الأخــبــــــار
  1. بايدن: نتنياهو يتحول ليميني متطرف ليبقى في السلطة
  2. مستوطنون يعطبون اطارات مركبات في حي شعفاط بمدينة القدس
  3. الاحتلال يعتقل 9 مواطنين من الضفة
  4. الاحتلال يجرف 27 دونما من أراضي كفر لاقف شرق قلقيلية
  5. إصابة طفلين بحروق حرجة إثر حريق منزل في يطا جنوب الخليل
  6. مصرع 43 شخصا على الأقل جراء حريق مصنع في نيودلهي
  7. 3 إصابات بحادث تصادم في الخليل
  8. الاحتلتل يعتقل طفلة 14 عاما بحجة حيازتها سكينا قرب الحرم الابراهيمي
  9. جيش الاحتلال يعلن اطلاق ثلاثة صواريخ من غزة نحو مستوطنات "الغلاف"
  10. نقابة الصحفيين: 90 انتهاكا احتلاليا وقع الشهر الماضي بحق الصحفيين
  11. فلسطين تفوز بالمركز الأول في تحدي العرب لإنترنت الأشياء
  12. الرئيس يستقبل المبعوث الصيني الجديد لعملية السلام
  13. بيت ساحور تحتفل بإضاءة شجرة الميلاد
  14. صافرات إنذار تدوي في مستوطنات محيط غزة
  15. مزهر: لا يمكن القبول باي مساعدة أمريكية بما فيها المستشفى الأمريكي
  16. "النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار
  17. فلسطين تحتفل بترميم كنيسة المهد في الفاتيكان
  18. أ ب: مطلق النار في قاعدة فلوريدا طالب سعودي
  19. مقتل 10 متظاهرين في العراق
  20. "النواب المغربي": نرفض أي مخططات تمس الحقوق الفلسطينية

خطوطنا الحمراء.. والخضراء أيضا

نشر بتاريخ: 18/07/2019 ( آخر تحديث: 18/07/2019 الساعة: 11:54 )
الكاتب: زيد شحاثة
يبدو أن حداثة تجربتنا السياسية, عودتنا أن تأتينا بكل ما هو غريب وجديد وغير معتاد في العمل السياسي, فيصير سياقا ثابتا جديدا, لم يسمع به أحد من قبل في كل تجارب العالم السياسية.

من دون أن يعلم أحد أو ينتبه, وفي قضية إنزلقنا فيها جميعا, ظهر مفهوم سياسي تحت عنوان " الخطوط الحمراء" ويقصد بهم قضايا أو أفراد, لا نقبل أو نسمح بأن يتم المساس بهم ولو من باب النقاش!

قضية التقديس للأمور أو الجهات والأفراد, ليست جديدة بحد ذاتها كفكرة.. لكن " إقحامها قسرا" في العمل السياسي عندنا هو الغريب والعجيب.. فكما هو معروف, فالعمل السياسي واقعيا كرمال متحركة لا ثوابت فيه إلا ما ندر, أو هكذا أريد له أن يكون.. وصارت الثوابت فيه والمبادئ قليلة, ومن يتمسك بها أقل وأندر..

من الطبيعي أن يكون لنا أفكار ومبادئ لا نقبل الطعن بها, وتكاد تكون ثوابتا لنا.. لكن الخالق منحنا العقل لنفكر به ونقبل النقاش حول كل المواضيع والقضايا, ولا يجب علينا بالضرورة أن نغير قناعاتنا حول تلك الثوابت.. نسمع ونحاور ونتقبل الأخر برغم إختلافه معنا, لكننا لسنا مضطرين لتغير ما نحن نقتنع به ونؤمن..

رغم أن الأمور التي نعتبرها قناعات راسخة " ثوابتا" لدينا يفترض أن تكون قليلة لأهميتها وكونها أساسية.. لكن القضية توسعت, وصارت تشمل شخوصا لهم توصيفات سياسية أو دينية بل وحتى إجتماعية, لا تستحق هذا التقديس غير المعقول!

أنقلب الحال لاحقا, وفقد التقديس معناه بالكامل, عندما تحولت " الخطوط الحمراء" ليختص بها من يملكون السلاح خارج إطار الدولة, بل وحتى ضمن من يضمهم إطار الدولة ولو شكليا لكنهم واقعا يهدمونها.. وصارت تطلق على من يملكون المال والسلاح وحتى الجاه, ومن يشغل منصبا ولو صغيرا ومن له سلطة ولو حتى في سيطرة بمدخل مدينة, يفترض أن تنظم الأمن!

من لا يملك السلاح أو الأفراد الذين لديهم القدرة على خرق كل القوانين, وتجاوز كل السياقات, ويفعلون أي شيء بناء على طلب أو مصلحة ومنفعة, ليسوا سوى خط أخضر باهت.. ولا يحق له أن يكون مقدسا, بل ولا حتى أن ينال شيئا من الإحترام الذي كفله له القانون والمواطنة بشكلها العام.

هذا هو الشكل العام للدولة, التي يريدها مثل هؤلاء.. فدوما هناك من يستفيد من سلاح سائب غير منضبط, كورقة ينتفع بها تفاوضيا, أو كقاتل مأجور يمكن إستخدامه لإسكات من لا يمكن إسكاته, في ظلمات الليل!

الخطوط الحمراء كذبة نحن إصطنعناها, فصارت وبالا علينا, لأننا أعطيناها لمن يعقل وله قيمة ومن هب ودب وهو كالأنعام.. بل أظل.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018