وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الليكود يسعى لاختراق البلدات العربيّة في الانتخابات المقبلة

نشر بتاريخ: 03/01/2021 ( آخر تحديث: 03/01/2021 الساعة: 08:04 )
الليكود يسعى لاختراق البلدات العربيّة في الانتخابات المقبلة

بيت لحم - معا - يتّجه رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، إلى تغيير إستراتيجيّته في الانتخابات المقبلة، مستغّلا تراجع القائمة المشتركة والخلافات داخلها، إلى محاولة جذب الصوت العربي.

وزار نتنياهو، خلال اليومين الماضيين، مدينتي الطيرة وأم الفحم، بذريعة حثّ البلدات العربيّة على الخروج للحصول على لقاح كورونا. وتحوّلت زيارته إلى أم الفحم، أمس، الجمعة، إلى دعاية انتخابيّة تحدّث فيها عن "أهميّة الصوت العربيّ"، ومروّجًا لاتفاقيّات التطبيع التي وقّعتها إسرائيل مؤخرًا مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي عن الليكود، أوفير أكونيس، مساء السبت، للقناة 12، إن الليكود يعتزم التوجّه إلى الناخبين العرب مباشرة وإن الليكود "لا يركض خلف الأحزاب العربيّة" في إشارة إلى الحركة الإسلاميّة الجنوبيّة.

وكشف أن الليكود سيشن حملة في البلدات العربيّة.

بينما ذكر وزير الاستيطان والقيادي في الليكود، تساحي هنغبي، في لقاء مع قناة "كان 11" أن جمهور هدف الليكود سيكون جمهور هدف النائب عن الحركة الإسلاميّة، د. منصور عباس. وزعم هنغبي أنّ "هناك دعمًا لأفكار منصور عباس.. نحن لن ننتظر منصور عباس، نحن سنقصّ أصوات منصور عباس وسنسرقها لليكود".

وأمس، ذكر المراسل السياسي للقناة 13، سافي عوفاديا، أنّ نتنياهو سيطلق حملة شخصيّة واسعة في البلدات العربيّة وأنّه سيجري قريبًا زيارات مكثّفة إلى البلدات العربية في الأسابيع المقبلة. كما يعتزم الليكود الاستثمار ماليًا في حملات إعلاميّة موّجهة للجمهور العربي.

وكشف عوفاديا أنّ نتنياهو أبلغ مقرّبيه في محادثات مغلقة أنّه "يعتزم حصد مقعدين عربيّين من الجمهور العربي"، لكن سبب ما يقوم به نتنياهو ليس تحويل الأصوات إلى الليكود فقط، إنّما "إضعاف القائمة المشتركة" التي تتراجع في استطلاعات الرأي إلى 10 مقاعد من 15 مقعدًا، هي قوّتها الانتخابيّة الحاليّة.

وعلى إثر الخلافات بين مركّبات المشتركة من غير الواضح أن كانت الأحزاب العربية ستخوض الانتخابات في قائمة واحدة أو أكثر.

وسيسعى الليكود إلى إضعاف المشتركة عبر خفض الحافز عند الناخبين العرب للتصويت للمشتركة، بحسب القناة 13.

وربط عوفاديا بين التوصية على رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، لرئاسة الحكومة، العام الماضي، وبين ما يجري الآن، إن التوصية رفعت سقف التوقعات عاليًا عند الناخبين العرب، وهذا ما تحطّم عندما ذهب غانتس إلى حكومة وحدة مع نتنياهو.

وخلال تصريحات نتنياهو في أم الفحم، يمكن فهم الخطوط العريضة لحملته في البلدات العربيّة، وهي أن "المواطنين العرب يرون الأمور الضخمة التي فعلناها. أحضرنا 4 اتفاقيّات سلام تاريخيّة"، بالإضافة إلى عدم استبعاده ضمّ شخص عربي إلى الليكود.

وفي ردّه على تصريحات هنغبي، نسب د. منصور عبّاس إلى نفسه اهتمام نتنياهو وإطلاقه حملة بين العرب، قائلا "كنت أول من شخّص وقاد تغيير وجهة نظر وأجندة السياسيين في اليمين الإسرائيلي تجاه المجتمع العربي، من وجهة نظرة معادية للمواطنين العرب إلى نظرة تضعهم في مركز النقاش السياسي في ظل هذه المعركة الانتخابية المعقدة".

