وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

طولكرم: إطلاق كتاب "عودة الجذور... حصاد الذاكرة .. قرية قنير المهجرة"

نشر بتاريخ: 23/12/2021 ( آخر تحديث: 23/12/2021 الساعة: 18:53 )
طولكرم: إطلاق كتاب "عودة الجذور... حصاد الذاكرة .. قرية قنير المهجرة"

طولكرم- معا- أطلق الكاتب سليمان الزهيري، اليوم الخميس، كتابه الجديد الذي حمل عنوان "عودة الجذور... حصاد الذاكرة.. قرية قنير المهجرة"، وذلك في مكتبة جامعة فلسطين التقنية-خضوري بطولكرم، برعاية رئيس الجامعة نور الدين أبو الرب، وبإشراف المركز الوطني للتوثيق، وبحضور نخبة من المؤرخين والمثقفين والمهتمين بالتاريخ الفلسطيني.

وأكد أبو الرب أهمية الإسهامات بشتى مجالاتها التي تحافظ على ديمومة الشعب الفلسطيني ونضاله في سبيل الحرية والاستقلال، مستعرضا أحدث ما وصلت إليه الجامعة في المجالين الأكاديمي والبحثي.

وأشار إلى أنه ليس بالغريب على هذا الصرح العلمي أن يكون القائم بأعمال مجلس أمنائه كاتب وفيّ للوطن كالمهندس سليمان الزهيري، الذي ينقل التاريخ الفلسطيني بعمل أدبي إبداعي يجسّد تاريخ شعب بأكمله ومعاناته من خلال قريته قنير.

بدوره، قال أستاذ التاريخ عدنان ملحم إن الكتاب لا يتحدث عن قرية قنير المهجرة وحدها، بل يتحدث عن وطن بكامله.

وقدم ملحم قراءة في الكتاب، مبينا دوره في تثبيت حقيقة أن فلسطين أرض عربية كنعانية، وأن الصراع في فلسطين ليس على الأرض فقط، وإنما على الرواية، فتناول المؤلف السرد التاريخي منتقلا إلى قنير لتكون نموذجا لباقي القرى، ونموذجا يفضح المشروع الصهيوني الذي حاصر القرية بالمستعمرات.

من جانبه، شكر الكاتب الزهيري الجامعة وكل من أسهم في إنجاح نشر هذا الكتاب الذي هو إنجاز أدبي يتكئ على التاريخ، لإثبات أن "قنير" هي امتداد للحضارة العربية الكنعانية.

وأوضح أن الكتاب تناول في محاوره الرئيسة، حياة قرية "قنير" بكل تفاصيلها، كالحياة اليومية ونضالها ضد الاحتلال، وصولا إلى المجازر البشعة التي ارتكبها الاحتلال وعملية التطهير العرقي، مبينًا أن الكتاب لا يحد من الرواية جغرافيًا بقرية "قنير" بل يمتد إلى القرى المجاورة التي عاشت المأساة ذاتها، وصولا إلى المخيمات، وخص بالذكر مخيم نور شمس، وشخصية الشاعر علي فودة لتجسد معاناة جيل فلسطيني كامل.

من جهته، بين الشاعر المتوكل طه، أن الكتاب بدأ من قنير ليرى كل أنحاء فلسطين، متطرقًا إلى ضرورة التعريب في جامعاتنا الفلسطينية، وقصد بالتعريب ليس اللغة بل أن يتم نقل الشارع الفلسطيني إلى قاعة المحاضرات والمناهج، ليطل الطلبة على ظواهر المجتمع كلها.

وبين أن حفل إشهار الكتاب يأتي ضمن الأنشطة اللامنهجية التي يجب على الجامعات تكثيفها، ليبقى الطلبة على صلة وثيقة بالتاريخ الفلسطيني.

وأضاف: "يجب على كل فلسطيني أن يكتب عن قريته وبلده، لسد الثغرات التي تنخر جدار روايتنا الفلسطينية"، مبينًا أن "الكتاب يسد ثغرة كبيرة ويحفر عميقا في تاريخ فلسطين".

وبين مساعد رئيس الجامعة للتعاون الدولي ضرار عليان، في مداخلته حول "كيف سندخل الرواية الفلسطينية إلى المناهج" آليات عملية لإدخال الرواية الفلسطينية في المناهج الفلسطينية بالمدارس والجامعات، مؤكدًا أن الكتاب مبادرة طيبة تشجّع الآخرين على الكتابة حول حياة الفلسطينيين بكل تفاصيلها، كالأفراح والأتراح، والمناسبات، والمواسم، وكل ما يتعلق بالفلسطيني من أجل إبقاء الرواية الفلسطينية حية، وهذه أمانة في أعناق الكل الفلسطيني، مع ضرورة إثراء المحتوى العربي الفلسطيني وتوثيق التاريخ، وإقامة المسارات وغيرها من الأنشطة التي تربط الجيل الجديد بتاريخ الأجداد.

وقدم عميد كلية الحقوق في جامعة الاستقلال عبد الله محمود، في مداخلته، قراءة قانونية للكتاب، وبين العلاقة بين الرواية الفلسطينية والقوانين الدولية، موضحًا العديد من المحاور القانونية التي تتعلق بحق الفلسطينيين بالأرض.