الأخــبــــــار
  1. إصابة شاب برصاص الاحتلال في القدم خلال فعاليات احتجاجية جنوب القطاع
  2. واشنطن: انسحاب إسرائيل من كامل الضفة أمر مستبعد
  3. هزة ارضية بقوة 3.7 على سلم ريختر ضربت منطقة البحر الميت
  4. إيران: إذا لم تتدخل أوروبا حتى الغد فسنعجل بتخصيب اليورانيوم
  5. الممثل السعودي في قمة البحرين: خطة كوشنر يمكن أن تنجح
  6. قوات الاحتلال تعتقل 13 مواطناً من الضفة
  7. الاحتلال يهدم بركسا للحيوانات ومغسلة سيارات في دير بلوط
  8. الليكود يعرض على بيني غانتس التناوب في رئاسة الحكومة
  9. تقرير: تلقى مرسي تهديدًا قبل وفاته ببضعة أيام
  10. إيران: الولايات المتحدة لن تجرؤ على انتهاك السيادة الإيرانية
  11. كوشنر: الازدهار للفلسطينيين غير ممكن من دون حل سياسي عادل للنزاع
  12. نتنياهو يكشف النقاب عن مئات الغارات نفذت على اهداف في سوريا
  13. اردوغان: الشهر المقبل سنبدأ باستلام منظومة الدفاع الجوي "S-400
  14. الاحتلال يعتقل 3 مواطنين جنوب الخليل
  15. الطيبي لمعا : اقامة المشتركة قبل نهاية الشهر ونتانياهو في تراجع
  16. نتنياهو: سننسّق لإخراج القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد 2011
  17. مصادر معا:سيعلن خلال ايام عن القائمة العربية المشتركةلانتخابات الكنيست
  18. اسرائيل تقرر وقف نقل الوقود الى محطة توليد الكهرباء في غزة
  19. الطقس: اجواء شديدة الحرارة
  20. المغرب يرسل مسؤولاً رفيع المستوى من وزارة المالية لحضور مؤتمر البحرين

عمر البرغوثي يشعّ أملا ويعيدنا الى جوهر القضية

نشر بتاريخ: 15/04/2019 ( آخر تحديث: 15/04/2019 الساعة: 10:05 )
الكاتب: وليد الهودلي
تحرر عمر البرغوثي من جديد من سجون الاحتلال ، ولا ندري كم مرة تحرّر لحبسات قطعت من عمره ما يقارب الربع قرن ، ولكن لهذه المرة مذاق خاص ، لهذه المرة نورها الساطع وبريقها الخاص ، هذه مرة تجللها روح الانتصار ، وروعة هزيمة المحتل في مواجهة أسرة فلسطينية قررت أن تطرح جوهر القضية ! .. عمر الان يقول الكثير دون أن يكلف لسانه عناء الكلام ، فكثرة المهنئين وأفواجهم التي انهالت عليه من كل أنحاء المعمورة الفلسطينية جاءت تبايعه ، جاءت وقد وعت مقولته قبل أن تصل البيت البرغوثي العامر بعبق القضية على أصولها الاولى ، تناهى الى سمعها الفعل المترجم للقول فوعت القول باذن واعية ، هناذك معادلة واحدة : احتلال لا لبس فيه ، وشعب يقاوم هذا الاحتلال دون أي لبس ، فلا تلبسوا الامور بمسميات أكثر أو أقل من هذا .

منذ انطلاقة عمر مع بداية شبابه وهو يرى الثورة التي يحتضنها شعب ثائر تجمعه الثورة وتفرقه سياسة الاحتلال السايسبوكية ، قاتل وقاوم وحرق شرعية الاحتلال ، سجن وتحرر بصفقة تبادل صنعها الثوار ، تابع الطريق ليصنع ذات المعادلة في بيته وبين ربعه ، زرع زيتونه ورواه من عرق جبينه ، تمازجت روحه بروح هذا الزيتون الذي زرع ، توالت عليه ضربات الاحتلال عله يلين أو يستكين أو على الاقل يخفف من عنفوانه المثابر ، وجاءته أوسلو تمشي على استحياء علّه يلقي السلاح ويهادن ، لم تزده الا قوة ولم تنل من عزيمته الا شموخا وثباتا ، أمعن الاحتلال في اعتقاله ورميه بالاداري الذي ردع كثيرون الا قليلا ، كان عمر من القليل الذي لم يفتّ هذا الاعتقال اللئيم في عضده ولم يغير بنتا من بنات أفكاره لا صغيرة ولا كبيرة ، واجه من أراد أن يحرف البوصلة أو حتى من أراد أن يستريح استراحة المجاهد ، بقي يردد مقولات الثورة الاولى ورفض كل المقولات الواهية ، رفض أن يتعاطى مع تداعيات من انطلت عليه خدعة مرحلة الهزيمة ، حارب بكل قوة مفردات الذين تداعوا الى العجز والكسل وتقاسم كعكة موهومة عجنت من فتات طاولة اللئام .

وخرج لهم عمر بأكثر من عمر : صالح وعاصم ، قدم رجال من المؤمنين : للشهادة صالح ( صدق ما عاهد الله عليه وقضى نحبه ) ليكون سفيرا في دار الحق ، وقدم من ذهب للشهادة قطرة قطرة حيث الاسر الذي تجرعه مرارا : عاصم الذي اعتصم بحبل القضية ومدّها بمداد روحه ، على ذات الخطى وذات الطريق التي أرادها المرشد الاعلى لهذه العائلة المباركة .

عاد عمر ليشع بضيائه النافذة أصول ومبادىء القضية ، عاد ليضخ من نفسه الوحدوي روح الوحدة الوطنية ، عاد وهو يحمل بروحه روح أخيه نائل محملة بتسع وثلاثين سنة من المواجهة الملتهبة في سجون الاحتلال ، عاد وهو يحمل روح عاصم المحملة بروح البطولة والمعمدة بالفداء، جاء من أقصى السجون يسعى وروح الشهيد ترفرف على روحه .

هكذا تكون القيادة ومنها تصنع الروح الجمعية الفلسطينية على أصولها ومبادئها الاولى قبل أن تشوبها الشوائب ، رجل من هذا الطراز الفريد حق له أن يبوئه شعبه مقعد التوجيه والبوصلة ، رجل كأمة وكمجلس شيوخ لشعب يريد المحافظة على هويته ، حق على شعبه أن يكون مثل هذا الرجل مرجعية روحية وفكرية وسياسية وثقافية لتعيد له أصول الهوية وليحفظه من انحراف السياسة وضياع القضية .
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018