وتابع "نحن أبناء ومندوبو المجتمع العربي الذي نمثله بكل فخز واعتزاز ونعالج قضاياه الحارقة، اذهبوا وابحثوا عن أصوات في الخضيرة وليس في أم الفحم".

عودة: فقط الوحدة هي من تصد نتنياهو

بينما قال رئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة، إنّ "هذه الحيلة الكاذبة ليست جديدة من المحرض الأول ضد المواطنين العرب. بعد أن حرّض علينا صباحًا ومساءً، وشرعن العنصريّة والأبرتهايد من خلال رزمة قوانين على رأسها قانون القومية وقانون كامينتس واستهتر بآلاف ضحايا العنف والجريمة في مجتمعنا، يأتي نتنياهو اليوم خلف قناع حمل وديع في محاولات لجمع مكاسب انتخابيّة من بلداتنا العربيّة".

وتابع عودة "ستفشل محاولات نتنياهو وزمرته كما فشلت كل مخططات اليمين على مدار السنوات وكل محاولات التدجين، فالجماهير العربيّة أوعى من كل محاولة لاستغفاله ولن تدعم من يحرّض علينا ويحاول شيطنتنا، ومن يستمر بارتكاب الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني، يبني المستوطنات ويدوس حقوق شعبنا".

وأضاف عودة أنّ "نتنياهو أكثر من يُدرك مدى قوة تأثير المواطنين العرب، الصوت العربي الذي أعطى ثقته للقائمة المشتركة ووهبها 15 مقعدًا، وساهم بإفشاله ومنعه من تشكيل حكومة يمينية منسجمة، مرة تلوى الأخرى على مدار سنتين".

وأكد عودة أنّ وعود نتنياهو بتقديم حل لمكافحة العنف المستشري بالمجتمع العربي "ليست إلّا وعودًا انتخابية وشيكات بلا رصيد من خلال خطّة وهمية، إحدى بنودها تنص على نتائج بعد عشر سنوات، أي آلاف ضحايا العنف من العرب".

وأضاف عودة أن مكافحة الجريمة والعنف المستشري في المجتمع العربي تتم من خلال القضاء على عصابات الإجرام، والسوق السوداء والخاوة أولًا. وجمع السلاح غير المرخّص وكذلك تشديد العقوبات على المجرمين وكل من يقوم بحيازة سلاح غير مرخص. وقال عودة إنه فقط من خلال هذه الخطوات يمكن القضاء على الجريمة التي باتت تنهش بمجتمعنا بشكل يومي وليس من خلال فتح 10 مراكز شرطة جديدة ولا من خلال خطط تبقى حبر على ورق.

واختتم عودة بأنّ الخيار الإستراتيجي الأول والأخير للتصدي لنتنياهو هو الوحدة. وأنه "يجب على جميع الأحزاب السياسية الجلوس سويًا للعمل على هذا وتشييد القائمة المشتركة بكل مركباتها وفق البرنامج السياسي والتنظيمي الذي وقع عليه جميع المركبات بالقائمة المشتركة".

شحادة: نتنياهو يستغلّ إحدى مركّبات المشتركة

في حين كتب رئيس كتلة التجمّع في القائمة المشتركة، د. إمطانس شحادة، "مرّة أخرى يتّضح صواب ما قلناه، وما قاله أهلنا. نتنياهو الماكر، الكاذب والعنصري استغل إحدى مركبات المشتركة لنيل شرعية في المجتمع العربي، وها هو يوضّح بنفسه أهدافه الحقيقية، بعد إعلانه اليوم بأنه يسعى لسرقة أصوات المجتمع العربي لحسم المعركة الانتخابية لصالحه. لكن هيهات" وتابع "شعبنا يعرفك جيدًا، شعبنا واعٍ، ولن تنطلي عليه أكاذيب نتنياهو أو غيره من الأحزاب الصهيونية، التي تمارس العنصريّة والإقصاء ضدّه إلى حين بداية حملتها الانتخابيّة!".- "عرب 48"