/* */
الأخــبــــــار
  1. الامم المتحدة تحذر من خطورة نفاد وقود الطوارئ بغزة
  2. تمديد الاعتقال المنزلي للشيخ رائد صلاح
  3. الاحتلال يهدم خيمة ويعتدي على مواطن بالضرب في مسافر يطا
  4. الاحتلال يسلم إخطارات لوقف البناء في محلات تجارية جنوب غرب مدينة جنين
  5. فتح: حديث حماس عن تهدئة دون دفع ثمن سياسي هراء وكذب
  6. إطلاق نار باتجاه جنود الاحتلال على حدود غزة
  7. إطلاق نار على السفارة الأميركية في أنقرة
  8. الاحتلال يعتقل 11 مواطنا ويصادر اسلحة
  9. البعثة الطبية: طواقمنا عالجت 3000 حاج
  10. بعثة الحج تؤجل تفويج الحجيج بسبب حالة الطقس
  11. هيئة الاسرى: القيادة ماضية بخدمة الاسرى وعوائلهم
  12. اسعاف فلسطيني اردني اسرائيلي يخمد نيرانا على الجسر
  13. عودة الفصائل من القاهرة الى غزة بعد مباحثات حول التهدئة والمصالحة
  14. مستشار الأمن القومي الأمريكي في إسرائيل لبحث عدة ملفات ضمنها غزة
  15. وزارة الصحة والنيابة العامة والضابطة الجمركية يغلقون مطعما في رام الله
  16. وفاة فتى متأثرا بجروح اصيب بها قبل يومين جراء سقوطه من علو في حلحول
  17. الخارجية: دولة فلسطين تتسلم تقرير الأمم المتحدة حول الحماية الدولية
  18. مصرع طفل بحادث سير شمال قطاع غزة
  19. الشرطة تضبط وتتلف 50 مركبة غير قانونية في الخليل
  20. الشرطة تقبض على شخص بحوزته 322 غم مواد يشتبه انها مخدرة في قلقيلية

رسائل ترامب في لقائه الصحفي؟!

نشر بتاريخ: 13/02/2018 ( آخر تحديث: 13/02/2018 الساعة: 16:35 )
الكاتب: د.فوزي علي السمهوري
بالرغم من احتلال امريكا الموقع القيادي الأكثر قوة ونفوذا وهيمنة على امتداد العالم، إلا أن قرار رئيسها ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ألحق بها عزلة سياسية نتيجة لانحيازها الأعمى لدولة سمتها اولا: اعتماد استراتيجية العدوان والتوسع وارتكاب المجازر وأعمال القتل والتدمير والعقوبات الجماعية التي تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وثانيا : ضرب عرض الحائط بميثاق الأمم المتحدة ولجميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن وعن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

نعم إرادة الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية بتحدي قرار الرئيس الأمريكي ترامب ورفضه لمساسه برمز ديني للمسلمين والمسيحيين إضافة إلى مبدأ أن قراره ترسيخ للاحتلال خلافا للقانون الدولي الذي يعتبر القدس والضفة الغربية من نهر الاردن ارض فلسطينية محتلة كانت أقوى من غطرسة الإدارة الأمريكية.

لذا بالرغم من عدم تراجع ترامب عن قراره بل الامعان في اعتباره الأهم إلا أن ما ورد في لقاءه مع الصحيفة اليمينية الإسرائيلية حمل عددا من الرسائل موجهة للقيادة الفلسطينية يمكن تفسيرها وفهمها على أنها بداية تراجع عن مواقفه المنحازة للعدوان الإسرائيلي.

ومن الرسائل ما يلي:

أولا : قوله إن العلاقات الاسرائيلية الأمريكية رائعة ولكن تحقيق السلام مع الفلسطينيين سيجعلها أفضل بكثير .

ثانيا : قوله أنني لست متأكدا بالضرورة أن إسرائيل تسعى لصنع السلام.

