وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

"جلبوع": رفض قطع الاتصالات الهاتفية منعا لمواجهة مع الأسرى

نشر بتاريخ: 09/01/2022 ( آخر تحديث: 09/01/2022 الساعة: 13:27 )
"جلبوع": رفض قطع الاتصالات الهاتفية منعا لمواجهة مع الأسرى

بيت لحم- معا- قال نائب مفوضية مصلحة السجون الإسرائيلية موني بيتان، إنه بالرغم من وجود تعليمات خطية واضحة بتفعيل جهاز قطع الاتصالات الهاتفية من جانب الأسرى في سجن جلبوع، إلا أنه رفض تنفيذ هذه التعليمات.

وجاءت أقوال بيتان خلال مداولات جرت في تموز/يوليو الماضي، وقبل شهرين من فرار الأسرى الفلسطينيين الستة من السجن، وفقا لمحضر المداولات الذي كشفت عنه صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد.

وفسر بيتان رفضه تنفيذ الأمر الذي أصدره القائم بأعمال مفوض السجون في حينه، آشر فاكنين، بتشغيل جهاز قطع الاتصالات الهاتفية، بأنه لم تُقدم له خطيا وثيقة حول تفاهمات بين مصلحة السجون والشاباك بشأن تشغيل هذا الجهاز.

إلا أن مسؤولين في مصلحة السجون أكدوا أن رفض تشغيل جهاز قطع الاتصالات الهاتفية سببه الحفاظ على الهدوء في سجن جلبوع و"منع التهديد بالإضراب" من جانب الأسرى. وبحسب الصحيفة، فإن عدم تشغيل الجهاز سمح لقسم من الأسرى الفارين بالاتصال مع أشخاص خارج السجن، وأن هذا الجهاز لا يعمل الآن أيضا.

وتناولت لجنة تقصي الحقائق التي عينتها الحكومة الإسرائيلية في أعقاب فرار الأسرى الستة مسألة استخدام جهاز قطع الاتصالات الهاتفية. وقال عدد من الشهود للجنة إن عدم تشغيل الجهاز نابع من أنه ليس ناجعا بشكل قاطع وإنما بنسبة 90% تقريبا.

ويتوقع أن يشهد بيتان، اليوم، أمام لجنة تقصي الحقائق. وبحسب شهادات أمام هذه اللجنة، فإن جهاز قطع الاتصالات الهاتفية يعطّل 90% من المحادثات الخارجة من الهواتف التي بحوزة الأسرى، وأنه يعمل من دون خلل في سجون أخرى.

وبحسب شهادة قائد سجن جلبوع، فريدي بن شيطريت، فإن "الجهاز كان جاهزا للتشغيل، ولو سمحوا لي بتشغيله لفعلت".

وقال عضو لجنة تقصي الحقائق والمسؤول السابق في الشاباك، أريك بارفينغ، إن نجاعة الجهاز هي 70%. وعقب رئيس شعبة المخابرات في مصلحة السجون، ريغف دحروج، على ذلك بالقول إن الامتناع عن تشغيل الجهاز سببه "فجوات تكنولوجية". واضاف أن "قصة الجلبوع مختلفة كليا عن أماكن أخرى. وأنا أوصيت بقطع الاتصالات الهاتفية".

وألمح بارفينغ إلى أن الامتناع عن تشغيل الجهاز ليس متعلقا بنجاعته. "ومن الجائز أنه توجد مشاكل مع الأسرى ومع قيادات الأسرى ومع هدوء في السجون". ووافق فينكلشطاين على ذلك وأضاف أنه "كان هناك تلميحا ما، ونسمع أحيانا هذه النغمة تعلو وتنخفض، أنه ربما إذا شغلوا أمرا كهذا فإنه سيثير انعدام هدوء بتهديد بالإضراب".