وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

قدورة فارس : اسرائيل تخالف القانون الدولي بحق الاسرى تحت سن الـ18 عاما

نشر بتاريخ: 29/01/2009 ( آخر تحديث: 30/01/2009 الساعة: 13:05 )
بيت لحم - معا - كشف نادي الاسير ان اسرائيل تحتجز (320) طفلا في سجونها تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 18 عاما، من بينهم أكثر من (135) طفل لم تتجاوز أعمارهم الخمسة عشرة عاماً.

وفي تقرير صدر عنه، اكد ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تمارس اساليب اعتقال وتحقيق قاسية بحق الاطفال وذكر ان سلطات الاحتلال تحرم الأطفال الأسرى من أبسط الحقـوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، والاتفاقيات الحقوقية، وفي مقدمتها الحق في عدم التعرض للاعتقال العشوائي، والحق في معرفة سبب الاعتقال، والحق في الحصول على محامٍ، وحق الأسرة في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل، والحق في المثول أمام قاضٍ، والحق في الاعتراض على التهمة والطعن فيها، والحق في الاتصال بالعالم الخارجي، والحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل.

احصائيات:
وذكر نادي الاسير ان الأسرى القاصرين يعانون ظروفاً اعتقالية سيئة للغاية، حيث يتوزعون عدة سجون إضافةً إلى العديد من مراكز التحقيق والتوقيف الإسرائيلية فيوجد (55) طفل أسير فى سجن عوفر، و(33) طفل فى مجدو، و(25) طفل اسير فى عتصيون، و(15) طفل فى النقب، و(115) طفل أسير موجودين في سجن هشارون التلموند، اما باقي الأسرى الاطفال فهم موزعين على مراكز التحقيق والتوقيف وسجون أخرى، وتعرض ما نسبته 80 منهم للتحقيق القاسي بهدف انتزاع اعترافات منهم، ومن بين الاسرى الأطفال (118) طفل محكوم، و(202) طفل موقوف بانتظار محاكمة، و(6) أطفال يخضعون للاعتقال الإداري بدون تهمة، ولا بد من الاشارة الى ان هناك المئات من المعتقلين اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا سن 18 داخل السجن ولا يزالون في الأسر.

انتهاكات صارخة:
برغم ما نصت عليه المواثيق الدولية فان جنود الاحتلال والمحققين يستخدمون شتى اساليب التعذيب ضد اسرانا الاطفال، ويتعمدون الضغط عليهم واجبارهم على الاعتراف، بوسائل وطرق لا تختلف عن تلك التي تستخدم ضد الأسرى البالغين، وقد تعرّض معظم الأسرى القاصرين خلال فترة اعتقالهم لأنماط متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية منذ لحظة إلقاء القبض عليهم، والطريقة الوحشية التي يتم بها اقتيادهم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل والمعاملة المهينة التي يتعرضون لها أثناء نقلهم للمعتقلات، إضافة إلى طرق التحقيق المتنوعة والقاسية التي تمارس ضدهم، وإجراءات المحاكم التعسفية وغير العادلة في حقهم، حيث يتم الاعتداء على الاسرى الأطفال بالضرب الشديد والتركيز على المناطق العليا والرأس، والحرق بأعقاب السجائر، والتهديد بإبعاد العائلة، ووضع كيس قذر فى الرأس، ونسف المنزل، وتقييد الأيدي والأرجل وعصب الأعين، واستخدام الصعقات الكهربائية، والشبح، حيث يتم ربط الأيدي والأرجل ووضع الطفل بمحاذاة الحائط وإجباره على الوقوف على أطراف قدميه لفترة معينة، والحرمان من النوم لعدة أيام، والضغط النفسي، والسب والشتم بأقذر الألفاظ والشتائم للأطفال، ما يشعرهم بالإهانة، وكذلك الهز العنيف، حيث يتم حمل الطفل وهزه بشكل متكرر، الأمر الذي يعرضه لفقدان الوعي.

كما استخدمت اسرائيل أساليب تحقيق جديدة للاطفال الاسرى مثل رشهم بالماء البارد والساخن، وإجبارهم على تناول مكعبات من الثلج، وتغطيسهم بالماء البارد لفترات طويلة في جو قارص، إضافة إلى تسليط سماعات تصدر أصواتاً مرتفعة على اذنى الطفل الذي يحققون معه ما يسب له الأذى والتوتر النفسيوذكر التقرير ان واخطر ما يتعرض له الأطفال الاسرى هو وضعهم في غرف العار( غرف العملاء)، من أجل انتزاع اعترافات بطريقة مخادعة، كذلك تهديدهم بالسجن لفترات طويلة وهدم بيوتهم واعتقال أفراد من العائلة، إذا لم يتعاونوا مع المخابرات الإسرائيلية.

مخالفة القانون الدولي:
واشار قدوره فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني ان ما تقوم سلطات الاحتلال بحق الأطفال الاسرى مخالفا للقانون الدولي وخصوصاً اتفاقية الطفل المادة 16 التي تنص على: "لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته، والتي تنص ايضاً على أن للطفل الحق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس".

كما أنه لا يتم مراعاة حداثة سن الأطفال أثناء تقديمهم للمحاكمة، ولا تشكل لهم محاكم خاصة، بالإضافة إلى ان الاحتلال يحدد سن الطفل انه ما دون ال16 عاماً، وذلك اعتماداً على الجهاز القضائي الإسرائيلي الذي يستند في استصدار الأحكام ضد الأسرى الأطفال للأمر العسكري رقم "132"، والذي حدد فيه سن الطفل من هو دون السادسة عشر، وفى هذا مخالفة صريحة لنص المادة رقم "1" من اتفاقية الطفل والتي عرفت الطفل بأنه(كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر).