الأخــبــــــار
  1. نادي الأسير ينعى المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان فيلتسيا لانغر
  2. قوات الاحتلال تطلق النار باتجاه المتظاهرين شرق خان يونس
  3. الجيش اللبناني يفكك منظومة تجسس اسرائيلية في تلال كفر شوبا
  4. "منظومة" عسكرية اسرائيلية لمواجهة الطائرات الورقية
  5. بعد جولة عربية.. كوشنير وغرينبلات يلتقيان نتنياهو
  6. الاحتلال يخطر 21 عائلة بالطرد من منازلهم في خربة حمصة بحجة التدريبات
  7. اصابة جندي اسرائيلي بجراح بحجارة شبان مخيم الدهيشة ببيت لحم
  8. الجيش اللبناني: خمس طائرات اسرائيلية تخترق الاجواء اللبنانية
  9. الأمير وليام يبدأ الاثنين زيارة ملكية غير مسبوقة للأرض المقدسة
  10. إنقاذ أربعة أطفال من الغرق في خان يونس
  11. الحمد الله: نرفض المساس بالحريات ولا احد فوق القانون
  12. مستوطنون يقيمون حفلا في الحرم الابراهيمي بالخليل
  13. سكان تل الرميدة يعتصمون امام الحاجز رفضا لسياسة "الارقام" الاسرائيلية
  14. رسميا - فلسطين تنضم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية
  15. الاحتلال يغلق مدخل بيت عينون بالخليل
  16. الطقس: جو حار وارتفاع درجات الحرارة
  17. خبيران دوليان: الرعاية الصحية في غزة على حافة الانهيار
  18. دعوات للمشاركة في مسيرات "الوفاء للجرحى" اليوم الجمعة على حدود غزة
  19. الرئاسة تدين ممارسات المستوطنين الاستفزازية في الحرم الإبراهيمي الشريف
  20. إصابة امرأة واحراق اشجار زيتون باعتداء للمستوطنين في برقة شمال نابلس

بعدما قتلوها.. كان من الضروري التشهير بها

نشر بتاريخ: 11/06/2018 ( آخر تحديث: 11/06/2018 الساعة: 10:26 )
الكاتب: جدعون ليفي -هآرتس

هكذا، بخمس كلمات – "رزان النجار ليست ملاك رحمة" - بدتْ الخُلاصة الحقيرة للدعاية ألإسرائيليّة. الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي باللغة العربيّة، أبيحاي إدرعي، والمتكلّم باسمي، ممثل جيش الرحمة، وقد عيّن نفسه الآن قاضيا ليُقرّر مدى الرحمة لممرضة مضمّدة، قتلها جنود الجيش الإسرائيلي بدون شفقة. وبعد أن قتلوها، جاء دور تشويه شخصيّتها.

الدعاية وسيلة تخدم دولا كثيرة. كلما كانت أقل صِدْقا زاد المجهود الدعائي. السويد لا تحتاج دعايات. شمال كوريا تحتاج. يسمونها في إسرائيل إعلاما، لأنه ما حاجة إسرائيل للدعاية، في الزمن الأخير تتهاوى دعايتها للحضيض، لمستوَى حقير، لمستوى ليس له مثيل لإثبات أن التبريرات قد انتهت. إنها موجّهة في الأساس إلى الداخل؛ لا أحد يقبلها في العالم. لكن من خلال المحاولات اليائسة للاستمرار بالدحض والإنكار، وبالكذب على أنفسنا والتهرّب من أيّة مسؤوليّة. أصبحت كل الوسائل مجازة.

