الأخــبــــــار
  1. الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة طالت 17 مواطنا
  2. مصدر امريكي: ترامب سيقول لنتنياهو امامك 6 اسابيع للبدء بتنفيذ الصفقة
  3. الصين: حصيلة الوفيات جراء فيروس كورونا ترتفع إلى 80
  4. الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة مع بقاء الأجواء باردة
  5. غانتس: خطةالسلام الامريكية سيتم مناقشتها بعد الانتخابات في اذار القادم
  6. هآرتس: الاردن تنتظر بقلق الفخ الذي ينصبه لها ترامب في صفقة القرن
  7. اصابة مزارع برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة
  8. لأول مرة:وزير داخليةاسرائيل يوقع أمرا يسمح للإسرائيليين بزيارةالسعودية
  9. الاحتلال يعتقل شابا قرب الحرم الابراهيمي
  10. الاحتلال يواصل عزل ستّة أسرى من الهيئة التنظيمية
  11. الصين تعلن التوصل لدواء فعال لـ"كورونا"
  12. جيش الاحتلال يقرر رفع حالة التاهب في الضفة على خلفية نشر صفقة القرن
  13. حالة الطقس: توالي ارتفاع درجات الحرارة حتى الثلاثاء
  14. الاحتلال يقصف موقعين للمقاومة غرب خانيونس
  15. "غاز المدفأة" يقتل عائلة أردنية من 6 أفراد
  16. العراق: مقتل 4 متظاهرين بمواجهات مع الأمن
  17. الرئيس يعزي بوفاة الطفل قيس أبو رميلة
  18. الاحتلال ينصب حواجز عسكرية ويكثف انتشاره في جنين
  19. مواجهات مع الاحتلال في مخيم العروب واعتقال صحفي
  20. الصفدي: لا صحة لإلغاء فك الارتباط ولم نطلع على خطة السلام

لماذا تبكي الأيام؟ لماذا تضحك السنين؟

نشر بتاريخ: 14/01/2019 ( آخر تحديث: 14/01/2019 الساعة: 12:40 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
الفرق بين الوقت والزمن، كالفرق بين الوهم وبين الحقيقة. الزمن لا بداية ولا نهاية له، كان موجودا منذ الأزل وسيبقى حتى الأزل. أمّا الوقت فهو طريقة إعتقادنا الذاتي لحساب الزمن، فنقول سنة ميلادية وسنة هجرية وشهر يناير وشهر أمشير. الزمان والمكان متلازمان، فلا مكان بلا زمان ولا زمان بلا مكان \ أما الوقت فهو طريقة فهم الانسان المحدود لذاته في اللامنتهي.

حسابنا للوقت يخضع لمعايير ذاتية بحتة لا يعترف بها الزمن ولا يتأثر بها بتاتا. أما الوقت فيتأثر بالزمن ويخضع له ويجاريه ويحسبه. الوقت ظل مؤقت للزمن فيما الزمن هو صاحب القول الأخير في كل ما يتعلق بالمكان وسكانه.

الفلسفات الدينية والمدنية تؤكد ذلك، وتعلم أن الحياة تعطي الانسان "فانتازيا" الحساب الذاتي حتى يجد نفسه. امّا الحيوانات والاشجار والوحوش فتتعلم حساب الزمن بالغريزة والارتقاء، الفيلة تعرف متى تنسحب من هذا الوادي لأن المياه ستغمره، والقرود تحسب ذاتها من خلال ثمار الاشجار وهكذا، والطيور تهاجر من اوروبا لافريقيا في فصل الشتاء وتعود بعد أن ينتهي فصل الشتاء في اوروبا. ولكن ذلك لا يعني أنها تسيطر على الزمن، بل لانها تحاول فهمه والتأقلم معه.

الأيام لا يمكن حسابها، والسنوات لا يمكن عتابها. وانما يسعى كل مجتمع بشري للتأقلم معها بشكل يساعده على البقاء، ورأس السنة عند البعض لا تعني شيئا لمجتمعات أخرى، وعيد الاضحى عند المسلمين لا يعني شيئا للهندوس او البوذيين، والنصارى يأكلون في شهر رمضان والمسلمون يأكلون في صوم الاربعين.

الأيام هي نحن، هي معتقداتنا حول ذاتنا، والايام لا تبكي بل نحن الذين نبكي داخل الأيام.. والأيام لا تضحك بتاتا ولكننا قد نضحك تحت عباءة الأيام.

لا يمكن أن نفهم السنين من دون ان نفهم الأيام، ولا يمكن ان نحتفل لمجرد أننا علمنا أننا لا نسيطر على الأيام.

في الطبيعة لا يوجد شيء اسمه اسبوع ولا شهر، في الطبيعة لا يوجد سنة ولا فصل، بل نحن نعتقد ذلك حتى نستطيع فهم البقاء.

لو فهم الحاكم معنى الأيام ولو فهم المحكوم معنى الأيام. لاختلف مفهومنا عن ذاتنا.

لو يفهم السجان معنى السنين ولو يفهم القاضي كيف يعد المظلوم ليالي الزنازين، لاختلف مفهومنا عن ذواتنا.

عند البعض تبكي الايأم، وقد تضحك السنين. وعن البعض يبدو العكس منطقيا.

الحاكم سينتهي، سيموت. والزمن لا يكترث به بأمثاله.

المحكوم سيغادر الدنيا والزمن لا يعرف أنه كان هنا أصلا.

الايام لا تبكي والسنين لا تضحك. بل نحن.

نحن الوقت... والحياة هي الزمن.

وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020