وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الحكومة الاسرائيلية ترفض ايقاف العمل ببناء الجدار حول مخيم شعفاط وعناتا

نشر بتاريخ: 17/12/2008 ( آخر تحديث: 17/12/2008 الساعة: 20:09 )
القدس- معا- رفضت الحكومة الاسرائيلية طلبا تقدم به عدد من اهالي مخيم شعفاط وعناتا لوقف اعمال بناء لجدار حول مناطقهم.

وورد في خطة بلدية القدس- لعام 2000 , 2020- الفصل الرابع من الخطة ,لمبادئ سياسة التطوير فى شرقى مدينة القدس, " ان مشكلة المبانى السكنية فى الأحياء العربية بشرق المدينة هى من أبرز المشاكل التى تواجهها البلدية فى المدينة,حيث الوضع البنيوى لهذة الأحياء والوضع الأجتماعى ,الثقافى,السياسى ونقصان المراقبة ضعيفة جداً.

وجاء في لخطة ان أهم ما يميز هذة الأحياء العربية فى شرقى المدينة:

- أعمال تطوير غير قانونية مما يضر بالتطور المتناسق و المخطط الذى ينعكس سلبا على المستوى المعيشى والأضرار البيئية.

-جزء كبير من المبانى مبنى بطريقة ريفية، قروية وبدون تنسيق.

-الأفتقار الى شبكات البنية التحتية الملائمة.

-الفوضى فى سجلات وملكيات الأراضى وعدم وضوح ووجود تسجيلات منظمة للأراضى وأن المشاكل المذكورة أعلاه أحدثت فجوة بين لجان التخطيط, والجهات المسئولة عن الصيانة البلدية وبين ما يحدث على الأرض.

واشارت الخطة الى أن الجزء الأكبر من البناء في القدس الشرقية تم بدون ترخيص ومخالفات للقوانين وبدون أي تنسيق تخطيطي.

كما اشارت الى إن البناء الكثيف وغير المرخص في شرقي المدينة أحدث خللا يصعب إصلاحه من ناحية التطوير وتقديم الخدمات وتحسين مستوى المعيشة والمظهر العام لهيكل المدينة.

وذكرت الخطة انه أثناء تحضير المخطط للمدينة قامت دولة إسرائيل بالبدء ببناء جدار الفصل (حزام القدس) والذي كانت أهم مميزاته الزاوية الأمنية للمحافظة على حياة السكان الإسرائيليين وبدون التركيز الكافي على التأثيرات التخطيطية والتطويرية.
وإن مسار الجدار تم بطريقة أحدثت أضرارا بالأهداف التخطيطية والتطويرية.وان هذا الوضع سيجبر بلدية القدس إلى التعامل مع المشاكل التي سببها هذا الجدار وحل المشاكل بكل منطقة تأثرت بشكل موضعي منفرد.

وأوصت اللجنة بأن تقام وحدة قانونية خاصة بالبلدية تعمل على تسجيل الأراضي والملكيات وذلك بالتعاون مع وزارة العدل وبتمويل من الحكومة.

واشارت الدراسة الى ان دراسات كهذه تحتاج كثيرا من الوقت لذلك أوصت اللجنة بالاكتفاء مرحليا بشهادة من المختار أو الجمعية (المركز الجماهيري للحي) وبمصادقة محامي على التواقيع بخصوص ملكية الأرض. وهي:

أ‌.ترميم أو نقل مخيمات اللاجئين في شعفاط وأجزاء من قلنديا. وهذا الحل ممكن إذا ما توفرت الإرادات والميزانيات الحكومية والدولية اللازمة. الحلول ليست بسيطة وهي بحاجة لدراسات وتحضيرات قد تكون شبه مستحيلة.

ب‌.مصادرة أراضي للمصلحة العامة: أن تطبيق مبادئ التخطيط في شرقي القدس كما في غربها يلزم المواطنين باقتطاع جزء من أراضيهم بقصد استعماله للمصلحة العامة. يجب العمل لإيصال هذه المفاهيم للسكان العرب وتشجيعهم على ذلك الأمر.

ان المتتبع والقارئ لهذة الخطط والأحداث التى تجرى في مدينة القدس بحق السكان المقدسيين لا يجد غرابة لما يحدث، وما هي الا سياسات تنفذ على أرض الواقع.

مخيم شعفاط، عناتا، ضاحية السلام، ورأس خميس وغيرها من المناطق التي لا ترغب الحكومة الأسرائيلية بها وليست لها أهداف بها، لا تجد أمامها مبررا الا بناء جدار الفصل العنصرى بحجة النواحى الأمنية وأن تلك المناطق تشكل خطرا على أمن اسرائيل و ما هى الا بؤر تخريبية (حسب ادعاءات الحكومة الاسرائيلية).

وعلى ذات لصعيد فقد اتخذ الجهاز القضائى الأسرائيلى الأعلى قرارا بعزل تلك المناطق عن حدود البلدية مما يعنى عزل أكثر من 20 ألف مواطن,الأمر الذي سيؤدي الى سحب هوياتهم أجلا وحرمانهم من حقوقهم بعد أن قدموا واجباتهم تجاة الحكومة الأسرائيلية من حيث الألتزام بدفع الضرائب على المباني والضمان الأجتماعي والصحي.