مُضمِّدة بلباس ممرّضة، كالصحفيين بثياب صحافة وكمشوّة مبتور الرجل على كرسي متحرّك، أُطْلِقَت النار عليهم وقُتِلوا برصاص قنّاصة الجيش الإسرائيلي. إذا كنّا نعتقد بأن قناصة الجيش الإسرائيلي يدركون ما يقومون به، وأنهم اكثر القناصة في العالم دقّة – إذاً كان قُتِل هؤلاء الضحايا عن قصد وسبق إصرار. لو كان الجيش الإسرائيلي يؤمن بعدالة المعركة التي يديرها في غزّة – لاعترف بالمسؤولية عن جرائم القتل هذه، ولكان قد اعتذر، وتأسّف، وعرض تعويضا. ولكن عندما تشتعل النار تحت الأقدام، وعندما يعرفون الحقيقة، ويعرفون أن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وقتل أكثر من 120 منهم، وتحويل مئات البشر الأصحاء لمشوّهين، شبيه بالمجازر – عندئذ لا يمكن الاعتذار أو التأسّف. وعندئذ يجيء دور الدعاية الموجّهة للناطق بلسان الجيش الإسرائيلي – دعاية عِدائيّة، مترهلة، مُحْرَجة ومُخْجِلة. تنطلق بصوت عالٍ من الكرياه. ليضيف خطيئة على جريمة القتل.

نشر الرائد إدرعي فيلما قصيرا، تظهر فيه ممرّضة صُوّرت من الفضاء، ربما رزان النجّار، تُبْعِد عن نفسها قنبلة دُخان رماها الجنود عليها. كان إدرعي سيعمل نفس الشيء. لكن بالنسبة للدعاية اليائسة هذا الأمر مسدس نافث للدخان: رزان النجار مخرّبة. قالت هي أيضا إنها درع إنساني. من الطبيعي أنّ المُضمِّدة درع إنسانيّ، تحقيق الجيش الإسرائيلي الذي يعتمد، طبعا، على شهادات الجنود، أظهر أن القُنْبلة لم تُطْلق عن قصد. من الواضح. إن ماكينة الدعاية الإسرائيلية ضخّمَت ولمّحِت إلى أنها رُبّما قُتِلَت من النيران الفلسطينيّة، مع أنها لم تُطْلق نيران فلسطينيّة في الشهرَيْن الأخيرَيْن.

وهل أطلقت النار على نفسها؟ كل شيء معقول. وهل يُذْكّر أن تحقيقا إسرائيليّا أظهر شيئا آخر؟ سفير إسرائيل في بريطانيا، مارك ريغب، إعلامي آخر مُلَمّع من القيادة، سارع ليغرّد.مقتل "المسعفة المتطوّعة"، كما كتب، بين قوسين صغيرين، كيف يمكن لمخرّبة فلسطينيّة أن تكون مُسْعِفة متطوعة، وهي "تذكير إضافي لوحشيّة حماس". الجيش الإسرائيلي يقتل مُسْعِفة بلباس ناصع البياض، وبتناقض صارخ للقانون الدولي، القانون الذي يحمي الطواقم الطبية في ساحة المعركة، مع ان الجدار الحدودي في غزة لا يُعْتَبَر ساحة معركة – وحركة حماس هي الوحشيّة. أقتلني، سيّدي السفير، مَن يمكنه تتبع هذا المنطق الأعْوَج والمريض. ومَن يَقْبل دعاية رخيصة بهذا الشكل، عدا بعض الأصدقاء في - -Board of Deputies- أكبر هيئة تُمثِّل يهود بريطانيا – وعضوة الكنيست ميراب بن أري، وقد سارعت لتنتهز الفرصة: "يبدو أن المُسْعِفة ، نعم إيّاها، لم تكن فقط مُسْعِفة، كما نرى" نعم. إنها كما نرى.

كان على إسرائيل أن تهتزّ من مقتل المُسْعِفَة. وجه رزان النجار البريء كان يجب أن يحرّك شِغاف القلب عند كلّ إسرائيلي. كان على الأطباء أن يصرخوا عاليا، كان يجب أن تصطبغ وجوه إسرائيلين بمسحة من الخجل. كان هذا يمكن أن يحدث لو أنّ إسرائيل تؤمن بعَدْلِها، عندما يغيب العدل، تبقى الدعاية. من هذه الناحية، ربما تبشّر هذه الحقارة بالأمل.  ترجمة: أمين خير الدين 

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018