الأخــبــــــار
  1. استشهاد مواطنة إثر سكتة قلبية خلال اقتحام الاحتلال منزلها في الاغوار
  2. هزة ارضية بقوة 6.2 درجات تضرب ايران
  3. ترامب: فخور بالوقوف إلى جانب الشعب اليهودي
  4. الجيش الإسرائيلي يؤكد أن قذيفة أطلقت من غزة باتجاه اسرائيل
  5. صحيفة: ترامب يوافق على بقاء الأسد حتى 2021
  6. حماس: سنحرر فلسطين من الاحتلال
  7. تركيا تنتقد العرب بسبب "ضعف" ردهم قبيل قمة بشأن القدس
  8. الاردن: قرار ترامب بشأن القدس ليس له أثر قانوني
  9. الجيش الباكستاني: القضية الفلسطينية لدينا بمثابة قضية كشمير
  10. الكونغرس يخول ترامب تمديد العقوبات على إيران
  11. البنتاغون: روسيا لم تخفض كثيراً من قواتها في سوريا رغم إعلانها عن ذلك
  12. اعتصام أمام السفارة الامريكية في عمّان رفضا لقرار ترمب بشأن القدس
  13. اعتقال فتيين بتهمة رشق الحجارة على القطار في القدس
  14. اعتصام امام السفارة الامريكية في تل ابيب ضد قرار ترامب
  15. نتنياهو: لا بديل للدور الأمريكي كوسيط في عملية السلام
  16. امريكا وروسيا توافقتا على أن يبقى الأسد في السلطة 3 سنوات اخرى
  17. اعتقال طالب وإصابات بالاختناق اثر اقتحام الاحتلال كلية العروب
  18. البرلمان الإيراني يطالب البلدان الإسلامية بقطع العلاقات مع إسرائيل
  19. انتخاب جعفر أبو صفية رئيسا لمجلس الطلبة القطري في جامعة فلسطين التقنية
  20. الهلال الأحمر: 36 اصابة في طولكرم منها 17 مطاط و 17 غاز و2 أخرى

قرار ترامب حول القدس

نشر بتاريخ: 07/12/2017 ( آخر تحديث: 07/12/2017 الساعة: 15:41 )
الكاتب: المحامي شوقي العيسة
يعتبر فرنسيس فوكوياما من أهم منظري الرأسمالية في مرحلة العولمة، وهو الذي أعتبر (متغطرسا) ان النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية هو اعلى وافضل ما تطمح اليه البشرية، وانه يمثل النجاح والمثال الذي يحتذى. ولكن نجده نفسه يكتب في الشهر الماضي ان هذا النظام فشل، وان انحداره بدأ في عام 2008 وانه في مرحلة العولمة فشل في الاستمرار في قيادة العالم وفقا لنظامه الاقتصادي السياسي الاجتماعي.

فوز دونالد ترامب وما يمثل برئاسة الولايات المتحدة، يعبر عن صعود نظام سياسي يختلف في ايديولوجيته الى حد ما عما سبق، حيث تراجعت الشركات الاحتكارية التقليدية في نفوذها الكلاسيكي لصالح أصحاب الاحتكارات ممن يحملون قناعات مرضية تعتمد على الاساطير الدينية، الذين كان ممثلهم بالأمس يقف خلف ترامب اثناء إعلانه لقراره حول القدس وهو نائبه مايك بينس وهو من اهم رموز طائفة الانجيليين (Evangelical) التي تعتبر اهم كتلة فيها ما يطلق عليها المسيحية الصهيونية، وهؤلاء يؤمنون انه يجب تجميع اليهود في فلسطين وموتهم، كي تقوم القيامه ويكون البعث ويذهبوا الى جنتهم المتخيلة. في الطرف الاخر من هذا المعسكر الاجرامي المعتمد على الاساطير توجد الصهيونية الدينية التي يؤمن رموزها باساطير مشابهة حول تجميع كل اليهود في فلسطين، وهؤلاء يؤمنون ان رقم 7 يمثل الإنجاز وان هذا العام في التقييم العبري 5777 يحتوي على ثلاثة سبعات ويمثل قمة الإنجاز لذلك يجب الان تحقيق اكبر الإنجازات وهو سيادة اليهود على فلسطين وعاصمتهم القدس.

في خلفية المسرح يجلس المخرج وكاتب السيناريو، عباقرة التخطيط السياسي (بعيدا عن الاساطير ولكن مستخدمين لها) من قادة الماسونية والصهيونية العلمانية، قادة الرأسمالية الامبريالية الذين يواصلون تطوير مخططاتهم للسيطرة على موارد الشعوب.

وقد استطاعوا جعل اتباعهم وخدمهم من المسلمين نشر اساطير الاجرام على شاكلة داعش والقاعدة وامثالهم مما سمح بخلط الأوراق وخلق الفوضى التي تخدمهم، وذلك بالهاء الحاضنة الطبيعية للقضية الفلسطينية من الشعوب العربية وصب اهتمامهم واولوياتهم على بحر الدم الذين ينزف في مختلف الدول العربية بفعل مجرمي داعش وامثالهم ودعم حكام الخليج وغيرهم التابعين بذل غير مسبوق لامريكا وإسرائيل.

واكتملت الدائرة بالخلل البنيوي في القيادة الفلسطينية سواء في منظمة التحرير او خارجها، ويتجلى ذلك في لهاث قيادات م ت ف غير المبرر بل والمعبر عن الغباء السياسي خلف الإدارة الامريكية، مما تسبب في ضرر بالغ في مقومات وامكانيات النضال الوطني الفلسطيني، وكذلك في التخلف السياسي لدى الاخرين.

وتكثفت هذه الصورة العربية بكل مكوناتها في البيان الذي صدر عن الجامعة العربية قبيل اعلان ترامب، الذي قرأ نصه "نحن جاهزون سر على بركة الله واعلنها".

في هكذا ظروف جاء قرار الرئيس الأمريكي بان القدس عاصمة لدولة إسرائيل.

هذا القرار ليس عنزة جرباء افردها القطيع، بل هو جزء وليس الجزء الاهم من المخطط الصهيوني لبسط سيطرتهم على فلسطين بل والشرق الاوسط من خلال ما يسمى صفقة القرن والتي وافق عليها خدم أمريكا العرب.

ولكن رغم كل ذلك ورغم الصورة القاتمة الذليلة للحكام العرب، فان المعسكر الأمريكي ليس الوحيد في العالم، فهو وان كان يضم قوى فاعلة ولها نفوذها الا ان حلفاءه في المنطقة ليسوا حلفاء بل خدم تابعين وامثالهم لا يعول على قدراتهم وكفاءاتهم، وفشلهم في كل الميادين على رؤوس الاشهاد. بل هناك معسكر او اكثر في العالم ينافس المعسكر الأمريكي ولا يوافق على قراراته بل ويعتبر الكثير منها ضارا بمصالحهم.

ونحن الفلسطينيون موقعنا الصحيح والطبيعي خارج المعسكر الأمريكي وفي الخندق الاخر المعادي له والاهم ان نكون فيه كحلفاء وليس تابعين، وان تكون قياداتنا من الوطنيين الاكفاء وان نطلب الحد الأقصى من حلفائنا لارغام إسرائيل وامريكا على الخضوع للحق والقانون الدولي وتحقيق حقوقنا في التحرر والاستقلال .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017