وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الانقسام ينعكس سلبا على تشكيل الجمعيات في قطاع غزة

نشر بتاريخ: 18/06/2020 ( آخر تحديث: 18/06/2020 الساعة: 17:04 )
الانقسام ينعكس سلبا على تشكيل الجمعيات في قطاع غزة

غزة- معا- انعكس الانقسام الفلسطيني المستمر منذ اكثر من اربعة عشر عاما بشكل سلبي على كل مناحي الحياة في قطاع غزة وبينها الحق في تشكيل الجمعيات الخيرية التي باتت ضحية لهذا الانقسام.

ويقول بكر التركماني منسق وحدة التحقيقات والشكاوى في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ان المؤسسات الحقوقية والجمعيات الخيرية لها تاريخ كبير من النضال بداية اتجاه الاحتلال الإسرائيلي وهي من الجهات الأكثر تضررا نتيجة الانقسام السياسي الفلسطيني على صعيدين، الصعيد الأول ما هو مرتبط بالقوانين والتعديلات التي طرأت على هذه القوانين وطريقة تطبيق هذه القوانين ، والانتهاكات التى توجه اتجاه المؤسسات الأهلية متمثلة بداية بعدم تمكينهم من حقهم في تشكيل الجمعيات والتدخل الأمني في تشكيل مجالس الإدارة والجمعيات العمومية ووقف الحسابات البنكية الخاصة بالجمعيات ومصادرة الأموال لبعض الجمعيات والممتلكات.

وطالب التركماني في تصريح لمعا بوقف كل هذه الانتهاكات ووضع حد صارم لعدم تكرارها سواء أما بتعديل التشريعات بما يتوائم مع القانون الأساسي الفلسطيني من جهة والاتفاقات الدولية التي التزمت بها دولة فلسطين، إضافة إلى مراجعة السياسات والإجراءات ، مضيفا: غير مقبول مطلقا فرض هذه القيود بشكل كبير على عمل المؤسسات الأهلية والجمعيات الخيرية في فلسطين سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وأضاف :"الهئية المستقلة تتابع بصفتها مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان هذه الشكاوى والانتهاكات مع جهات الاختصاص سواء مع وزارة الداخلية او مجلس الوزراء سواء كان هذا الأمر في قطاع غزة أو الضفة الغربية وتحديدا الشكاوى المرتبطة بتجميد حسابات بنكية لبعض المؤسسات واعتمادات أعضاء مجالس الإدارة، إضافة إلى بعض الشكاوى المرتبطة بمصادرة بعض أملاك لبعض هذه المؤسسات ونجحت في تحقيق بعض النجاحات في هذا الموضوع ولكن ما زالت الانتهاكات مستمرة في هذا الموضوع".

من جهته قال تيسير محيسن منسق شبكة المنظمات الأهلية ان تكوين الجمعية حق مكفول بقوة القانون وضمن الممارسة الفلسطينية التقليدية تشكيل الجمعيات الأهلية في قطاعات مختلفة.

وأشار في تصريح لمعا الى انه ومنذ حوالي ١٥ عاما تتعرض هذه الجمعيات هنا وهناك لتقليص ما يمس بالفضاء المدني.


مشيرا الى ان مجموعة من الممارسات والانتهاكات تمارس ضد الجمعيات أولا من الاحتلال الإسرائيلي من تشهير وتحريض واقتحام للمؤسسات في الضفة الغربية والقدس ومن السلطة الوطنية في رام الله والحكومة في غزة وفرض ضرائب الدخل على الموظفين في المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة وتقييد عمليات التسجيل لدى الجمعيات والتحقق الأمني من أعضاء مجلس الإدارة وأحيانا فرض أهداف بعينها على الجمعيات.

واعتبر ان الأخطر من واقع الانقسام القانوني والسياسي خُلقت مجموعة من الإجراءات التعقيدية لإدارة البرامج كأن نقول أن تفتح حسابات للمشاريع في غزة تحتاج إلى تدخل ومماطلة وابتزاز مما يعطل عمل المؤسسات في تنفيذ المشاريع.

وتعمل في قطاع غزة نحو 864 جمعية يعاني الكثير منها من مشاكل تتعلق بالترخيص وفتح الحسابات والتمويل.