الأخــبــــــار
  1. الرئيس يصدر قرارا بإنهاء خدمات كافة مستشاريه بصرف النظر عن مسمياتهم
  2. اسرائيل تكشف اعتقال اردني قطع الحدود قبل شهر لتنفيذ عملية ضد الاحتلال
  3. النواب الاردني يوصي باعادة النظر باتفاقية وادي عربة وطرد سفير اسرائيل
  4. جيش الاحتلال: نفذنا عملية سرية في عمق غزة واعتقلنا ناشطا في حماس
  5. السفير القطري العمادي يصل غزة الخميس لعقد لقاءات مع قيادة حماس
  6. قوات الاحتلال تعتقل 27 مواطناً من الضفة
  7. مصرع عامل فلسطيني 20 عاما سقط عليه جسم ثقيل في مستوطنة "مشور ادوميم"
  8. ترامب: سيتم الاعلان عن تفاصيل "صفقة القرن" عقب الانتخابات الإسرائيلية
  9. الاحتلال يمنع صحفية تعمل في قناة تركية من السفر
  10. الهباش يمنع تداول نسخة من القرآن الكريم لوجود أخطاء فيها
  11. بوريس جونسون: سنغادر الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر المقبل
  12. الشرطة: مصرع شاب بحادث سير شمال القدس المحتلة
  13. وزير "الأمن" الإسرائيليي يمنع دوري العائلات المقدسية بمدينة القدس
  14. اشتية يدعو اليابان للاعتراف بالدولة الفلسطينية
  15. مسؤول إسرائيلي: يجب شن حملة عسكرية الآن ضد حماس
  16. انتشال جثامين 3 شهداء واصابة في استهداف اسرائيلي امس شمال القطاع
  17. اعتقال شاب بعد اصابته بعيار مطاطي في العيسوية
  18. بيرتس ينتقد نتنياهو على خلفية أحداث قطاع غزة
  19. الاحتلال يزعم إحباط محاولة تسلل شمال القطاع
  20. قصف إسرائيلي على مواقع شرق بيت حانون شمالي قطاع غزة

لماذا تبكي الأيام؟ لماذا تضحك السنين؟

نشر بتاريخ: 14/01/2019 ( آخر تحديث: 14/01/2019 الساعة: 12:40 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
الفرق بين الوقت والزمن، كالفرق بين الوهم وبين الحقيقة. الزمن لا بداية ولا نهاية له، كان موجودا منذ الأزل وسيبقى حتى الأزل. أمّا الوقت فهو طريقة إعتقادنا الذاتي لحساب الزمن، فنقول سنة ميلادية وسنة هجرية وشهر يناير وشهر أمشير. الزمان والمكان متلازمان، فلا مكان بلا زمان ولا زمان بلا مكان \ أما الوقت فهو طريقة فهم الانسان المحدود لذاته في اللامنتهي.

حسابنا للوقت يخضع لمعايير ذاتية بحتة لا يعترف بها الزمن ولا يتأثر بها بتاتا. أما الوقت فيتأثر بالزمن ويخضع له ويجاريه ويحسبه. الوقت ظل مؤقت للزمن فيما الزمن هو صاحب القول الأخير في كل ما يتعلق بالمكان وسكانه.

الفلسفات الدينية والمدنية تؤكد ذلك، وتعلم أن الحياة تعطي الانسان "فانتازيا" الحساب الذاتي حتى يجد نفسه. امّا الحيوانات والاشجار والوحوش فتتعلم حساب الزمن بالغريزة والارتقاء، الفيلة تعرف متى تنسحب من هذا الوادي لأن المياه ستغمره، والقرود تحسب ذاتها من خلال ثمار الاشجار وهكذا، والطيور تهاجر من اوروبا لافريقيا في فصل الشتاء وتعود بعد أن ينتهي فصل الشتاء في اوروبا. ولكن ذلك لا يعني أنها تسيطر على الزمن، بل لانها تحاول فهمه والتأقلم معه.

الأيام لا يمكن حسابها، والسنوات لا يمكن عتابها. وانما يسعى كل مجتمع بشري للتأقلم معها بشكل يساعده على البقاء، ورأس السنة عند البعض لا تعني شيئا لمجتمعات أخرى، وعيد الاضحى عند المسلمين لا يعني شيئا للهندوس او البوذيين، والنصارى يأكلون في شهر رمضان والمسلمون يأكلون في صوم الاربعين.

الأيام هي نحن، هي معتقداتنا حول ذاتنا، والايام لا تبكي بل نحن الذين نبكي داخل الأيام.. والأيام لا تضحك بتاتا ولكننا قد نضحك تحت عباءة الأيام.

لا يمكن أن نفهم السنين من دون ان نفهم الأيام، ولا يمكن ان نحتفل لمجرد أننا علمنا أننا لا نسيطر على الأيام.

في الطبيعة لا يوجد شيء اسمه اسبوع ولا شهر، في الطبيعة لا يوجد سنة ولا فصل، بل نحن نعتقد ذلك حتى نستطيع فهم البقاء.

لو فهم الحاكم معنى الأيام ولو فهم المحكوم معنى الأيام. لاختلف مفهومنا عن ذاتنا.

لو يفهم السجان معنى السنين ولو يفهم القاضي كيف يعد المظلوم ليالي الزنازين، لاختلف مفهومنا عن ذواتنا.

عند البعض تبكي الايأم، وقد تضحك السنين. وعن البعض يبدو العكس منطقيا.

الحاكم سينتهي، سيموت. والزمن لا يكترث به بأمثاله.

المحكوم سيغادر الدنيا والزمن لا يعرف أنه كان هنا أصلا.

الايام لا تبكي والسنين لا تضحك. بل نحن.

نحن الوقت... والحياة هي الزمن.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018