وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

اكتشاف طريقة جديدة لجعل الأدوية الأفيونية أكثر فعالية وأمانا

نشر بتاريخ: 18/05/2020 ( آخر تحديث: 18/05/2020 الساعة: 11:57 )
اكتشاف طريقة جديدة لجعل الأدوية الأفيونية أكثر فعالية وأمانا

بيت لحم- معا- تعتبر الأدوية الأفيونية (بالإنجليزية: Opioids) واحدة من أكثر العلاجات فعالية لعلاج الألم المزمن على الرغم من حقيقة أن لها آثار جانبية سيئة.

وقد اكتشف الباحثون في جامعة أريزونا للعلوم الصحية مؤخراً حلاً محتملاً لاستخدام المواد الأفيونية عالية الخطورة، حيث وجدوا أن تثبيط بروتين رئيسي في مسارات الإشارات (بالإنجليزية: Signaling Pathways) في الحبل الشوكي تعزز فعالية الأفيونات ويفترض أن تقلل من آثارها الجانبية.

وقد تركزت الأبحاث حول بروتين محدد وهو بروتين الصدمة الحرارية 90 (بالإنجليزية: Heat Shock Protein 90, Hsp90) ودوره في تنشيط المستقبلات وتخفيف الألم.

وتشير النتائج إلى أن مثبطات بروتين Hsp90 يمكن أن تعطي الأطباء الفرصة لتنفيذ استراتيجية خفض الجرعة للمرضى، حيث يمكن وصف جرعة أقل من الأدوية الأفيونية وفي نفس الوقت يحصل المريض على نفس مستوى تسكين الألم بينما يعاني من آثار جانبية أقل.

وعندما يدخل الأفيون – مثل المورفين (بالإنجليزية: Morphine) إلى الجسم فإنه يرتبط ببروتين هدف يسمى مستقبلات m الأفيونية (بالإنجليزية: m-opioid receptor, MOR) ويطلق سلسلة من التأثيرات المعروفة بإسم سلسلة الإشارات، وتسبب بعض جزيئات الإشارات هذه تأثيرات إيجابية مثل تخفيف الألم، إلا أن غيرها قد يؤدي إلى آثار جانبية سلبية مثل قصور التنفس الذي يمكن أن يسبب الموت إضافة إلى أنها قد تؤدي إلى الإدمان والتحمل مما يمكن أن يزيد من كمية الدواء اللازمة لتوفير نفس المقدار من تسكين الألم.

وقد قال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ستريشر: "هناك مسارات تؤدي إلى تخفيف الألم في النخاع الشوكي، ويبدو أن بروتين الصدمة الحرارية 90 يثبط أحد هذه المسارات في الحبل الشوكي ويمنع تنشيطه، وعندما يتم إعطاء المثبط في النخاع الشوكي فإنه يفتح هذا المسار مما يوفر طريقاً آخر لتخفيف الألم بشكل أكبر".

وفي دراسة سابقة قام بها الدكتور ستريشر وفريقه بفحص دور بروتين Hsp90 في نقل إشارة MOR – أي قيام الخلية بتحويل الإشارة إلى استجابة – في دماغ الفئران. وقد تبين أنه عندما تم تثبيط بروتين Hsp90 تم حجب خصائص المورفين المضادة لاستقبال الألم وفقدت قدرتها على تخفيف الألم.

وقد أراد الدكتور ستريشر وفريقه دراسة ما إذا كان هذا البروتين يتصرف بشكل مماثل في الحبل الشوكي، ولدهشتهم تبين أنه لا يقوم بذلك، بل على العكس كان له تأثيراً معاكساً! فعندما تم تثبيط بروتين Hsp90 في النخاع الشوكي، تم تضخيم تأثيرات المورفين في تسكين الألم.

ويجدر بالذكر أن لأدوية تثبيط بروتين Hsp90 آفاق واعدة، حيث يدرس العديد من باحثي السرطان استخدام هذه الأدوية.