وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

النيابة تختتم المرحلة الأولى من مشروع الوساطة الجزائية بعدالة الأحداث

نشر بتاريخ: 04/12/2019 ( آخر تحديث: 04/12/2019 الساعة: 17:23 )
النيابة تختتم المرحلة الأولى من مشروع الوساطة الجزائية بعدالة الأحداث
رام الله- معا- اختتم النائب العام المستشار أكرم الخطيب اليوم الأربعاء، المرحلة الأولى من مشروع الوساطة الجزائية للأحداث بالشراكة مع مؤسسة أرض الإنسان السويسرية وذلك بحضور معالي وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني، وعطوفة محافظ محافظة سلفيت سيادة اللوء د عبد الله كميل ممثلا عن الفريق إسماعيل جبر مساعد القائد الأعلى لقوات الأمن، وممثلة مؤسسة أرض الإنسان أ. بليرتا سباهيو، وبحضور مساعدي النائب العام وعدد من رؤساء ووكلاء النيابة العامة وممثلي عن المؤسسات الرسمية والأهلية ووجهاء العشائر ورجال الإصلاح.

وخلال المؤتمر أكد النائب العام على أهمية الوساطة الجزائية للأحداث كونها عدالة تصالحيه تحمل مزايا متعددة للأحداث وتحقق المصلحة الفضلى للأطفال ومصلحة المجني عليه، وتحمي المجتمع وتعزز التماسك الاجتماعي، حيث أنها عملية توافقية تسمح للأطراف بتجنب الإجراءات أمام المحاكم وتخفف العبء عليها وتنزع فتيل الأزمة التي تولدها الجريمة.


وأضاف عطوفته أن الآثار الايجابية للوساطة الجزائية في دولة فلسطين أصبحت تجربة ناجحة يحتذى بها من خلال ما قامت به النيابة العامة مع الشركاء من خطوات عملية على أرض الواقع بشأن الوساطة والذي تحقق من خلال انخفاض عدد الأحداث الذين يعودون لارتكاب الأفعال المخالفة للقانون، حيث بلغ عدد ما تم انجازه من وساطة للأطفال خلال هذا العام وحتى هذه اللحظة هو 1035 وساطة من أصل 1419 من القضايا الواردة من الجنح والمخالفات.

وأيضاً ارتفاع وتيرة التوعية المجتمعية والأكاديمية نحو الوساطة وإلحاق الأحداث مدمني المخدرات بتدابير نحو الفطام والعلاج من خلال نظام الوساطة، إضافة لإدماج النظام الرسمي مع النظام الغير رسمي بشراكة فاعلة نحو المصلحة الفضلى للأحداث.
وأشار وزير التنمية الاجتماعية د.مجدلاني إلى حرص الوزارة على الشراكة الحقيقية مع كافة المؤسسات لتقديم أفضل الخدمات للفئات الضعيفة والمهمشة، وتعمل على رسم السياسات وبناء الخطط الإستراتيجية المتعلقة بالطفولة وفق رؤيتها التنموية، بهدف تعزيز صمود أبناء شعبنا ومساعدتهم في التصدي للمشكلات الاجتماعية ونتطلع الى المضي قدما ببذل الجهود الكفيلة بتذليل كافة العقبات أمام أطفالنا.

وأضاف أن وزارة التنمية الاجتماعية وتطبيقا لقانون حماية الأحداث تتخذ كافة الإجراءات المناسبة لمنع تكرار جنوح الأحداث وتقوم حاليا وبالشراكة مع لجنة إنفاذ القانون وبدعم من اليونسيف بالعمل على إعداد مبادئ توجيهية للوسيط المجتمعي حسب ما جاء في قانون حماية الأحداث .

وبدوره عبر د.كميل عن شكره لعطوفة النائب العام ونيابة الأحداث على جهدهم الكبير في حماية الأحداث وإعادة تأهيلهم بالمجتمع من خلال عقد المؤتمرات وورش العمل والنقاشات المستفيضة مع كافة الشركاء بما فيها المحافظات من أجل خلق حالة من الإجماع والتوافق على آلية إنفاذ القانون فيما يتعلق بالوساطة الجزائية بما يتوائم مع الرؤية الدولية في التعامل مع الأحداث .

وأكد على الدور التكاملي ما بين رجال الإصلاح ووجهاء العشائر بالشراكة مع المحافظين وجهات إنفاذ القانون لتحقيق الأمن والعدالة والسلم المجتمعي بين الأهالي ، وبين أن اللجوء إلى رجال الإصلاح ليس بديلا عن النظام الرسمي والقضائي وإنما هو حاجة لتلك الظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني من الاحتلال وإجراءاته التعسفية حيث لا يتمكن أحيانا الجهات المختصة من الوصول إلى المتخاصمين أثناء المشكلة وإن ما نسعى إليه هو دولة القانون والعدالة.

وفي كلمة السيدة بليرتا سباهتو أعلنت عن إنهاء المرحلة الأولى من مشروع عدالة الأحداث والذي هو بلورة 7 سنوات من البحث والنقاشات مع الدول الأطراف والتي شارك فيها ما يزيد عن 80 فردا من المعنيين من أصحاب المصلحة في فلسطين من قطاعي العدالة الرسمي وغير الرسمي وخاصة النيابة العامة التي قامت بتنفيذه، وقامت بالإعلان عن بالمرحلة الثانية من المشروع والتي ستبدأ في 1 ينانير2020 حتى 31 ديسمبر2020 والتي ستركز على 4 محاور أساسية وهي : تقديم المساعدة الفنية في صياغة أنظمة للمادة 23 من قانون الأحداث ، إضافة إلى تدريبات مخصصة للوسطاء الاجتماعيين، وإجراء تبادل الخبرات الإقليمية والدولية لأعضاء نيابة الأحداث، وإنشاء شبكة تعاون للتخصصات الداخلية.

وعلى هامش المؤتمر وقعت النيابة العامة المرحلة الثانية من مشروع الوساطة الجزائية لعدالة الأحداث ضمن مذكرة تفاهم ممثلة بعطوفة النائب العام المستشار أكرم الخطيب مع مؤسسة أرض الإنسان ممثلة بمبعوثة سويسرا السيدة بليرتا سباهتو، ضمن مشروع البحث في إجراءات الوساطة الجزائية للأحداث في فلسطين بالتعاون مع الجهات المجتمعية الفاعلة بحسب المادة 23 من قانون حماية الأحداث.
وتهدف هذه المذكرة إلى تعزيز وصول الأطفال الذين هم في خلاف مع القانون إلى العدالة وذلك من خلال تعاون نظم العدالة وتطبيق نهج إصلاحي لإجراءات الوساطة للأحداث.

وفي الختام شكر النائب العام الشركاء في مؤسسة أرض الإنسان على هذا التعاون والاستمرارية مع النيابة العامة من أجل تحقيق العديد من الأهداف والنتائج المرضية لمصلحة أطفالنا متطلعين لمزيد من العمل والتعاون المستقبلي.