واستكفت الحكومة الإسرائيلية من المبالغ الطائلة التى جمعتها من المواطن العربي على حساب حياتة وتعبة من أجل دفع تلك الضرائب للحصول على أدنى حقوقة, جاء القرار بكل استهتار ببناء الجدار.

المحامى دانييل زايدمان فى حديث خاص لمراسلة وكالة معا ,تحدث حول تلك القضية الخطيرة كما وصفها, كونة المحامى المكلف من قبل أهالى ورؤساء المجالس لتلك المناطق وذلك للمثول أمام القضاء الأسرائيلى لطلب أسترحام لهؤلاء السكان قائلا " المناطق التى تحدثنا عنها ,مناطق خضعت للحكومة الأسرائيلية منذ زمن الأحتلال,وقرار بناء الجدار يهدف الى تقسيم وتفتيت الأراضى العربية وأيضا قرار ديموغرافى لتقليص الفلسطينيين من المدينة".

وحول الضرائب التى التزم المواطن بدفعها مقابل الحصول على الخدمات أجاب المحامى دانييال " حسب القوانين الأسرائيلية من حيث دفع الضرائب والخدمات العامة فهم يدفعون كما اطلعت على أوراق القضية بالذات عناتا ورأس خميس وأجزاء من مخيم شعفاط الذى أيضا تقدم (الأونروا) الخدمات له".

واضاف "ان الجدار سيدفع الالاف من الفلسطينيين للسكن خارج الجدار كمناطق مثل التلة الفرنسية وبسجات زئيف و النبى يعقوب ,فهل هذا أيضا يهدد أمن اسرائيل وستبنى جدار فى تلك المناطق؟.

ورد المحامى قائلا "اسرائيل تبنى الجدار للنواحى الديموغرافية أكثر وقضية أمن اسرائيل ورقة بيد الحكومة لتبرر للعالم ما تقوم به بحق الفلسطينيين فقط, وان كان سبب أمنى,ماذا ستفعل بعرب ال48,هل أيضا ستبنى جدار هناك!".

وحول القرار الذى قدمة والأسترحام قال المحامي "مع الأسف الأستئناف والأسترحام الذى قدمناة لم يجد أي رد فعل لدى القضاة، القرار تم التصديق علية بناء على طلب من وزارة الدفاع وهذة المناطق ستصبح فى القريب خارج حدود بلدية القدس, الأمر الذى سيؤدى الى تعداد سكانى غير متوازن بين اليهود والفلسطينيين".

وختم المحامى اللقاء معربا عن اسفه لما يحدث بحق السكان الفلسطينيين "أتمنى من كل القيادات الفلسطينية و العالم أن يتوصلوا لحل النزاع الذى فقط يدفع ثمنة المواطن الفلسطينى وأن يتم القضاء على هذا الجدار العنصرى".

من جهة أخرى كان لنا لقاء مع هاني العلمي- أحد رؤساء المجالس لتلك المناطق الذي اعتبر "قرار المحكمة صدمة بالنسبة لسكان لتلك المناطق,"فهو قرار نهائى لاستكمال بناء الجدار واغلاق تلك المناطق، وحسب مخطط الجدار والذى لم يتم الأفصاح عنة ولا يعلمة الكثير، سيكون هناك معبر وسيكون أكبر معبر على طول الجدار في جميع المناطق لأنة سيكون مدخلا لسكان العيزرية و الزعيم، حيث سيتم فصل العيزرية عن مستوطنة معالية أدوميم ,حيث سكان العيزرية و الزعيم سيدخلون بشكل مباشر للنفق الموجود تحت الزعيم الى غربى الجدار ومن هناك سيدخلون الى عناتا ثم الى القدس عبر المعبر الذى سيتم بناؤة فى عناتا,وهذة هى الحلقة الأخيرة لجدار القدس, فجميع سكان العيزرية,الزعيم,ضاحية السلام، رأس خميس,ومخيم شعفاط سيكون هذا المعبر الوحيد لهم لمدينة القدس".

وحول توقعات مجالس تلك المناطق بعد استكمال بناء الجدار أجاب السيد العلمى " مفهوم بأن هذا الجدار هو هدف ديموغرافى لأخراج أكبر عدد من الفلسطينيين خارج حدود البلدية وعن المدينة,سوف يكون هناك واحد من احتمالين:

1-اما أن تبقى حكومة أسرائيل تلك المناطق داخل القدس لكن يتم عزلهم وفصلهم عن باقى المناطق وذلك بعمل بوابات ومعبر للمرور من خلالة.

2-أو يخرجوا تلك المناطق خارج حدود البلدية مما سيؤدى الى هجرة عكسية كما حدث فى ضاحية البريد والرام, لكن فى هذة الحالة لم يفهموا بأنهم بهذا الجدار عزلوا مناطق وأراض وليس أشخاص, لأن أغلب السكان سيرحلون الى داخل مناطق البلدية."

وأمام هذا الموقف وتلك القضية والعديد من القضايا التى يعاني منها المواطن المقدسى و الأرض المقدسة نطالب العرب والقيادات الفلسطينية و الشعب الفلسطيني لقراءة ملف قضية القدس قراءة صحيحة وفهم ما يدور حولنا، قبل فوات الأوان ونستيقظ ولا نعلم اين نحن وأين هى مدينة القدس العربية.