الأخــبــــــار
  1. كاتس: سأعمل لإقناع واشنطن للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان
  2. مدفعية الاحتلال تقصف مرصدا للمقاومة شرق جباليا
  3. اصابة جندي اسرائيلي بجروح بشظايا قنبلة على حدود غزة
  4. بينيت وبخ رئيس الشاباك
  5. نتنياهو التقى سرا مع وزير الخارجية المغربي سبتمر الماضي في نيويورك
  6. الكابينت يقرر اقتطاع 500 مليون شيكل من عائدات السلطة عن رواتب الأسرى
  7. علي سلام في اجتماع الاحزاب الاربعه: متمسك بتحالفي مع الطيبي
  8. إصابة شاب برصاص الاحتلال بالقدم شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة
  9. توتر في سجن "مجدو" بعد اقتحامه واختطاف ممثل الأسرى من غرفته
  10. رئيس وزراء بولندا يلغي مشاركته بمؤتمر "فسيغراد" الثلاثاء في إسرائيل
  11. نابلس- الاحتلال يدمر خط المياه الناقل من منطقة النصاريه إلى بيت دجن
  12. علي سلام يجتمع مع ممثلي الاحزاب العربية في بلدية الناصرة
  13. الاحتلال يجرف أراض في قرية دير نظام شمال رام الله
  14. بعد لقائه علي سلام-الكنيست تفتح تحقيقا لتدخل ابومازن بانتخابات اسرائيل
  15. الشرطة: مصرع شخصين في 214 حادث سير الشهر الماضي
  16. الاحتلال يطرد عائلة ابوعصب من منزلها بالقدس القديمة لصالح المستوطنين
  17. القوى تدعو للمشاركة في فعاليات الجمعة بمواقع التماس مع الاحتلال
  18. نتنياهو عيّن "يسرائيل كاتس" قائماً بأعمال وزير الخارجية
  19. الاحتلال يرصد 200 مليون شيكل لمشاريع استيطانية بالبلدة القديمة بالقدس
  20. مصرع عامل سقطت عليه الواح حديد "السقلات" في مستوطنة "مودعين"

رسائل ترامب في لقائه الصحفي؟!

نشر بتاريخ: 13/02/2018 ( آخر تحديث: 13/02/2018 الساعة: 16:35 )
الكاتب: د.فوزي علي السمهوري
بالرغم من احتلال امريكا الموقع القيادي الأكثر قوة ونفوذا وهيمنة على امتداد العالم، إلا أن قرار رئيسها ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ألحق بها عزلة سياسية نتيجة لانحيازها الأعمى لدولة سمتها اولا: اعتماد استراتيجية العدوان والتوسع وارتكاب المجازر وأعمال القتل والتدمير والعقوبات الجماعية التي تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وثانيا : ضرب عرض الحائط بميثاق الأمم المتحدة ولجميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن وعن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

نعم إرادة الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية بتحدي قرار الرئيس الأمريكي ترامب ورفضه لمساسه برمز ديني للمسلمين والمسيحيين إضافة إلى مبدأ أن قراره ترسيخ للاحتلال خلافا للقانون الدولي الذي يعتبر القدس والضفة الغربية من نهر الاردن ارض فلسطينية محتلة كانت أقوى من غطرسة الإدارة الأمريكية.

لذا بالرغم من عدم تراجع ترامب عن قراره بل الامعان في اعتباره الأهم إلا أن ما ورد في لقاءه مع الصحيفة اليمينية الإسرائيلية حمل عددا من الرسائل موجهة للقيادة الفلسطينية يمكن تفسيرها وفهمها على أنها بداية تراجع عن مواقفه المنحازة للعدوان الإسرائيلي.

ومن الرسائل ما يلي:

أولا : قوله إن العلاقات الاسرائيلية الأمريكية رائعة ولكن تحقيق السلام مع الفلسطينيين سيجعلها أفضل بكثير .

ثانيا : قوله أنني لست متأكدا بالضرورة أن إسرائيل تسعى لصنع السلام.

ثالثا : قوله أن المستوطنات كانت ولا تزال تعقد كثيرا صنع السلام ولهذا أعتقد أن على اسرائيل ان تكون حذرة للغاية بشأن المستوطنات.

رابعا : قوله أعتقد أنه سيتعين على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني تقديم تنازلات صعبة للتوصل إلى اتفاق سلام.

خامسا : قوله أنه أراد أن يعلن بوضوح أن القدس عاصمة لإسرائيل أما بخصوص الحدود فقال أنه سيدعم ما يتفق عليه الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني.

إنني أرى في هذه الرسائل وعبرها استجابة امريكية خجولة لبعض مطالب القيادة الفلسطينية التي دفعتها لاعتبار امريكا طرفا منحازا ودعوتها لقوى دولية الاضطلاع بواجباتها اتجاه تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكينه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس كمقدمة لتنفيذ باقي القرارات الدولية وخاصة قرار رقم 273 الذي اشترط لقبول " إسرائيل " عضوا في الأمم المتحدة تنفيذ القرارين رقم 181 و194.

كما تحمل هذه الرسائل اعترافا ضمنيا غير مباشر من الرئيس ترامب بأن مخططاته لتمرير أو فرض ما تسمى صفقة القرن ستبوء بالفشل إن لم تكن فعلا قد فشلت بسبب الرفض الفلسطيني للسياسة الترامبية ولرفض القيادة الفلسطينية الشرعية الإذعان لكافة اشكال التهديد والضغوط سواء من خلال التلويح بأن القرار إقليمي وليس فلسطيني أو من خلال التلويح بفرض قيادة بديلة تنصاع للمؤامرة النتنياهوية الي تعهد ترامب بتنفيذها أو من خلال التهديد بوقف المساعدات المالية والاقتصادية للسلطة الفلسطينية.

إن تجاهل الرئيس الأمريكي ترامب بمقابلته الصحفية لأي ذكر لصفقة العصر وقوله سنكتفي بمراقبة ما سيحدث وبأن هذه فرصتنا الوحيدة ولن تحدث ابدا بعد ذلك، تشير إلى تخليه مؤقتا عن طرح مشروعه لحين نضوج ظروف إقليمية ودولية.

وما اشارته إلى دعمه لما يتفق عليه الجانبان فيما يتعلق بحدود القدس فإنه يعني تراجعه عما ورد في خطاب اعترافه بالقدس الموحدة عاصمة "لإسرائيل "الذي ادى الى زعزعة الثقة بالسياسة الأمريكية من الفلسطينيين والعرب ومن حلفاء تقليديين.

نعم لا زال الموقف الأمريكي منحازا انحيازا أعمى لمجرم الحرب نتنياهو وزمرته والمطلوب من القيادة الأمريكية أن تتبنى بوضوح الاتفاق على جدول زمني قصير لانهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

وأما التنازلات الصعبة في قوله أولى أن تتحول إلى ضغط على نتنياهو فالكيان الصهيوني هو دولة القائمه بالاحتلال وفلسطين وشعبها تحت الاحتلال وفي المنافي.

المجتمع الدولي وقواه الفاعلة معنية بدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والتحرر من الاستعمار أسوة بباقي شعوب العالم واحتراما لميثاق الامم المتحدة واقلها إطلاق مبادرة مقرونة بعوامل تنفيذها بمنح الاحتلال فترة زمنية لا تتعدى شهورا لانهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

الشعب الفلسطيني وقيادته يؤكدون على حرصهم لإقامة السلام الذي يلبي الحد الأدنى من حقوقهم التاريخية وفي هذا تفنيد لما قاله ترامب ان الفلسطينيين لا يسعون للسلام بينما يرفضون الاستسلام.

لقد اثبت الشعب الفلسطيني ان ارادته وحقه بالنضال لن تلين حتى تحقيق هدفها بالحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها.

القيادات العربية مطالبة بدعم نضال الشعب الفلسطيني بكل الوسائل والعمل على عزل الكيان الصهيوني العنصري دوليا. 

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018