ثالثا : قوله أن المستوطنات كانت ولا تزال تعقد كثيرا صنع السلام ولهذا أعتقد أن على اسرائيل ان تكون حذرة للغاية بشأن المستوطنات.

رابعا : قوله أعتقد أنه سيتعين على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني تقديم تنازلات صعبة للتوصل إلى اتفاق سلام.

خامسا : قوله أنه أراد أن يعلن بوضوح أن القدس عاصمة لإسرائيل أما بخصوص الحدود فقال أنه سيدعم ما يتفق عليه الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني.

إنني أرى في هذه الرسائل وعبرها استجابة امريكية خجولة لبعض مطالب القيادة الفلسطينية التي دفعتها لاعتبار امريكا طرفا منحازا ودعوتها لقوى دولية الاضطلاع بواجباتها اتجاه تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكينه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس كمقدمة لتنفيذ باقي القرارات الدولية وخاصة قرار رقم 273 الذي اشترط لقبول " إسرائيل " عضوا في الأمم المتحدة تنفيذ القرارين رقم 181 و194.

كما تحمل هذه الرسائل اعترافا ضمنيا غير مباشر من الرئيس ترامب بأن مخططاته لتمرير أو فرض ما تسمى صفقة القرن ستبوء بالفشل إن لم تكن فعلا قد فشلت بسبب الرفض الفلسطيني للسياسة الترامبية ولرفض القيادة الفلسطينية الشرعية الإذعان لكافة اشكال التهديد والضغوط سواء من خلال التلويح بأن القرار إقليمي وليس فلسطيني أو من خلال التلويح بفرض قيادة بديلة تنصاع للمؤامرة النتنياهوية الي تعهد ترامب بتنفيذها أو من خلال التهديد بوقف المساعدات المالية والاقتصادية للسلطة الفلسطينية.

إن تجاهل الرئيس الأمريكي ترامب بمقابلته الصحفية لأي ذكر لصفقة العصر وقوله سنكتفي بمراقبة ما سيحدث وبأن هذه فرصتنا الوحيدة ولن تحدث ابدا بعد ذلك، تشير إلى تخليه مؤقتا عن طرح مشروعه لحين نضوج ظروف إقليمية ودولية.

وما اشارته إلى دعمه لما يتفق عليه الجانبان فيما يتعلق بحدود القدس فإنه يعني تراجعه عما ورد في خطاب اعترافه بالقدس الموحدة عاصمة "لإسرائيل "الذي ادى الى زعزعة الثقة بالسياسة الأمريكية من الفلسطينيين والعرب ومن حلفاء تقليديين.

نعم لا زال الموقف الأمريكي منحازا انحيازا أعمى لمجرم الحرب نتنياهو وزمرته والمطلوب من القيادة الأمريكية أن تتبنى بوضوح الاتفاق على جدول زمني قصير لانهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

وأما التنازلات الصعبة في قوله أولى أن تتحول إلى ضغط على نتنياهو فالكيان الصهيوني هو دولة القائمه بالاحتلال وفلسطين وشعبها تحت الاحتلال وفي المنافي.

المجتمع الدولي وقواه الفاعلة معنية بدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والتحرر من الاستعمار أسوة بباقي شعوب العالم واحتراما لميثاق الامم المتحدة واقلها إطلاق مبادرة مقرونة بعوامل تنفيذها بمنح الاحتلال فترة زمنية لا تتعدى شهورا لانهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

الشعب الفلسطيني وقيادته يؤكدون على حرصهم لإقامة السلام الذي يلبي الحد الأدنى من حقوقهم التاريخية وفي هذا تفنيد لما قاله ترامب ان الفلسطينيين لا يسعون للسلام بينما يرفضون الاستسلام.

لقد اثبت الشعب الفلسطيني ان ارادته وحقه بالنضال لن تلين حتى تحقيق هدفها بالحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها.

القيادات العربية مطالبة بدعم نضال الشعب الفلسطيني بكل الوسائل والعمل على عزل الكيان الصهيوني العنصري دوليا. 

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018