/* */
الأخــبــــــار
  1. الخليل- المخابرات تقبض على متهم بارتكاب جريمة قتل وقعت قبل عام
  2. الشرطة تضبط 2600 شتلة مخدرة داخل مشتل كبير في بلدة السموع جنوب الخليل
  3. الحمد الله: لن تفلح أمريكا بإجبار شعبنا على التنازل عن حقوقه
  4. 4 أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في معتقلات الاحتلال
  5. المجلس الوطني يدعم مشروع قرار مجلس النواب الأردني حول "الأونروا"
  6. اتحاد الموظفين بالاونروا يعلن الاثنين إضراب شامل في كافة مؤسسات بغزة
  7. 13 الف موظف يخرجون في شوارع غزة مطالبين بوقف تقليصات الاونروا
  8. انطلاق مسيرة حاشدة بغزة رفضا لسياسة "الاونروا" بحق العاملين واللاجئين
  9. الاحتلال يواصل منع المحامين من زيارة الأسير المضرب خضر عدنان
  10. خالد: حماس خط بداية يتنكر لتاريخ وطني مجيد
  11. المفتي العام يدعو لتكثيف شد الرحال إلى الأقصى
  12. وفاة الفنان المصري جميل راتب عن عمر ناهز 92 عاما
  13. الشرطة والاستخبارات يضبطان كيلو ونصف ماريجوانا في بيت لحم
  14. مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
  15. الأسير خضر عدنان يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الــ17
  16. شهيد برصاص الاحتلال باب العامود في القدس بدعوى محاولة طعن
  17. الصحة: شهيدان برصاص الاحتلال خلال مواجهات على معبر بيت حانون
  18. الخارجية الإسرائيلية تؤكد استدعاء الخارجية الروسية لنائبة سفيرها
  19. تيريزا ماي: متلزمون بحماية يهود بريطانيا وحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها
  20. 4 اصابات بالرصاص اثر اطلاق الاحتلال النار صوب المتظاهرين شمال قطاع غزة

قراءة في رواية "فيتا" أنا عدوَّة أنا-

نشر بتاريخ: 12/03/2018 ( آخر تحديث: 12/03/2018 الساعة: 17:15 )
الكاتبة: رفيقة عثمان

رواية فيتا للكاتبة ميسون أسدي 2018، تتلخَّص هذه الرواية، حول فتاة روسيَّة، أبوها من أصل يهودي، سكنت جنوب أوكرانيا في مدينة "خيرسون"، عاشت هذه الفتاة في أسرة فقيرة جدَا، لأب سكِّير باسم سلافا، وسط علاقات اجتماعيَّة محدودة، قدمت لإسرائيل كمهاجرة، طمعًا في تحسين معيشتها الماديَّة، وتعرَفت على شاب عربي، تزوّجته، وأنجبت منه طفلة.

اكتشفت ذات يوم بأنها تعاني من متلازمة " أسبرغر"، Asperger- قادمة جديدة للبلاد، وربحت أموالا، أعانت أسرتها، وعادت الى موطنها مع زوجها العربي وابنتهما، بعد شراء بيت أهلها القديم، حيث تصالحت مع نفسها ومع أقربائها.

يبدو أنَّ الكاتبة تأثَّرت بالأدب الروسي، خاصَّة عند استخدامها لأسماء أبطال روايتها، والأماكن المذكورة تكرارًا؛ كما أشارت الكاتبة في مقدّمة الرواية، وتأثرها بقراءة قصص وروايات روسيَّة، لأدباء روس مشهورين؛ طامحة أن تحذو حذوهم في المستقبل.

الرواية عبارة عن سرد لمذكَّرات شابَّة روسيَّة، باسم فيتا- كما يبدو بأنّها صديقة الكاتبة، وصدف أن التقت أفكار الكاتبة مع مضمون حياة الفتاة فيتا الفنَّانة، وهي أيضا رسمت غلاف رواية الكاتبة؛ رسمة الغلاف لوحة لامرأة ذات تعابير حزينة، واسم اللوحة الأرملة، ربَّما كان اختيار اللوحة الحزينة لامرأة أرملة؛ لتعبّر عن الحياة القاسية التي عاشتها فيتا وعائلتها، ومن الممكن أن تكون رمزًا لشخصيَّة والدة فيتا بعد وفاة زوجها. كما وأطلقت الكاتبة اسم الرواية على اسم الفتاة التي عرفتها " فيتا "Veta-.

