وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

كاتب إسرائيلي: اتفاقات التطبيع هي "خدعة السلام"

نشر بتاريخ: 20/12/2020 ( آخر تحديث: 20/12/2020 الساعة: 01:02 )
كاتب إسرائيلي: اتفاقات التطبيع هي "خدعة السلام"

بيت لحم- معا- وصف كاتب إسرائيلي، اتفاقات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية بـ"الخدعة"، وأنه ليس بينها وبين السلام شيء، ولها صلة واضحة بهدف الحرب.

وقال الكاتب الإسرائيلي ران أدليست، في مقال له بصحيفة "معاريف" العبرية، إن اتفاقات التطبيع هي خدعة، ومعظمها تنطوي على صفقات سلاح ومساعدات استخبارية.

وأضاف: "لم أفهم كيف يمكن لأشخاص عاقلين أن يشتروا خدعة السلام مع الدول العربية، فهذه صفقات ليس بينها وبين السلام شيء، ولها صلة واضحة بهدف هو النقيض للسلام: الحرب.

وبحسب أدليست، فإن الحديث يدور عن دكتاتوريات، "كل دكتاتور يحتاج إلى عدو لغرض بلورة الشعب، ولقوات أمن وحفظ نظام كي يدافع عن الدولة بما في ذلك ضد أعداء داخليين".

"وفي هذه الأثناء يحتفلون بالسلام في أبو ظبي، السودان، المغرب، البحرين، وبهوتان؛ وفي إسرائيل ثمة من يعتقد أن اتفاقات التطبيع تعطينا يدًا حُرّة للقمع العنيف في قطاع غزة والضفة الغربية؛ الفرضية المغلوطة بأن الدول المُطبعة لا يهمها الفلسطينيون"، وفق أدليست.

واعتبر أدليست أن النتائج الراهنة للتطبيع هي إنجاز حقيقي لسياسة اليمين برئاسة نتنياهو، ونجحت في إخفاء الإخفاقات العميقة في الحرب الحقيقية في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان وإيران، ففي كل هذه الجبهات نخسر استراتيجيًا ونغطي على ذلك باغتيال بعض الشخصيات، وبالعروض العبثية للسلام في دول لم نخض ضدها أبدًا أي حرب.

وتابع: "أما الأمر الأكبر، فيأتي حقًا من الجانب الخفي والتحت أرضي للتطبيع، فخطوات نتنياهو تساهم بشكل كبير في حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، وبالطبع ليس بإرادتنا أو إرادة نتنياهو، فقد حصل له هذا عندما تنازل عن الخليل عندما صوّت لصالح فك الارتباط، وعندما جمّد الاستيطان في الضفة، وهذا ما يحصل له اليوم".

وقال أدليست: "أقترح على كل رجل يمين يعتقِد أن السلام بأسلوب نتنياهو هو مسار يتجاوز الفلسطينيين، بأن يفكر مرة أخرى قبل أن يذهب لإطلاق رقصات شعبية عربية معتدلة، وليكن واضحًا أنه لا يوجد أي شيء سيء في العلاقات العلنية التي تُنسج مع الدول العربية المعتدلة؛ فليس نادي بيتار الرياضي هو ما يشتريه محمد بن زايد، بل القدس".

وختم الكاتب الإسرايئلي مقاله، بأنه "لسنوات تعمل حكومة اليمين الإسرائيلي على جعل المواطن العربي شيطانًا، والمسيرة التي تجري اليوم تقبل بالعرب كشركاء متساوين، وبدلًا من تصوير العرب على أنهم يتدفقون لكي يبيدونا، فإنهم يتدفقون الآن لإنقاذنا من كارثة اقتصادية"، وفق تعبيره.