الأخــبــــــار
  1. الاحتلال يسلم اخطارات بهدم 8 مساكن في بيرين جنوب شرق الخليل
  2. الرئيس السابق للموساد يعارض ضم الاغوار أو المنطقة ج أو أي منطقة أخرى
  3. الائتلاف الوطني الديمقراطي يدعو لتصعيد المقاومة الشعبية
  4. قتلى وجرحى بإطلاق نار في سياتل الأميركية
  5. الصين تؤكد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى 571
  6. رئيس الوزراء الأردني: أي خطوة اسرائيليةمن جانب واحد ستكون خطيرة للغاية
  7. حالة الطقس: أجواء شديدة البرودة ومنخفض جوي مساء
  8. الرئيس يستقبل رئيس لجنة الانتخابات المركزية
  9. اشتية يبحث مع "المنتدى الاقتصادي" خلق فرص عمل
  10. هنية يلتقي رئيس الحزب الإسلامي الماليزي
  11. الرئيس ونظيره الفرنسي يبحثان العملية السياسية
  12. الاحتلال يطلق النار على فلسطينيين شمال غزة
  13. بريطانيا: مجلس العموم يصادق نهائياً على اتفاق بريكست
  14. حماس توافق على وقف اطلاق البالونات الحارقة بطلب مصري
  15. استنفار امني قبيل زيارة بوتين لبيت لحم
  16. كوشنر يلغي زيارته لإسرائيل جراء التأخير في رحلته بسبب الظروف الجوية
  17. رئيس فرنسا يوبخ ضباط الاحتلال بالقدس ويطردهم من أمام الكنيسة الصلاحية
  18. الجيش الاسرائيلي: 27 جندياً قتلوا بحوادث مختلفة خلال 2019
  19. ملادينوف: ضم الضفة سيكون مدمراً لعملية السلام وحل الدولتين
  20. قوات الاحتلال تعتقل شابا قرب الحرم الابراهيمي بدعوى حيازته سكينا

خطوطنا الحمراء.. والخضراء أيضا

نشر بتاريخ: 18/07/2019 ( آخر تحديث: 18/07/2019 الساعة: 11:54 )
الكاتب: زيد شحاثة
يبدو أن حداثة تجربتنا السياسية, عودتنا أن تأتينا بكل ما هو غريب وجديد وغير معتاد في العمل السياسي, فيصير سياقا ثابتا جديدا, لم يسمع به أحد من قبل في كل تجارب العالم السياسية.

من دون أن يعلم أحد أو ينتبه, وفي قضية إنزلقنا فيها جميعا, ظهر مفهوم سياسي تحت عنوان " الخطوط الحمراء" ويقصد بهم قضايا أو أفراد, لا نقبل أو نسمح بأن يتم المساس بهم ولو من باب النقاش!

قضية التقديس للأمور أو الجهات والأفراد, ليست جديدة بحد ذاتها كفكرة.. لكن " إقحامها قسرا" في العمل السياسي عندنا هو الغريب والعجيب.. فكما هو معروف, فالعمل السياسي واقعيا كرمال متحركة لا ثوابت فيه إلا ما ندر, أو هكذا أريد له أن يكون.. وصارت الثوابت فيه والمبادئ قليلة, ومن يتمسك بها أقل وأندر..

من الطبيعي أن يكون لنا أفكار ومبادئ لا نقبل الطعن بها, وتكاد تكون ثوابتا لنا.. لكن الخالق منحنا العقل لنفكر به ونقبل النقاش حول كل المواضيع والقضايا, ولا يجب علينا بالضرورة أن نغير قناعاتنا حول تلك الثوابت.. نسمع ونحاور ونتقبل الأخر برغم إختلافه معنا, لكننا لسنا مضطرين لتغير ما نحن نقتنع به ونؤمن..

رغم أن الأمور التي نعتبرها قناعات راسخة " ثوابتا" لدينا يفترض أن تكون قليلة لأهميتها وكونها أساسية.. لكن القضية توسعت, وصارت تشمل شخوصا لهم توصيفات سياسية أو دينية بل وحتى إجتماعية, لا تستحق هذا التقديس غير المعقول!

أنقلب الحال لاحقا, وفقد التقديس معناه بالكامل, عندما تحولت " الخطوط الحمراء" ليختص بها من يملكون السلاح خارج إطار الدولة, بل وحتى ضمن من يضمهم إطار الدولة ولو شكليا لكنهم واقعا يهدمونها.. وصارت تطلق على من يملكون المال والسلاح وحتى الجاه, ومن يشغل منصبا ولو صغيرا ومن له سلطة ولو حتى في سيطرة بمدخل مدينة, يفترض أن تنظم الأمن!

من لا يملك السلاح أو الأفراد الذين لديهم القدرة على خرق كل القوانين, وتجاوز كل السياقات, ويفعلون أي شيء بناء على طلب أو مصلحة ومنفعة, ليسوا سوى خط أخضر باهت.. ولا يحق له أن يكون مقدسا, بل ولا حتى أن ينال شيئا من الإحترام الذي كفله له القانون والمواطنة بشكلها العام.

هذا هو الشكل العام للدولة, التي يريدها مثل هؤلاء.. فدوما هناك من يستفيد من سلاح سائب غير منضبط, كورقة ينتفع بها تفاوضيا, أو كقاتل مأجور يمكن إستخدامه لإسكات من لا يمكن إسكاته, في ظلمات الليل!

الخطوط الحمراء كذبة نحن إصطنعناها, فصارت وبالا علينا, لأننا أعطيناها لمن يعقل وله قيمة ومن هب ودب وهو كالأنعام.. بل أظل.
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020