/* */
الأخــبــــــار
  1. جيش الاحتلال يحذّر من تفجّر الاوضاع في الضفة
  2. الاحتلال يعتقل مواطنا من يطا ويفتش عدة منازل بالخليل
  3. .المالكي: نرحب بتوجه اسبانيا الجدي لبحث الاعتراف بدولة فلسطين
  4. شرطة بيت لحم تقبض على شخص متهم بالنصب بمليون شيكل وبحقه 16 أمر حبس .
  5. الطقس: جو حار نسبيا في مختلف المناطق
  6. اصابة مواطن في قصف اسرائيلي شرق عزة
  7. اصابة 6 مواطنين برصاص الاحتلال على حدود غزة
  8. رئيس اركان الاحتلال: ننتظر خطاب ابو مازن في الامم المتحدة بحذر
  9. المالكي يرسل رسائل لمقرري الامم المتحدة حول جرائم الاحتلال
  10. جيش الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية للحدود مع غزة
  11. ترامب يلتقي السيسي ونتنياهو الاسبوع المقبل في نيويورك
  12. نحو 40 عضو كونغرس يطالبون امريكا بالتراجع عن قراراتها بحق الفلسطينيين
  13. نواب أوروبيون يدعون دول الاتحاد الأوروبي للاعتراف الفوري بدولة فلسطين
  14. الشرطة والاستخبارات تضبطان 15 كيس قنب بغرفة نزيل داخل فندق في بيت لحم
  15. إصابة عدد من الأشخاص في عملية إطلاق نار في ولاية ماريلاند الأمريكية
  16. الإفراج عن الأسيرة علا مرشود بعد اعتقال دام 7 اشهر
  17. الاحتلال يجبر مقدسيًّا على هدم منزله في بلدة بيت حنينا
  18. الاحتلال يعلن اعتقال مجموعة من الشبان في القدس
  19. التربية تعلن عن منح دراسية في عُمان
  20. ليبرمان: نتفهم الغضب الروسي والطائرة أسقطت بعد مغادرة طائراتنا

الاسير وليد دقة في حكايته سر الزيت: حرروا المستقبل

نشر بتاريخ: 05/09/2018 ( آخر تحديث: 05/09/2018 الساعة: 17:36 )
الكاتب: عيسى قراقع
بعد مؤلفاته صهر الوعي والزمن المتوازي يصدر عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي حكاية سر الزيت للكاتب الاسير وليد دقة الذي يقضي 33 عاما في سجون الاحتلال الاسرائيلي، موجها هذه الحكاية للفتيان والاطفال وللأجيال القادمة.

وليد دقة يكتب حتى يحرر نفسه من السجن على امل ان يتحرر السجن منه كما يقول، رافضا الانصهار في واقع السجن ومنظومته القمعية ليكون بقلمه وعقله ورؤيته فاعلا من داخل السجن وليس خاضعا لأفعال السجن والسجانين، فهو اعتقل ليحرر لا ليتحرر كما اعلن ذلك في حكايته .

حكاية سر الزيت تدعو الى المقاومة وعدم الخضوع للامر الواقع الذي فرضه الاحتلال، نُطوا عن الجدار، اقفزوا عن السور، هذا ما يدعو وليد اليه، الشجاعة والارادة واتخاذ القرار الصائب، ان لا نستكين للامر غير الطبيعي الذي هندسه المحتلون، وهذا ما فعله بطل الحكاية الطفل جود الذي قفز عن السور ووصل الى ابيه الاسير متحديا المنع الامني للزيارات، وليلتحق به سائر الاطفال، اطفال المستقبل الذي انزعج المحتلون بوجودهم على شواطيء عكا وحيفا وطبريا افواج افواج.

حكاية سر الزيت تقول لنا بان لا ننخدع ونتماهى مع الشكليات والرموز والمسميات على حساب السيادة وحق تقرير المصير والكرامة، زيت الزيتون الذي جعل من الطفل جود غير مرئي ومكنه من الوصول الى ابيه في السجن يخفي قليلا ومؤقتا ويجعل المرء شكلا يشعر وكانه حر ولكنه هذا هو "الاحتلال الجميل " وليس هو العلاج لوباء العصر الذي عرفه وليد بانه فقدان الحرية ، فالحواجز والجدران والاسلاك الشائكة هي ظاهرة فقدان الحرية.

وليد في حكايته وهو يستمد من شجرة الزيتون العريقة (ام رومي ) كل عوامل الصمود والارادة و النبوءة يدعو الى العودة الى القيم الوطنية والاخلاقية والوحدة وترتيب الاولويات، فقدان العقل والاخلاق وعمومية الجهل هو اخطر من السجن واشدها قسوة كما يقول، وهو بذلك يخشى في حكايته من ان الشعب الذي قاتل ضد الاضطهاد في مرحلة من المراحل نراه مع المعركة الطويلة والمستمرة من اجل الحرية يتآزر مع اعداء الحرية من خلال الامتيازات والمصالح الضيقة والفئوية.

التهديد الخطير الذي تبرزه حكاية سر الزيت والذي يواجه شعبنا الفلسطيني ليس فقط وجود الاحتلال بل انه الوجود داخل مواقفنا الشخصية وداخل مؤسساتنا فهو الذي يعطي الاحتلال الانتصار والهيمنة، ساحة المعركة هي داخل انفسنا ومؤسساتنا.

يعالج وليد دقة في حكايته مفهوم الحرية بطريقة شمولية ، ويدعو الى الانتقال من الحرية السلبية الى الحرية الايجابية ، عدم الذوبان مع الوضع القائم الذي صنعه الاحتلال والذي من مظاهره السيطرة علينا وفقدان الاحساس ببعض حتى صارت اللقمة كل همنا كما يقول وليد.

الحرية ليست جزئية وليست فردية هذا هو ما تخلص اليه الحكاية ، فقد يتحرر اسرى بين حين وآخر، ولكن كل الشعب الفلسطيني اصبح سجينا مع بقاء الاحتلال، لهذا يسأل وليد زملائه الاسرى ( أنت انسجنت عشان تتحرر ولا عشان تحرر) ، انه التسامي عن النزعة الفردية الى الروح الجماعية والتطلع الى المستقبل الفلسطيني الذي يتعرض للخطر، فالمستقبل كما يقول وليد هو احق اسير بالتحرر.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018