وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

المطلوب لوقف حملة الاحتلال ضد مؤسساتنا الحقوقية والمدنية

نشر بتاريخ: 23/10/2021 ( آخر تحديث: 23/10/2021 الساعة: 20:01 )
المطلوب لوقف حملة الاحتلال ضد مؤسساتنا الحقوقية والمدنية



المؤسسات الحقوقية والمدنيـة التي تُعنى بحقوق الانسان وتعمل لرصد التعديات والانتهاكات التي يُمارسها الاحتلال بحق أبناء شعبنا أصبحت بوجهة نظر السلطة القائمة بالاحتلال ومن خلال توقيع وزير الحرب فيها "مؤسسات ارهابية".
هنا لا بد من التأكيد على أنه اذا كان العمل في مؤسسة مدنية لها شراكات دولية وهي تُدافع عن حقوق الانسان وأيضاً مؤسسات أخرى إغاثية جل عملها هو إحقاق الحق الفلسطيني ومُحاكمة المُحتل على ما يقوم به من عمليات ممنهجة ضد شعبنا ومُقدراته، هذا المُحتل الذي يملك من المؤسسة العسكرية والأمنية يرتكز عملها على مُلاحقة أبناء شعبنا وتصفيتهم أو اعتقالهم ومصادرة أراضيه عبر أوامر عسكرية بحجج أمنيه واهية أو عبر مؤسسات وجمعيات استيطانية.
إن المؤسسة العسكرية الاسرائيلية تُصدرُ أوامرها بإسقاط الآف الأطنان من المُتفجرات والصواريخ على رؤوس المواطنين العُزل وقتلهم ومجلسهم الأمني المُصغر المُسمى "كابينيت"، هذا المجلس الذي يُطَبخُ فيه كل الإرهاب، وهو الذي يُصدر قرارات تستبيح الدم الفلسطيني والأرض الفلسطينية.
وزير حرب دولة الاحتلال هو مسؤول عن إنهاء حياة عائلات بأكملها في قطاع غزة وشطبهم بشكل نهائي من السجل السكاني، وهو يُصدر هكذا قرارات بحق مؤسساتنا الحقوقية والمدنية العاملة في الأرض الفلسطينية المُحتلة.
نعم .. إن إمعان دولة الاحتلال في ممارساتها بحق أبناء شعبنا أمام العالم المُتفرج لدليل كبير على أن دولة الاحتلال لا تحسب لهذا العالم أي حساب، حيث تتصرف بأنها الآمر الناهي في هذا العالم.

دولة الاحتلال التي تتغنى بالديمقراطية وحقوق الانسان تُمارس كل أشكال الإرهاب وتتباكى على نفسها وتدعي أنها تُدافع عن نفسها، حيث أصبحت روايتها الزائفة تتحدث عكس الواقع حيث تصف الضحية بالإرهاب وتلاحقه وتحاكمه وتقتله وتصادر ممتلكاته تحت مسمى الإرهاب أما ما تقوم به فهو دفاع عن النفس.
إن الولايات المتحدة والتي تُعتبر الأب الروحي والراعي الدائم للاحتلال احتلت العراق ودمرته وسطت على كل مُمتلكاته تحت مُسمى الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان، حيث كانت تعتبر نظام صدام حسين نظاما دكتاتورياً، وكذلك فعلت في افغانستان، وتقوم بإصدار العقوبات وتعرض بعض الدول للحصار تحت غطاء انتهاك حقوق الانسان، وهل هناك انتهاك لحقوق الانسان أكبر من مُصادرة حريته وحقه في العيش بأمن وأمان، لماذا كل هذا الصمت عما يجري هنا في فلسطين وأين أمريكا مما يحصل؟ .. أليس شعبنا الفلسطيني من هذه البشرية وله حقوق كباقي شعوب العالم ! .
إن ما يجري الآن وبهذه السرعة من ممارسات لهذا المحتل الأرعن من : قرار محكمة احتلاليه بالسماح للمستوطنين بالصلاة في المسجد الاقصى، وهنا لا بد الإشارة عن أي صلاة يتحدثون وفي أي ديانة سماوية يُسمح بالتعدي على دور العبادة، أليست العبادة حق من حقوق كل البشر ؟ وكم بيت فلسطيني هُدم تحت ادعاءات باطلة والمسكن هو حق مُقدس لكل انسان على وجه الأرض ولا يجوز حرمان اي انسان من العيش في بيت آمن .
من هنا يجب علينا كشعب يقع تحت الاحتلال أن نُمارس كل الطرق المُتاحة في مواجهة هذا التعنت وهذا الصلف الصهيوني من خلال الإعلان الفوري عن إنهاء الإنقسام والتوحد تحت راية الوطن الواحد، وتشكيل قيادة وطنية واحدة تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية المُمثل الشرعي والوحيد الذي يُمثلُ الكل الفلسطيني مُعترفٌ به من كل العالم، لأن ما يجري هو تصفية ممنهجة للقضية الفلسطينية : فمن يستهدف المؤسسات الحقوقية والشعبية ومؤسسات فصائل العمل الوطني سيستهدف مؤسسات حركة فتح ومؤسسات الكل الفلسطيني ويجب عدم السكوت عن مثل هذه الاجراءات ورفضها وتحديها مهما كان الثمن .
اما على الصعيد العالمي فيجب على أمريكا وباقي دول العالم التوقف عن الكيل بمكيالين والتعامل مع كافة القضايا بنفس المعايير وبالتالي لجم الاحتلال ووقفه عن ممارساته وإجباره على الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني كاملةً وتمكين شعبنا من إقامة دولته المُستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ليعيش شعبنا بحرية وكرامة ويتمتع بحقوق متساوية مع كل شعوب الأرض.

• كاتب وسـياسي