنين
  17. 3 اصابات بالرصاص الحي بمخيم الجلزون
  18. الاحتلال ينصب بوابة جديدة على مدخل قرى الخان الاحمر
  19. استشهاد احمد منصور حسان ونجله الطفل لؤي احمد منصور حسان في قصف على غزة
  20. استشهاد مواطنين واصابة ثالث بجراح خطيرة عند برج الوحدة بغزة

المصالحة والانجاز الكارثي

نشر بتاريخ: 03/12/2017 ( آخر تحديث: 03/12/2017 الساعة: 10:22 )
الكاتب: د.ناصر الصوير
مع انطلاق المفاوضات المفصلية بين حركتي حماس فتح في العاصمة المصرية برعاية المخابرات المصرية لإنجاز المصالحة، فانه من الأهمية بمكان عدم الإفراط في التفاؤل لأن الطريق لا زالت طويلة ووعرة ومليئة بالألغام، ومن المبكر جداً الحكم على ما يدور في القاهرة واعتبار ما يجري هناك سعي صادق لمصالحة حقيقية. وعلينا ألا نعتبر ونتصور أن ما تم من خطوات خجولة حتى الآن سواء حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس أو الزيارات العاطفية البروتوكولية التي قامت بها حكومة الحمد الله للقطاع هو الفيصل في اتمام المصالحة وإنهاء الانقسام المتواصل والممتد منذ 11 سنة، فعلينا بداية ضرورة إيجاد إجابات واضحة على مجموعة من الأسئلة الملحة والضرورية حتى يتم الحكم على مدى نجاح التسوية المقترحة من قبل جهاز المخابرات المصرية، في مقدمتها هل ومتى سيقوم الرئيس محمود عباس فعلاً بإلغاء كافة قراراته العقابية واجراءته الصارمة بحق قطاع غزة ؟! وهل سيوافق على دمج أكثر من 35 ألف موظف يتبعون حماس في السلطة ؟!. وهل ستسمح حماس لسلطة الفلسطينية بعودة موظفيها إلى وظائفهم بكامل الصلاحيات والمهام ؟! بالإضافة إلى مسألة جوهرية خطيرة وهي: هل سيتمكن الطرفان من التوصل والتوافق على برنامج سياسي ووطني وأمني شامل؟! أم ستبقى حماس في واد وفتح في واد آخر؟! ومسألة الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني وإعادة تأهيل وبناء منظمة التحرير وسلاح المقاومة والعديد من القضايا الحساسة والملحة التي يشكل كل بند من بنودها لغم كبير من شأنه أن يفشل المصالحة برمتها إذا لم يتم التوصل لاتفاق بشأنه.

دعونا نبتعد فليلاً عن سياسة دفن الرؤوس في الرمال ونعترف أن طرفي المعادلة (حماس وفتح) دفعا دفعاً أو قد أجبرتا إجباراً للموافقة على الشروع بالمصالحة التي اقترحتها في الغالب المخابرات المصرية الراعية لهذا الاتفاق؛ فحركة حماس تعيش ظروفا غاية في الحساسية والخطورة بسبب اشتداد وطأة الحصار خصوصاً في الآونة الأخيرة وقرارات الرئيس عباس العقابية والتغيرات السياسية التي طرأت في المنطقة العربية خصوصاً بعد تولي دونالد ترامب رئاسة البيت الأبيض والصراع القائم بين قطر الحليف الاستراتيجي لحركة حماس والدول الأربع(مصر، السعودية، البحرين، الإمارات)، بالإضافة إلى المشاكل العويصة المعقدة التي يعاني منها القطاع دون وجود أفق حقيقي لأية حلول أو انفراجات والأمور تزداد سوءاً يوما بعد يوم. فيما وافقت السلطة للذهاب تجاه هذه المصالحة والدخول فيها لأسباب قسرية عدة فرضت عليها في مقدمتها عدم الرغبة في إغضاب مصر وكذلك لإفشال محاولات محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح والعدو اللدود للرئيس عباس لتصدر المشهد السياسي الفلسطيني وقطع الطريق بينه وبين حركة حماس.

مما لا شك فيه أن الأمور ليست بالسهولة أو المرونة التي يتصورها البعض؛ فهناك مئات التفاصيل التي لم تناقش بعد، وهناك تناقضات واضحة بل وجلية جداً وتباين خطير وتناقض جوهري في المواقف بين الحركتين ليس حول موضوع أو قضية بعينها بل في مجمل القضايا الماثلة أمام الطرفين. ودعوني أكن أكثر عقلانية على الرغم أن البعض سينعتني بالمتشائم واللامحب لإتمام المصالحة، فسأقول إن المصالحة لو تمت بضغط مصري فستكون هشة وقابلة للكسر، والخطورة تكمن هنا في التداعيات التي قد تتمخض عن سقوط هذه المصالحة الهشة ؟!! بكل تأكيد النتائج ستكون كارثية وخطيرة والنار ستحرق البعيد والقريب وستأكل الأخضر واليابس، نتائج وخيمة ستقضي على جذوة القضية الفلسطينية لأجيال قادمة.

وبناءً عليه يجب أن يتم الحديث عن توافق وطني سياسي وعسكري واقتصادي بين الحركتين قبل الحديث عن مصالحة محتملة ، لأنه إذا ما اتفقت الحركتان على مثل هذا البرنامج فسنصل بالمصالحة إلى بر الأمان بل سينتهي الانقسام إلى الأبد.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018