وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

جمعية الثقافة والفكر الحر تنظم سلسلة نشاطات ثقافية في خان يونس

نشر بتاريخ: 24/11/2008 ( آخر تحديث: 24/11/2008 الساعة: 15:39 )
خان يونس-معا- تنظم جمعية الثقافة والفكر الحر بخان يونس سلسة نشاطات ثقافية تخدم المجتمع صغاراً وكباراً، ولم يقتصر اهتمامها بالفرد عموما والطفل خصوصاً على جانب العقل وتحفيز التفكير فقط بل تعداه للاهتمام بسلامة الإنسان أيضاً.

فقد عقد نادي الشروق والأمل اليوم معرضاً فنياً بعنوان "بكرة أحلى" بحضور كل من مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر أ.مريم زقوت ود.محمود الحمضيات رئيس برنامج التربية والتعليم بوكالة الغوث الدولية، حيث كان المعرض تكريماً لعدد من الأطفال المشاركين برسومات فنية تعكس ألوانها جمال المستقبل والأمل بغد أفضل.

وقالت زقوت في كلمتها:" ان "اسم المعرض "بكرة أحلى" لم يأتِ من فراغ حيث أننا نطمح لغد أجمل وأحلى" هكذا قالت زقوت في بداية كلمتها، مشيرة أن هذا المعرض كان يسبقه معرض آخر بعنوان "الحلم"، مؤكدة أنها رسالة من وإلى الأطفال وذويهم أن غدا سيكون أجمل، لأن أطفال اليوم هم مستقبلنا، واستثمارنا يجب أن يكون من خلالهم".

واضافت زقوت:"اهتمامنا بالأطفال لم يكن وليد اللحظة بل عبر جهد طويل بالتنسيق مع مدارس وكالة الغوث ومدارس السلطة الوطنية الفلسطينية، وأنه رغم كل القيود والحصار المفروض إلا أن الحصار لم يعيق العقول والقدرات وأن كل القيود لن تحط من عزيمتنا"، منوهة أن الأطفال يحتاجون اهتماما أوسع، مشددة أن لا يقتصر تعليم الأطفال على المناهج الدراسية وحسب بل يتعداه لمبادئ الحب والتسامح، قائلة:" إن ما نغرسه في أطفالنا منذ الصغر سيشب معهم حينما يشبون. ولا يجوز لنا تشتيتهم بانقسامات الفصائل الحزبية".

هذا ومن جانبه أردف د.الحمضيات:" أن أطفالنا الذين ينامون على هدير الدبابات ويستيقظون على أصوات الرصاص يستحقون منا كل عون ورعاية حيث أن لا مكان ولا زمان للابداع".

وفي سياق آخر كان ومن منطلق رب ضارة نافعة والتي تنطبق بشدة هنا فقد كان غياب دور المؤسسات الأمنية والثقافية التوعوية ما فجر طاقات ابداعية شبابية مثالها الشاب هشام صافي-إدارة أعمال- جامعة القدس المفتوحة الذي تميز بطرح فكرة غير مسبوقة كانت نتاجاً للحكمة القائلة من "رحم المعاناة يولد الإبداع"، فمكان سكنه ودراسته في منطقة القرارة ومشاهدته اليومية لحوادث الطرق ولدت في عقله لمعان ومضة مميزه تقدم بها لمشروع ومضات ابداعية الذي يأتي ضمن فعاليات مشروع تفعيل الحراك الثقافي من خلال الأنشطة المجتمعية في مدينة خانيونس الذي يأتي ضمن فعاليات مشروع تعزيز الذي نفذته منظمة كير الدولية بتمويل من مؤسسة فورد مع الجمعية.

كان لفكرة صافي صدى متميز مما حدا بالمؤسسة تطبيق فكرته فوراً والمتمثلة بتوظيف الفن والثقافة كتوعية للأمان والسلامة على الطرق من خلال رسم مباشر على الأسفلت كرسالة للمعنيين بضرورة التمهل وتجنب حوادث الطرق.

وانطلق فريق العمل المكون من فنانين وفنانات تشكيليين وبالتنسيق مع مديرية شرطة خانيونس لأكثر المناطق المرورية حرجاً: أمام جامعة القدس المفتوحة-القرارة، أمام مستشفى السلام، ومنطقة المدارس بمخيم خان يونس- مستشفى ناصر، باشراف صافي وبمشاركة المتطوعين التشكيليين وبمساعدة دوريات الشرطة قامو بالرسم على الأسفلت مباشرة كعمل فني ثقافي غير مسبوق.

كانت الرسومات في المناطق الثلاث موزعة بين رسم خط للمشاة ورسمة رمزية لسيارة وكف أمامه كلمة تمهل كدعوة للسائقين للتمهل خصوصا أن المناطق المختارة الثلاثة تقع في شوارع عمومية رئيسة ضفافها مدارس للاطفال.

الفنانة التشكيلية فاديا أبو ظهير قالت لنا:"أنا متحمسة جدا للفكرة ولا أطيق صبراً كي أرى النتائج ومردود الصدى. وهي وسيلة رائعة لنشر رسالتنا لأنها ليست مجرد معرض يقام لمره وقد لا يراه الكثير بل هي فكرة طويلة المدى سيراها الجميع من خلال سيرهم".

وأضاف الفنان التشكيلي- علاء الشوربجي:" الفكرة متميزة وجديدة جداً فهي لم تطبق في من قبل في فلسطين ونحن متفائلون جدا ومتحمسون لنشر رسالتنا حيث وظفنا الفن والألوان لخدمة المجتمع بطريقة ثقافية رائعة".

هشام صافي صاحب الفكرة كان مصراً أن الحصار الذي طال جوانب الحياة الحركية لم ولن يستطع أن يطال العقول والابداعات كشباب مازال نابضاً بالأمل بمستقبل أفضل، وراى أن غياب الأجهزة المعنية بسلامة المواطن رغم المأساة التي تسببه بغيابها إلا أنها نافعة لتفجير طاقات ابداعية كامنة.

يوسف أبو غالي من جامعة القدس المفتوحة أحد المتواجدين هناك كان مشجعاً للفكرة جداً وأبدى اعجابه الشديد بها منادياً بضرورة تعميمها في مناطق أكثر في كل محافظات الوطن لأنها اسلوب جديد وجذاب.

أما بثينه الفقعاوي منسقة مشروع ومضات أشارت أن اللجنة المختصة اختارت الموافقه وتطبيق فكرة صافي "ألوان وأطياف" لأنها حملت مضمونين مهمين فنياً وثقافياً.