وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

فتح تعقد لقاء تنظيمياً لبحث قضايا هدم المنازل والمصادرة بالعيساوية

نشر بتاريخ: 10/02/2009 ( آخر تحديث: 11/02/2009 الساعة: 00:06 )
القدس -معا- عقدت اللجنة التنظيمية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح، في قرية العيساوية بالقدس لقاء تنظيمياً موسعاً ضم حاتم عبد القادر رئيس لجنة القدس في التعبئة والتنظيم لحركة فتح، مستشار رئيس الوزراء، وعمر الشلبي أمين سر لجنة قيادة اقليم القدس في حركة فتح، وأحمد الرويضي رئيس وحدة القدس في الرئاسة، وديمتري دلياني الناطق باسم حركة فتح في القدس، ورانيا عرفات رئيسة لجنة المرأة في الاقليم، و أمين سر المنطقة التنظيمية وأمين سر وأعضاء الشعبة التنظيمية، وعدد من كادر الصف الاول الفتحاوي في القرية بالاضافة الى عدد من الوجهاء و ممثلي مؤسسات القرية المختلفة.

وتناول اللقاء مناقشة قضايا هدم المنازل و مصادرة الاراضي و شؤون الاسرى في قرية العيساوية التي تبعد أقل من ثلاثة كيلومترات عن اسوار البلدة القديمة.

وافتتح اللقاء أمين سر الاقليم عمر الشلبي بكلمة حول الهجمة الاسرائيلية الشرسة على القدس العربية المحتلة وأهلها خاصة بعد المجازر الاسرائيلية في قطاع غزة، بهدف تفريغ المدينة المقدسة ومحيطها من الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان.

وأعلن الشلبي عن التحضيرات التي تقوم بها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من خلال لجنة المنطقة ولجنة الشعبة التنظيمية وكادر الحركة في القرية والكفاءات الفتحاوية من أجل تفعيل لجنة الدفاع عن أراضي العيساوية وتزويدها بالدعم اللازم من أجل القيام بالمهمات الملقاة عليها، و لتساهم في تشكيل شبكة تعاونية مع لجان مشابهة فاعلة تم تأسيسها لنفس الغرض في مواقع مختلفة من القدس مثل جبل الزيتون والصوانة و سلوان و جبل المكبر و بيت حنينا و غيرها.

وأكد الشلبي أن من أول مهام هذه اللجنة هو قيادة المعركة القانونية ضد المحتل و معاونة اللجنة التنظيمية في قضايا التوعية من أخطار الممارسات الاسرائيلية بحق أهالي و مقدسات المدينة.

وتحدث حاتم عبد القادر عن الاهمية الاستراتيجية لموقع قرية العيساوية التي تعاني من استهداف مكثّف من قبل الاحتلال بسبب موقعها الجغرافي و التحدي الذي تشكله أمام تنفيذ المخططات الاستيطانية في المنطقة. وأضاف عبد القادر أن الاسرائيليين يستهدفون بشكل خاص منازل القرية و مصادرة الاراضي في المنطقة الشرقية من العيساوية و المنطقة الشمالية المعروفة باسم وأدي العيساوية حيت تتصاعد مؤخراً فيها تحرشات المستوطنيين و تعاني من مخاطر ناجمة عن جدار الضم و التوسع العنصري.

وقال أحمد الرويضي في كلمته أن المرحلة القادمة تحتاج الى توحيد الجهود للدفاع عن العيساوية و مختلف مناطق القدس، وأن على المواطن المقدسي أن يتوقع معركة يومية مع الاحتلال دفاعاً عن وجوده فقط. وطالب بتفعيل مؤسسات القرية و تقديم دعمها للجنة الدفاع عن الاراضي، كما شدد على أن الرئاسة الفلسطينية على أتم الاستعداد لتقديم كل الدعم اللازم من أجل توفير عناصر نجاح معركة الحفاظ على منازل و أراضي قرية العيساوية وجميع مناطق القدس المحتلة.

أما ديمتري دلياني فقد شدد في حديثه على أهمية وضع اليات لجمع المعلومات وبناء قاعدة معلومات تساهم في المجهود القانوني و الدبلوماسي و الاعلامي و التوعوي في معركة الدفاع عن منازل و أراضي العيساوية.

وأضاف دلياني:" أنه علينا أن نعمل بجد لنعيد معركة الصمود الى القدس التي هي عنوان القضية الفلسطينية واساس الصراع بين الحق الفلسطيني و الظلم الاسرائيلي بدون الاجحاف بحقوق باقي القضايا و لاسيما مجزرة قطاع غزة".

وأكد دلياني أن اسرائيل تغذي الانقسام الفلسطيني الذي نتج عن الانقلاب في القطاع وتستغله لشغل الاعلام المحلي و العربي و الدولي عن اجراءاتها الاحتلالية في القدس، وقال "ها نحن نشاهد ساعات من البث الاعلامي الفضائي حول المعونات وإعادة البناء في غزة و لا نجد دقائق على هذه الشاشات تعنى بقضايا القدس التي اذا ضاع شبر منها لصالح الاستيطان صعب استرجاعه الى درجة الاستحالة".

وتحدثت رانيا عرفات عن الاسرى و المعتقلين في سجون الاحتلال من أبناء القرية وخاصة الذين تم اعتقالهم خلال المواجهات التي نظمتها حركة فتح ضد القوات الامن الاسرائيلية احتجاجاً على المجازر الاسرائيلية في قطاع غزة. وأكدت على أن اللجان المتخصصة في قيادة اقليم القدس في حركة فتح تتابع هذه الملفات و تعمل على تقديم الدعم اللازم للاسرى و المعتقلين و ذويهم.

وأجمع الحضور على دعم الجهود التي تبذلها حركة فتح و قيادتها في الاطر المختلفة من أجل الدفاع عن القرية، كما تمت مناقشة عدد من الفعاليات الشعبية الهادفة الى ابراز التأييد لمنطمة التحرير الفلسطينية و الرئيس محمود عبّاس، و ندد المشاركين بمحاولات المس بشرعية ووحدانية تمثيل م.ت.ف. للشعب الفلسطيني ووصفوا هذه المحاولات بالمعارك الجانبية المأجورة و المفتعلة لصرف النظر عن عجز سياسي واخفاق ميداني وتبعية اقليمية تهدف الى زيادة الانقسام الفلسطيني واضعاف الموقف الوطني لحساب جهات تتعامل مع القضية الفلسطينية كأحد أوراق مناورات مراهقتها السياسية على المسرح السياسي الدولي.

وأكد المجتمعون على تمسكهم بالشرعية الفلسطينية المتمثلة بالمنظمة و الرئيس محمود عبّاس، مثمنين دور حركة فتح الريادي في المواجهة الحقيقية مع الاحتلال و مشاريعه الاستيطانية خاصة في القدس. وتقدم الحضور بالتهاني بالخروج من المشفى لإبن حركة فتح ثائر عاطف عبيد و الذي فقد احدى عيناه جراء اصابته بعيار مطاطي أطلقه عليه جنود الاحتلال خلال التظاهرات التي نظمتها حركة فتح في القدس احتجاجاً على المجازر بحق أهل قطاع غزة.