وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

لجنة التحقيق الفلسطينية تتهم ايرينيوس بالخيانة وتوصي بسحب الاعتراف به

نشر بتاريخ: 14/06/2005 ( آخر تحديث: 14/06/2005 الساعة: 19:26 )
كشف النائب حاتم عبد القادر ل" الخليج" ان لجنة التحقيق الفلسطينية المكلفة بتقصي الحقائق في صفقات بيع اراض طائفة الروم الارثوذوكس الروم في القدس المحتلة الى جهات " اسرائيلية" قد اوصت للرئيس الفلسطيني محمود عباس بسحب الاعتراف بالبطريرك ايرينيوس. وكانت لجنة التحقيق الفلسطينية قد سلمت أمس رئيسي السلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية رسالة مطولة تضمن حيثيات تسريب اراضي وعقارات طائفة الروم في ميدان عمر في مدينة القدس الى جهات " اسرائيلية" في صفقة مريبة كشفتها صحيفة " هارتيس " في مارس / اذار الماضي. واوصت الرسالة بسحب الاعتراف الفلسطيني من البطريرك ايرينيوس الذي حملته اللجنة المذكورة بمخالفة قوانين البطريركية حينما منح توكيلا لمتورطين في قضايا جنائية خطيرة ودون استشارة اعضاء اخوية القبر المقدس بما يتناقض مع القانون الاردني رقم 26 من العام 1958. ونوهت الرسالة الى ان البطريك اقدم على توكيل نكولاص بافاديميس لبيع وتأجير املاك الكنيسة رغم كونه صاحب سوابق جنائية خطيرة وهو مطلوب للانتربول وللعدالة في اليونان وتربطه علاقات مع الموساد.
واتهمت اللجنة برسالتها البطريرك بخيانة الامانة وطالبت باجراء انتخابات داخلية لانتخاب بطريك خلفا لايرينيوس وانتخاب اخوية جديدة للقبر المقدس تحتوي على رجال دين فلسطينيين كما ينص القانون الاردني. وردا على سؤال حول توقعاته لموقف السلطة الوطنية بهذا الخصوص قال النائب عبد القادر ان القيادة الفلسطينية ستتبنى التوصيات وستسحب اعترافها بالبطريرك اسوة باليونان والاردن لافتا الى انه من غير المعقول ان تتمسك " اسرائيل" به كونه بات غير شرعي. وكشف عبد القادر ان البطريرك ايرينيوس رفض طلب اللجنة الفلسطينية بتوكيل محامين فلسطينيين لالغاء توكيلاته لبيع الاراضي زاعما ان محاميه اليهود هم الذين سيقومون بهذه المهمة. كما اشار عبد القادر الى ان بعض الاوساط الفلسطينية كانت تحاول الدفاع عن ايرينيوس بالزعم ان ما قام به جاء بنية طيبة".
يذكر ان لجنة التحقيق الفلسطينية تشمل نحو 20 عضوا منهم ممثلين عن المجلس التشريعي عن محافظة القدس ومحامين ومندوبين عن طائفة الروم منهم حاتم عبد القادر وحنان عشراوي ونعيم طوباسي وجواد بولص ونبيل مشحر واحمد هاشم واخرين. يشار الى ان الاردن كان قد سحب اعترافه بالبطريرك الشهر الماضي بعد التوصل الى استنتاجات تدينه بالتورط في صفقات مشبوهة في مدينة القدس وبيت لحم وأمكنة اخرى في فلسطين التاريخية التي تشمل مساحات واسعة من الاراضي التابعة لكنيسة الروم تقدر بالاف الدونمات اضافة الى عقارات ذات قيمة.
بقلم وديع عواودة