الأخــبــــــار
  1. رئيسة مجلس النواب تأمر بصياغة لوائح الاتهام ضد ترامب
  2. نادي الأسير: الأسير الهندي يواصل إضرابه عن الطعام ويرفض العلاج
  3. إيطاليا: الاستيطان غير شرعي وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان سلام دائم
  4. الحكومة الهندية تقدم 3 ملايين دولار للحديقة التكنولوجية الفلسطينية
  5. مصرع مُسن في حادث سير جنوب قطاع غزة
  6. الرئيس الاسرائيلي سيلجأللعفو عن نتنياهواذا استقال واعترف بقضايا الفساد
  7. قوات الاحتلال تهدم 3 منازل وحظيرة اغنام في مسافر يطا
  8. المستوطنون يغلقون طريق نابلس جنين بالاطارات ويرشقون المارة بالحجارة
  9. ليبرمان: الخيار الوحيد الان هو الذهاب الى الانتخابات
  10. قوات الاحتلال تعتقل 6 مواطنين وتصادر اموالا في الضفة
  11. العثور على جثة فتاة مدفونة في يطا والشرطة والنيابة تباشران التحقيق
  12. الاحتلال يعتقل تاجرا على "ايرز"
  13. قتيلان بإطلاق نار في الطيرة
  14. الاردن- بحث التسهيلات الممنوحة للغزيين في تملك الأراضي
  15. الاحتلال يعتقل فتى خلال مواجهات في سلوان
  16. الامم المتحدة تعتمد 4 قرارات تتعلق بفلسطين
  17. مسؤول بالبنتاجون: مؤشرات على "عدوان" إيراني محتمل
  18. العثور على جثة فتى 18 عاما مشنوقا في بلدة جلبون شرق جنين
  19. قوات الاحتلال تقتحم مدرسة عوريف وتعتقل طالبين جنوب نابلس
  20. عزام الشوا لمعا: أرصدة الفلسطينيين في البنوك بلغت 14 مليار دولار

حنين إلى ياسر عرفات

نشر بتاريخ: 11/11/2019 ( آخر تحديث: 11/11/2019 الساعة: 09:47 )
الكاتب: محمد البريم
في الذكرى الخامسة عشر لرحيل الشهيد المؤسس ياسر عرفات، كان من الأجدر فلسطينياً الاستفادة من تجربته الثورية الفريدة وحنكته السياسية والسير على نهجه، وإجراء مراجعة سياسية شاملة، بما يتمثل بمراجعة الاستراتيجيات الفلسطينية، عبر أسئلة من نوع: أين نجحنا وأين أخفقنا؟ وأن لا تكون مجرد توصيات، بل العمل على وضع اليد على الأخطاء التي كان لها دور، بشكل أو بآخر، بتعقيد المشهد الفلسطيني، وإيصاله إلى وضعه الحالي، والخروج من الواقع واستبداله بحالة تنقلنا من ردة الفعل إلى الفعل.

تستحق تجربة الرئيس ياسر عرفات الإنصاف والتقييم، كان يمكن الاستعانة بها في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة من تاريخ شعبنا وقضيتنا والبناء عليها، في

ظلّ حالة من التردي العربي والخذلان الذي تمرّ به القضية الفلسطينية.

كان عرفات محافظاً على أن لا يقطع شعرة معاوية مع أحد من أبناء شعبه، وكان يحتوي كل تيارات شعبنا، وجميع ألوان الطيف السياسي الفلسطيني بدون تمييز، وكان الأب والأخ والصديق والإنسان والموقف، وهذا ما نفتقده اليوم.

من الصعب أن نعثر على عرفاتية جديدة، وأن نرى ما كان يفعله الزعيم، حينما يتعلق الأمر بحال الناس. وهنا أورد قصة من آلاف القصص: كان الشهيد الرئيس ياسر عرفات، يقرأ الصحيفة فشاهد مناشدة لطفل مريض وحالته حرجة جدا يدعى محمد فضل السلطان، فلم ينتظر أن يوّقع على كتاب لعلاج الطفل، وقام بالتوقيع على الصحيفة التي يقرأها مخاطبا وزير الصحة الدكتور، رياض الزعنون، بعلاج الطفل فورا، ووقع على الصحيفة أيضا، آمراً المسؤولين بتوظيف والد الطفل، حتى يوفر لهم حياة كريمة.

كان الطفل رضيعا يهدّده الموت، مصاب بمرض خطير ونادر، ويحتاج لعلاج خارج فلسطين، وخرج للعلاج بأمر الرئيس، ياسر عرفات، آنذاك. الآن هو متزوج، ويحتفظ بالصحيفة التي خطّ عليها أبو عمار قبل 22 عاما قرارات علاجه وأنقذ حياته.

واضيف ايضا قصة ظافر النوباني الذي عمل مديرا للمساعدات الانسانية في مكتب الرئيس ياسر عرفات قائلا: "عشرة سنوات أمضيتها بقربك يا حليف الفقراء و الشهداء و اليتامى و المساكين، ستشهد أناملي كم من الاف الاسماء التي خطتها لك في رفع مظلمه أو علاج مريض أو مساعده طالب، كم كنت تغضب و تزمجر علينا حين نتأخر عن إرسال البريد اليومي الخاص بالقضايا الانسانيه، ذات يوم صرخت بنا لعدم وجود كشف مرضى ( الإخصاب ) و لقنتنا درساً قاسياً غاضباً حول التمدد الديموغرافي و أهميه التكاثر الفلسطيني في الأرض المقدسة، حتى أصبحنا نُعد كشوفات يوميه لمساعده المتعثرين من الزواج لمساعدتهم، كم من الابتسامات صنعتها على وجوه أهل المرضى حين تأمر وزاره الصحه و الماليه لتغطيه نفقات علاجهم في المكان المناسب حتى لو بعواصم العالم. الصحه و التعليم و أبناء الشهداء و الاسرى كانوا أصحاب الحذوه و الاهتمام في تقديم كل ما يلزم، لم اذكر يوماً أن أُعيد إليّ بريداً إنسانياً دون توقيعك الجميل و عباراتك الانسانيه و ملاحظاتك الهامه الداعيه إلى المتابعة و إعلامك، كان الفرح و الدعاء يعم قلعتك الجميلة و الابتسامات الصادقة تعلو الوجوه حين اخبرهم بانك أمرت بصرف الرسوم الجامعية لأبناءهم، آلاف من البيوت التي كانت عامره في زمانك يا والدي، الأخ أبو عمار هي احب ما كنت تسمعه من شعبك فلا فخامة و لا دوله و لا معالي و لا سياده بل أصدرت مرسوماً بمنع إضافه أي لقب أمام اسم أي موقع سوى الأخ أو الرفيق، و كنت تصف من يخاطبك بكلمات التفخيم بالمنافق، بذكرى وفاتك يا والدي تبتهل قلوب الناس بالدعاء لك، و أطمئنك بأن حلفاءك من الفقراء و البسطاء و الغلابا و أسر الشهداء و الاسرى لا زالوا يأمون ضريحكم للدعاء لك و لا زالوا على العهد"

هذا الاهتمام الكبير بذكرى رحيل الزعيم الخالد يعبّر عن حنين لزمن العرفاتية، زمن لم يغلق بابه فى وجه أحد، زمن لم يصل فيه الناس إلى حد الموت جوعا، زمن غصن الزيتون في يد والبندقية في اليد الأخرى، زمن الوحدة الوطنية والقرار الوطني المستقل.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018