وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الاتحاد الدولي للصحفيين يدين الاحتلال ويدعو لحماية الصحفيين

نشر بتاريخ: 05/02/2009 ( آخر تحديث: 05/02/2009 الساعة: 15:08 )
سلفيت- معا - اصدر الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم تقريره عن الصحفيين الذين قتلوا خلال سنة 2008، كما وحذر من أن سنة 2009 قد تكون اكثر السنوات فتكا بالصحفيين.

وقد بددت موجة القتل التي ضربت الإعلاميين في الأيام الأولى من السنة الجديدة الآمال في أن يكون الانخفاض في أعداد القتلى الذي سجل سنة 2008 كان مؤشرا أوليا إلى تغيير في منحنى القتل الذي ارتفع بشكل درامي خلال السنوات الماضية.

وقال ايدين وايت، امين عام الاتحاد الدولي للصحفيين: "لقد تم القضاء على الشعور بالانتعاش الذي أثاره انخفاض اعداد القتلي من الصحفيين، حيث توفي عشرة صحفيين خلال شهر كانون ثاني وحده في كل مناطق العالم، سواء نتيجة استهداف مباشر أو كنتيجة مباشرة لعملهم".

وجاء تصريح وايت أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده الاتحاد الدولي للصحفيين لإطلاق تقريره الذي حمل عنوان "تعيينات خطيرة: صحفيون وإعلاميون قتلوا عام 2008".

وقد رصد الاتحاد الدولي للصحفيين 109 حالة وفاة للصحفيين والعاملين الإعلاميين خلال عام 2008، ما يسجل انخفاضا عن سنة 2007 التي سجلت رقما قياسيا هو 175 حالة وفاة.

واعلن الاتحاد الدولي للصحفيين بأنه لا زال على المجتمع الدولي أن يعمل المزيد لمواجهة تحدي إفلات قتلة الصحفيين من العقاب، وقال وايت "إننا كثيرا ما نرى سياسيين، وحتى في دول ديمقراطية، وقد تحجرت عواطفهم ويقفون لامبالين بالمخاطر التي تسببها الهجمات على الصحفيين والإعلاميين، ويجب وضع حد لهذا".

وبحسب ما جاء في التقرير، ما زال العراق أكثر الدول خطرا رغم الإنخفاض الكبير في نسبة خسائر البشرية من 65 وفاة سنة 2007 إلى 16 هذه السنة، ومن البلدان الخطرة الأخرى التي أظهرها التقرير هي المكسيك والهند حيث تم تسجيل 10 حالات وفاة في كل منهما.

واوضح الاتحاد الدولي للصحفيين بأن الثقافة السائدة التي تسمح للمعتدين على الصحفيين بالإفلات من العقاب، والفشل المنهجي باحترام حقوق الصحفيين يقودان إلى حرمان الصحفيين من الحماية التي يستحقونها أثناء قيامهم بعملهم، وخاصة أثناء تغطيتهم للصراعات المسلحة.

وأضاف وايت: "إن الحرب الأخيرة في غزة تقدم مثالا قويا للمخاطر التي يواجهها الصحفيون، لقد تم استهداف إعلاميين ومؤسسات إعلامية من قبل الجيش الإسرائيلي، مسببة خسائر بشرية من ضمنها خمسة حالات وفاة وأضرارا بالممتلكات".

وكان الاتحاد الدولي للصحفيين أول المبادرين من منظمات الدفاع عن حرية الصحافة في مطالبته للتحقيق باستهداف اسرائيل للإعلام أثناء الأزمة في غزة، وهو يقوم الآن بجمع المعلومات لإعداد تقرير عن هذه الهجمات للمساهمة في هذا التحقيق.

وقال وايت: "يجب ان تحاسب اسرائيل على خروقاتها للقانون الدولي، وعلى المجتمع الدولي، بما في ذالك الاتحاد الأوروبي، أن يطبقوا بقوة المواد المتعلقة بحماية الصحفيين والإعلاميين المنصوص عليها في القانون الدولي وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 1738".

واشار تقرير الاتحاد الدولي للصحفيين أن صندوق سلامة الصحفيين الذي يشرف الاتحاد على ادارته قدم مساعدات ومنح انسانية قيمتها أكثر من 100000 يورو خلال عام 2008 حيث منحت هذه المساعدات لأكثر من 24 عائلة لصحفيين وإعلاميين قتلوا أو لصحفيين محتاجين، كما ويساهم صندوق سلامة الصحفيين في الجهود الإنسانية لمساعدة الصحفيين الفلسطينيين في غزة كجزء من حملة التضامن معهم التي أطلقها الاتحاد اثر الهجوم الإسرائيلي على غزة.

وأضاف وايت: "إن صندوق السلامة، الذين أشرف الصحفيون على تأسيسه ويقومون بتمويله لدعم زملائهم المحتاجين هو مثال ساطع للتضامن الحقيقي، يجد الصحفيون، أو عائلاتهم، في هذا دعم الصندوق حبل نجاة لمساعدتهم في الوقوف على أقدامهم مرة أخرى والذي لولاه لتركوا وحدهم بعد وقوع مآسي مثل تعرضهم للحوادث والإصابات أو وفاة معيل العائلة".