سمَّت الكاتبة اسم الرواية "أنا عدوَّة أنا"، لغويّا من المفضَّل أن تقول: "انا عدوَّة نفسي"، ربَّما قصدت الكاتبة، أن تتحدَّث بلهجة أجنبيَّة، غير متقنة كما تلفظ فيتا اللغة العربيَّة؛ كما ورد صفحة 117 " ذرفت كل مآقيها. فقد أيقنت أنّه لا يوجد لها أعداء سوى نفسها. نظرت إلى المرآة وصرخت: "أنا عدوَّة أنا".

الأسلوب الفني السردي الذي استخدمته الكاتبة، الفلاش باك- Flesh Back. حيث روت الكاتبة السيرة الذاتيَّة من خلال استثارتها من بعض المثيرات الخارجيَّة، مثل: مشاهدتها لفتاة مصابة بالمستشفى، وتبيَّن لها بأنَّها محاولة انتحار، كذلك من خلال تربية ابنتها بعد الولادة ممّا استثار تفكيرها وخيالها نحو طفولتها السيِّئة؛ وحثّها على السرد، تحلَّى الأسلوب بجماليَّة في السرد غير المباشر.

طغت العاطفة الحزينة على الرواية، خاصَّة، لوصف الاضطرابات النفسيّة، والسلوكيَّة التي عانتها البطلة فيتا، وما عانته من عدم ثبات واستقرار في الشخصيّة، شخصيَّة تكاد تكون مهزوزة، عدم الثقة بالنفس، تقدير متدنٍ للذات، علاقات غير وثيقة مع الآخرين حتَّى أقرب الناس إليها، والتذبذب في الهويَّة الشخصيَّة.

تتطابق حالة البطلة فيتا، من اضطرابات نفسيّة وسلوكيّات، مع حالة متلازمة أسبرغر؛ "التي يتَّصف المصاب بها بالكآبة والحزن الشديدين، وصعوبة التكيُّف في أوضاع اجتماعيّة، مع صعوبة فهم الآخرين، ويشعرون بالانعزاليّة والوحدة في المجتمع، ويُظهرون مشاعر غضب قويّة، ويتّصفون بأنَ لديهم صعوبات في التعلُّم، وتزداد صعوبة التكيُّف الاجتماعي والسلوكي لديهم عند البلوغ".

ماذا هي رسالة الكاتبة في الرواية؟

للوهلة الأولى يظن القارئ بأن الكاتبة اهتمّت في عرض صورة لحياة الفقر لشريحة من المجتمع الروسي، كما عرفتها الكاتبة أثناء وجودها هناك، ربّما قصدت الكاتبة لتعريف القرَّاء علة كيفيَّة الهجرة اليهوديَّة من بلاد الغرب، وكيفيّة تأقلم وتكيّف القادمين الجدد في اسرائيل مع توضيح معاناتهم في المجتمع الإسرائيلي؛ إلا أن الصفحات الأخيرة أوضحت عن اكتشاف الفتاة لنفسها بإصابتها بمتلازمة "آسبرغر- "Asperger – ممّا جعل الأمر ملتبسا، ولفت الانتباه الى المتلازمة، وليس ككونها قادمة جديدة.

خلاصة الموضوع، بأنّ الكاتبة لم تتوسّع بالرواية، حول الحضارة الروسيّة، ولم تسرد أحداثا غريبة عن حضارة الشرق، والتأثّر بالأدب الروسي، لم يكن مطابقا من حيث المضمون، بل من حيث التسميات والأماكن فقظ. الرواية لم تضف جديدا للقارئ.

تكاد تخلو الرواية من الخيال، والحبكة، العنصران الهامّان في كتابة الروايات والقصص.

ورد في الرواية عدد لا بأس به من الأخطاء اللغويّة والنحويّة، حبّذا لو تمّت مراجعتها.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018