أضف الى المفضلة RSS خدمة اجعلنا صفحة البداية

بحث متقدم

"أبو عرب" يغني في جامعة بيت لحم
نشر الاثنيـن 16/05/2011 (آخر تحديث) 16/05/2011 الساعة 11:00
بيت لحم- معا- عندما دخل الشاعر والفنان الفلسطيني "ابو عرب" قاعة المركز الثقافي الاجتماعي في جامعة بيت لحم ايذانا ببدء حفلة فنية تراثية فلسطينية وقف الحضور الذي ازدحمت به القاعة عن بكرة ابيها يصفق بحرارة لهذا الفنان بدون نفاق او مجاملة كتلك التي يتعامل بها الجمهور عادة عندما يدخل قياديا او سياسيا.

وبالفعل فان التحية التي قدمت لابو عرب كانت من القلب لهذا الشاعر المبدع الفقير القادم من ازقة مخيمات سوريا الى فلسطين المحتلة التي احب والتي كتب وغنى لها على مدى العقود الستون الماضية او يزيد، واحضر معه فرقته المتواضعة في الامكانيات والكبيرة في العطاء والتي اطلق عليها اسم الفنان الشهيد ناجي العلي تخليدا لذكرى ابن قريته الشجرة التي شهدت ايضا استشهاد الشاعر عبد الرحيم محمود.

كانت حشود الجماهير التي زحفت الى القاعة موعدا مع فنان الثورة وشاعرها لمشاهدته والاستماع الى اغانيه واشعاره التي طالموا طربوا اليها وسمعوها على مدى العقود الماضية ولكن دون ان يشاهدوه، فتحقق هذا الحلم لاول مرة ليس للجمهور وحسب بل لابو عرب نفسه حيث وصل فلسطين وهو لا يكاد يصدق ان هذا حلم ام حقيقة ولكنه اعتلى المسرح وسط التصفيق والحماس الحار ليبدا امسيته بموال عن الاسرى قال فيه” ما عاد بدنا حكي ووعود – بدنا هالاسرى تيعود”.

وذكر في مواله الاسرى احمد سعدات ومروان البرغوثي ونائل البرغوثي وتمنى في مواله ايضا لو انه يحفظ اسماء الاسرى كلهم لسردها ولكنهم محفوظين في الافئدة كما قال، ومن ثم توالت اغانيه ومواويله حيث غنى اغنيته الشهيرة والجمهور يردد “ما نسيتك يادار اهلي ما انساكي يادار- كني بنسا دمي وجرحي ما انساكي يادار”، كما غنى اغنية مريم العذراء، ويا اخويا بالزازنة سمعت صوتك بنادي”، و”ياقدس عنوان عزتنا”.

ومن بين الاغنيات التي الفها وغناها ابو عرب اغنية استمدها من قصة حقيقية وهي بعنوان “يا يما في دقة عبوابنا – يا يما هاي دقة حبابنا”، مشيرا الى ان القصة تعود لفدائي من شمال فلسطين اسمه بلال دخل ما بعد عام 1967 الى الداخل من جهة لبنان ونفذ عدة عمليات ولكنه تعذر عليه العودة الى قواعده فاضطر الذهاب الى منزل والدته في منطقة جنين والتي كان قد جائها نبأ باستشهاد بلال فتقبلت التعازي به، وحينما دق بلال الباب رفضت الوالده ان تفتحه له في اعتقاد منها ان بلال قد استشهد وان القارع انتحل شخصيته وربما يكون مخبرا اوضابط مخابرات اسرائيلي فاضطر بلال الذهاب في منتصف الليل الى جيران والدته كي يذهبوا ليقنعوها ان بلال هو القارع وانه لا زال على قيد الحياه وحينما قابلته وقبل ان تقبله انحنت على بندقيته وقبلتها وهنا جائت هذه القصيدة والتي تضمنت ايضا “يا يما هاي دقة قوية – يا يما دقة فدائية- عشاق الحرية- بيدقوا على ابوابنا/ يا يما هاذولا النشاما- يا يما طلاب الكرامة”.

العديد من الحضور اعربوا عن اعجابهم على الاداء القوي الذي تميز به ابو عرب رغم بلوغه سن الثمانين، حيث قالت هيفاء العيسى من بيت لحم ان صوت ابو عرب صوت جبلي جهوري وكانه في العشرين من العمر وهذا يدلل على مدى قوة ارادته ومدى قناعته على تقديم الغالي والنفيس في سبيل قضية شعبه فالفن الملتزم شكل من اشكال النضال والمقاومة، فيما قالت الحاجة ام محمود من مخيم العزة البالغة من العمر 75 سنة بانها قدمت للحفلة لمشاهدة ابو عرب فهو بالنسبة لها معلم من معالم الاغنية الفلسطينية حيث عرفت ااناشيد ابو عرب قديما ودخلت الى وجدانها لانها اي الاغاني كانت تعبر عن معاناة شبنها ونكبته وتدخل الارادة والقوة والعزيمة الى النفوس.

وكان الاحتفال الذي اقامته وزارة شؤون الاسرى والمحررين مجانا للمشاهدين قد بدا بالوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء ومن ثم النشيد الوطني الفلسطيني، وخلال ذلك القى وزير الاسرى عيسى قراقع كلمة ترحيبية بالحضور وقال ان الحفل محاولة “لبناء الجهة المهدومة في المنفى والغياب وللغناء للحرية ولتقريب المسافة بين القدس وكنيسة المهد وللتاكيد على انه لا بد لهدم المسافة بين المشرد ومنزله في حيفا او في اللد”.

وافتتح الاحتفال بنشيد عسقلان قدمته فرقة عسقلان من مخيم الدهيشة وهو من تأليف الشهيد الأسير محمد أبو لبن وكتب كلماته في سجن عسقلان عام 1976 خلال الإضراب المفتوح عن الطعام والذي استمر 45 يوما في ذلك الوقت.

وحضر الاحتفال محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل وعباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وقائد المنطقة أبو حديد، وعدد كبير من مسؤولي المؤسسات الوطنية وقادة الأجهزة الأمنية.

وتخلل الاحتفال الذي ادارته كيان خالد الصيفي تقديم عروض فنية وتراثية من فرق اخرى قدمت مع ابو عرب من ارض الشتات فقدمت فرق الكوفية وحنين والمشعل من مخيمات لبنان و سوريا اغاني ودبكات شعبية حازت على اعجاب الجمهور الذي تفاعل بشكل ملوحظ فرفرت الاعلام الفلسطينية ورايات الفصائل المختلفة عاليا في سماء القاعة.

وجرى في ختام الاحتفال تكريم الضيوف وعلى راسهم الفنان ابو عرب واعضاء الفرق الضيوف.
الطباعة ارسل الى صديق
.:: التـعـليـقـات غـيـر مـفـعـلـة ::.

Share/Bookmark

ندوة حول تفكيك الاشتسراق في جامعة بيرزيت
بيت لحم- اطلاق بنك الصور للسياحة في فلسطين
"الاحتفالية السنوية الرابعة للإبداع" تحتفي بالشباب الرياديين في فلسطين
لعينيكِ أشتاقُ كُلَّ حينٍ
القدس في قرطبة
أذِنْ يا رباحُ
المطران عطا الله حنا والكاتب راسم عبيدات يشاركان بندورة بمدرسة الفرندز

الصورة التالية
الصورة السابقة
جميع الحقوق محفوظة لـ وكـالـة مـعـا الاخـبـاريـة © . 2005-2014