الأخــبــــــار
  1. فوز فلسطين برئاسة الحملة العالمية للتعليم
  2. القوى الوطنية تدعو للنفير الجمعة المقبلة
  3. إصابتان بالرصاص الحي إحداها خطيرة خلال المواجهات في عوريف جنوب نابلس
  4. الاحتلال يهاجم مسيرة للصحفيين الفلسطينيين والدوليين عند حاجز قلنديا
  5. عدد من الإصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في عوريف جنوب نابلس
  6. وزارة الصحة تنفي لـ معا خبر تعيين بديل لمديرة التحويلات الطبية
  7. إصابة مزارع شرق المغازي وتوغل محدود لآليات الاحتلال شرق دير البلح
  8. أميركا تعترض على قرار أممي بإلغاء سلطة إسرائيل على الجولان
  9. الأمم المتحدة تعتمد 8 قرارات لصالح فلسطين
  10. الأمم المتحدة: الجولان ذو سيادة سورية والإجراءات الإسرائيلية فيه باطلة
  11. السنوار:لن نبيع دماء الشهداء بالسولار أو الدولار
  12. 600 مفقود نتيجة الحرائق في كاليفورنيا
  13. الهيئة الوطنية: مسيرات الجمعة المقبلة بعنوان "المقاومة توحدنا وتنتصر"
  14. نتنياهو ينفي اعتزامه الدعوة لانتخابات مبكرة
  15. شرطة رام الله تكشف شبكة ترويج مخدرات وحبوب اجهاض
  16. مصادر مقربة من نفتالي بينت: كل شئ انتهى وذاهبون للانتخابات المبكرة
  17. اصابة مواطنين اثنين بجروح برصاص الاحتلال شرق مدينة غزة
  18. بدء وصول الوفود المشاركة بالمؤتمر الدولي "صحفيون تحت النار"
  19. اصابة شاب بعيار معدني في الوجه خلال مواجهات مع الاحتلال في كفر قدوم
  20. واشنطن ستصوت ضد قرار أممي بشأن الجولان المحتل

أضاعوني

نشر بتاريخ: 06/06/2018 ( آخر تحديث: 06/06/2018 الساعة: 12:34 )
الكاتب: عز الدين المناصرة
قصيدة للشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة من عام 1967

مضت سنتان... قالت جدّتي وبكتْ

وأعمامي،

يهزّون المنابرَ، آهِ ما ارتجّوا،

ولا ارتاعوا

مضت سنتانِ،

قال الشاعرُ المنفيُّ، حين بكى:

"أضاعوني

وأيَّ فتى، أضاعوا"

مضت سنتانِ... أرضُ الرومِ واسعةٌ...

وَجَدّي

دائماً عاثرْ

وسوقُ عكاظَ فيها الشاعرُ الصعلوكْ

وفيها الشاعرُ المملوكْ

وفيها الشاعرُ – الشاعرْ.

وأعمامي،

يقولونَ القصائدَ من عيونِ الشعرْ

وأمي،

مُهرةٌ شهباءُ تصهلُ قبلَ خيطِ الفجرْ

تفُكُّ هنا ضفائرَها

وتلبسُ ثوبها الأسودْ

وأمّي تقرأ الأشعارَ ﻓﻲ الأسواقْ

ﻭﻓﻲ الغاباتِ عند تجمُّع الأنهُرْ

وأمّي أنجبت طفلاً، له وَشْمانِ، يشبهني

فأنكرَ كلُّ أعمامي، وراحوا ينشدون الفَخرْ

وراحوا يشترونَ القولَ بالميزانْ

وأمي أَنْجبتْ طفلاً، له جرحانْ

فما ارتَجّوا... ولا ارتاعوا

وكان الطفلُ ينشدهم قصيدته:

"أضاعوني، وأيَّ فتىً أضاعوا".

عرّجتُ صوبَ مدائنِ النومِ الكسيحةِ أستغيثْ

الكلُّ أقسمَ أن ينامْ

قَدَمٌ على قدمٍ ومثلُك لا ينامْ

حجرٌ هو المنفى وصوّانٌ وشوكٌ من رخامْ

بيني وبينكِ بعضُ ما هتفَ الحمامْ

يا أيُّها الطلّلُ الهُمامْ.

يا هذه المدنُ السفيهةُ، إنني الولدُ السفيه

لو كنتُ أعرفُ أنَّ ناركِ دونَ زيتْ

لو كنتُ أعرفُ أنَّ مجدكِ من زجاجٍ،

ما أتيتْ

أنت التي خلّيتني قمراً طريداً دون بيتْ

يا هذه المدنُ السفيهةُ، عندكِ الخبرُ اليقينْ

أنَّ الذين أتيتُهمْ صبغوا الوجوهْ،

وتلفّعوا بالصمتِ ﻓﻲ ذاكَ البلدْ

وأنا أريدُ بني أسدْ

قتلوا أﺑﻲ، واستأسدوا

ما عاد ينهرهم سوى الخيلِ الضوامرِ،

والسيوف بلا عَدَدْ

يا هذه المدنُ السفيهةُ يا مقابرُ يا فجاجْ

أسقيتني ملحاً أُجاجْ

والزهوُ قد موّهتهِ... وولغتِ فيهْ

بيني وبينكِ خيطُ وُدٍّ، فاقطعيه إقطعيهِ

إقطعيهْ.

طفتُ المدائنَ: بعضهمْ قذفَ القصائدَ

من عيونِ الشعرِ،

يرثي والدي

والآخرونَ تنكروا: (إذهبْ وربّكَ قاتلا)

وكأنّهم ما مرّغوا

تلك الذقون

على فُتاتِ موائدي

"والله لا يذهب مُلكي باطلا"

والله لا يذهبُ ملكي باطلا

وبكى حصاني، فارتميتُ من التَعَبْ

وسمعتُ والينا يقولُ وعينُهُ فيها القذى:

"لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى

حتى تُقالَ على مسامعهِ الخُطَبْ

حتى تقالَ على مسامعهِ الخطب.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018