الأخــبــــــار
  1. مستشفى هداسا يعلن استشهاد الفلسطينية التي اصيبت على حاجز قلنديا
  2. ليبرمان: هناك سوى خيار واحد تشكيل حكومة وحدة وطنية"
  3. قوات الاحتلال تطلق النار باتجاه فتاة عند حاجز قلنديا العسكري
  4. روسيا: لم نتلق طلبًا للتوسط بين المملكة العربية السعودية وإيران
  5. خامنئي: لا مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة
  6. ريفلين: سأبذل قصارى جهدي لتشكيل حكومة وتجنب إجراء انتخابات جديدة
  7. إسرائيل تهاجم قوات موالية لإيران على الحدود السورية العراقية
  8. ترامب: لم أعد السعوديين بحمايتهم ولكننا سنساعدهم
  9. مستوطنون يعتدون على منازل المواطنين في قرية عينابوس جنوب نابلس
  10. الرئيس يعين اللواء عبد الله كميل محافظا لسلفيت
  11. اشتية: الأغوار جزء لا يتجزأ من جغرافية فلسطين وسنقاضي اسرائيل
  12. الخارجية الإيرانية: لن يكون هناك اجتماع بين روحاني وترامب في نيويورك
  13. ترامب: نعرف من نفذ الهجمات على السعودية لكن الرد رهن بموقف الرياض
  14. جرافات الاحتلال تهدم منزلا ودفيئات زراعية في قرية الولجة ببيت لحم
  15. إدارة ترامب: إيران تطلق 12 صاروخ كروز على المنشآت السعودية
  16. الاحتلال يعتقل 19 مواطنا من الضفة
  17. ‏الحكومة تقرر عقد جلستها الاسبوعية غدا الاثنين في الاغوار
  18. الرئيس يصدر قرارا بإحالة عدد من القضاة للتقاعد المبكر
  19. اسرائيل تقرر اغلاق الضفة وغزة يوم الثلاثاء بسبب الانتخابات
  20. إيران: "مستعدون لحرب شاملة مع الولايات المتحدة"

أكبرُ أعدائنا؟

نشر بتاريخ: 20/08/2019 ( آخر تحديث: 20/08/2019 الساعة: 09:57 )
الكاتب: مصطفى البرغوثي
سألني أحد الشباب ، من هو أكبر أعداء الشعب الفلسطيني؟ فقلت له ليس من هو؟ بل ما هو ؟

إذ وصلت منذ زمن طويل إلى قناعة أكيده، بأن كل أعداء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الإحتلال ونظام الأبارتهايد ومن يساندهم، يعملون جاهدين، وعلى مدار الساعة لإنشاء، وتكريس، وتثبيت، أكبر أعدائنا، وهو الشعور بالإحباط واليأس.

وعندما يسود اليأس يسيطر الشلل، وتنعدم القدرة على العمل والمقاومة.

ولتحقيق ذلك، يلجأون إلى تصعيد القمع والتنكيل ضد كل شكل من أشكال المقاومة والكفاح، وإستخدام العنف الوحشي حتى ضد المسيرات السلمية، كما يستغلون كل مظهر من مظاهر الضعف الفلسطيني الداخلي، وكل خطأ يرتكب، ويستفيدون من حالة الإنقسام الداخلي التي يعملون على تعميقها، ومن غياب الإنتخابات الديموقراطية، ومن شعور كثير من المواطنين بمصاعب الحياة، وغياب العدالة الإجتماعية، ويركزون على نشر مشاعر الشك وانعدام الثقة بين الفلسطينيين.

ويساعد أركان الاحتلال ونظام الأبارتهايد التأثير العالمي لنمط الاستهلاك الرأسمالي، وانشغال الفلسطينيين بمشاكلهم وهمومهم الداخلية، واضطرار معظمهم إلى الانهماك بتدبير لقمة العيش وتسديد القروض التي لا يبدو أنها ستنتهي، عن المعاناة الأكبر، وعن الاضطهاد المتواصل الذي تسرب إلى كل منحى من مناحى الحياة، والتنقل، والعمل. وخاصة عندما يصعب على الكثيرين أن يربطوا بين معاناتهم المعيشية اليومية، وبين المنظومة الظالمة التي خلفتها النكبة والهجرة، وما تلاها من إحتلال ونظام تمييز عنصري.

يعرف الأطباء جيدا أن شخصين يعانيان من نفس المرض، و يتلقيان نفس العلاج، يمكن أن يسيرا في مسارين مختلفين تماما.

إن كان أحدهم يشعر باليأس والإحباط، ويعجز عن مقاومة المرض، قد يفقد حياته أو يعاني من مضاعفات خطيرة.

والثاني الذي يواجه المرض بروح من التفاؤل، والإصرار على هزيمته، قد يشفى، وبسرعة لا يتوقعها هو نفسه.

وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الشعوب.

وكما تشير علوم الاستراتجية العسكرية لا ينتصر طرف، يخوض معركة، على خصمه إلا بكسر إرادته وإجباره على الإعتراف بالهزيمة والاستسلام.

والاستسلام له أشكال كثيرة، أهمها التخلي عن الهدف الوطني، وعن إرادة المقاومة، وعن الكرامة.

إسرائيل لم تنتصر على الشعب الفلسطيني لسببين، الأول أنها لم تستطع اقتلاعه بالكامل من أرضه، والثاني أنها لم تكسر إرادته، أو إصراره على المقاومة، من أجل حريته وكرامته.

ولعل أول خطوة في اتجاه تغيير مسار حياتنا للأفضل هو إلحاق الهزيمة بذلك الشعور الخطير " بالإحباط واليأس، والسلبية"، الذي يحاول التسلل إلى نفوسنا في كل يوم وفي كل لحظة، وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، ويحاول فيها المحبطون نقل عدوى إحباطهم ويأسهم للآخرين.

كل شيْ يبدأ بالإرادة، والتفاؤل، و بإيمان الإنسان بقدرته على تغيير الواقع.

وأول خطوة نحو إلحاق الهزيمة بأعدائنا، التي لا أشك للحظة أنها ستأتي، هو أن نهزم مشاعر اليأس والإحباط في نفوسنا.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018