وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

معا تستطلع اراء الشارع الغزاوي في جدوى وطريقة الدعاية الانتخابية

نشر بتاريخ: 07/01/2006 ( آخر تحديث: 07/01/2006 الساعة: 17:49 )
غزة- معا- حرصا من وكالة معا الاخبارية المستقلة على استطلاع اراء الشارع الفلسطيني بجميع مكوناته واطيافه حول الدعاية الانتخابية طريقة وجدوى جال مراسلنا في شوارع غزة في محاولة لمعرفة رأي الجمهور الغزاوي حول الدعاية الانتخابية وواقعية شعاراتها .

وخص مراسلنا الطلبة الجامعيين بمساحة واسعة من هذا التقرير لما لهم من دور مهم ومؤثر في هذا الشأن .

الطلبة الجامعيون في معظمهم شككوا في امكانية تحقيق المرشحين لبرامجهم الانتخابية بعد استلامهم لمناصبهم في المجلس التشريعي وامكانية نجاحهم في معالجة العديد من المشكلات والقضايا التي تواجه المجتمع الفلسطيني في الوقت الحالي بما فيها حالة الفوضى وعدم الالتزام بالقانون وفرض سيادة القانون و النظام بما يضمن تغليب المشروع الوطني الفلسطيني على المصالح الشخصية.

وحذر طلاب الجامعات من نتائج خدمة الفائزين في انتخابات المجلس التشريعي لمصلحة الأحزاب التي ينتمون إليها وعدم حرصهم على الالتقاء بالمواطنين لمعرفة إحتياجاتهم والسعي لتلبيتها بعد حصولهم على مقاعد المجلس التشريعي كحرصهم على الالتقاء بالمواطنين من أجل التعريف بأنفسهم لضمان الفوز في الانتخابات.

ورأى طلاب الجامعات أن الدعايات الانتخابية لمرشحي الانتخابات غير واقعية وأنها مجرد شعارات و خطابات و تفتقر أيضا إلى القدرة على تحقيق الحد الأدنى منها منتقدين أن يعتبر المرشحين الفوز بالانتخابات على أنه هزيمة أو نصر لحزب دون الأحزاب الأخرى وكأن تحقيق النصر لفئة لا يعني الفوزللشعب بأكمله من منطلق إختيار الأفضل .

.وقالت دينا أبو معيلق الطالبة في قسم الصيدلة في جامعة الأزهر " أخشى أن يسعى المرشحون لخدمة الأحزاب التي ينتمون إليها بما يسئ للمصلحة العامة وقد لمسنا ذلك في البلديات بعد الانتخابات التي فاز بها مرشحوا المجالس البلدية ".

ومن ناحيتها قالت راغدة رمانة الطالبة في كلية الإعلام جامعة الأقصى" المرشحون لانتخابات المجلس التشريعي يستفسرون عن طبيعة المنصب وقدر الأموال التي سيصل إليها فائزوا الانتخابات ولا يتطلعون بالمقابل لمعرفة ما يعانيه الشارع الفلسطيني".
وتمنى كل من أحمد جمعة وباهر عسلية طلاب الإرشاد النفسي في جامعة الأقصى أن يعمل أعضاء المجلس التشريعي الجدد على إلغاء ما أسموه بالواسطة والمحسوبية والعمل على خدمة الصالح العام إلى جانب العمل على ضبط الفلتان الأمني مطالبين أن تكون هذه القضاية على سلم أولوياتهم في المرحلة القادمة .

وعبرت عدد من طالبات هندسة الكمبيوتر بالجامعة الاسلامية عن قلقهن من أن ينسى أعضاء المجلس التشريعي هموم الشارع الفلسطيني بعد توليهم لمناصبهم وأن تجرى الانتخابات دون مشاركة المقدسيين لما للقدس أهمية كبيرة في القضية الفلسطينية مشيريات فيما يتعلق بالمعاقين أن يكون من يمثلهم هو من فئة المعاقين لكي يكون الأقدر على سن القوانين التي تلبي احتياجاتهم كما أنه من الضروري أن تشرع وتسن القوانين المتعلقة بالمرأة أعضاء من النساء في المجلس التشريعي .

وأعربت كل من الطالبتان سهيلة أبو سعود وعايشة أبو رخية عن أملهن في أن يكون أعضاء المجلس التشريعي الجدد عل قدر من المسؤولية وكسب ثقة الشارع الفلسطيني.

و في ذات السياق أشار الكاتب والمحلل السياسي يحي رباح إلى افتقار مضمون الدعايات الانتخابية للمرشحين إلى الواقعية ووصفها بأنها خطابية وأنها كلام مجاني كما أن السلطة الفلسطينية عاجزة عن توفير الأمن والتي وليس ادل مما حصل على الحدود المصرية من قتل لجنديين مصريين .

وفيما يتعلق بالايجابيات التي تميزت بها الانتخابات لهذا العام عن سابقتها عام1996 ذكر رباح بأن مشاركة حركة المقاومة الاسلامية حماس في انتخابات المجلس التشريعي من أهم هذه الايجابيات التي لم تتمتع بها الانتخابات السابقة لما لتعدد الأراء من شأن عظيم في خدمة القضية الفلسطينية .

.
وكانت الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 1996 قد جرت وفق نظام التعددية الأغلبية أما التوجهات المستجدة في قانون الانتخابات المعدل فهي الدمج بين نظام التعددية الأغلبية ( الدوائر) والتمثيل النسبي ( القوائم)وأصبح عدد المقاعد في انتخابات هذا العام 132 توزع مناصفة بين النظامين بحيث يكون (66للدوائر) ,و(66للقوائم) بدلا من 88 مقعد على أن يكون للمسيحيين 6 مقاعد فيما يعرف بالكوتا الطائفية و يكون للمرأة 14 مقعد بما يعرف بالكوتا النسائية.

ويحصل الناخب على ورقتي اقتراع أحدهما للدوائر وعلى الناخب اختيار عدد من المرشحين بما لا يتجاوز عدد المقاعد المخصصة لدائرته ,وفي ورقة انتخاب القوائم عليه اختيار قائمة واحدة من أصل 12 قائمة .

وتبدأ الداعية الانتخابية قبل اثنين وعشرين يوما من الاقتراع ,وتنتهي بأربعة وعشرين ساعة قبل الاقتراع.

ويحذر على المرشحين القيام بدعايتهم الانتخابية في دور العبادة أو إلى جوارالمستشفيات أوالأبنية والمحلات التي تشغلها الادارة الحكومية إلى جانب عدم استخدام شعار السلطة ووضع الملصقات واليافطات الانتخابية في الأماكن المخصصة لذلك من قبل لجان الادارة الانتخابية كما أنه يجب أن تكون مصادر تمويل الحملة الانتخابية فلسطينية فقط وعلى المرشحين تقديم بيانا مفصلا بجميع مصادر التمويل التي حصلوا عليها و المبالغ التي أنفقوها أثناء الحملة الانتخابية خلال مدة أقصاها شهرمن تاريخ اعلان نتائج الانتخابات النتهائية.

هذا وعلى المرشح لنظام الدوائر أن يصرف على دعايته الانتخابية في حدود 60 ألف دولا ر أمريكي والمرشحين وفق القائمة مليون دولار أو ما يعادل ذلك بالعملات الأخرى .