وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

القيادي في الجبهة الشعبية بدران جابر في ذمة الله

نشر بتاريخ: 25/01/2022 ( آخر تحديث: 26/01/2022 الساعة: 06:46 )
القيادي في الجبهة الشعبية بدران جابر في ذمة الله

الخليل- معا- أعلن الأطباء في المستشفى الأهلي بالخليل، مساء الثلاثاء، عن وفاة أحد مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدران جابر عن عمر ناهز ال75 عاما.

اعتقل أكثر من مرة وزادت أعوام اعتقاله عن 15 عاما.

ونعت القوى الوطنية والسياسية والاسلامية في محافظة الخليل، القيادي جابر.

ولد في الخليل عام 1947، تعلم في مدارس الخليل الابتدائية والثانوية وأكمل دراسته في الجامعة الأردنية وحصل على بكالوريوس في الآداب قسم الجغرافيا في العام 1970.

بدأ حياته السياسية، كما قال في تصريحات صحفية سابقة نشرها الصحفي نجيب فراج:" عند زيارة رئيس الجمهورية التونسية الأسبق الحبيب بورقيبة لفلسطين ولمدينة الخليل بالذات عام 1965 حيث دعا إلى اجراء صلح مع الاحتلال والقبول بنتائج حرب 1948 حيث انطلقت مسيرات في طول المدينة وعرضها رافقتها أعمال القوة من قبل قوات البادية. وقد قادت هذه التحركات حركة القوميين العرب وتنظيم "أبطال العودة" الذي تعرفت على بعض أعضائه خلال هذه المسيرات وبدأت العمل معهم عبر انتماء خجول وتردد من قبل قيادتهم امتدت لفترة زادت عن عام، ثم كان الحدث الفصل في العدوان على قرية السموع في الخليل حيث قامت قوات الاحتلال بتدمير القرية وقد انطلقت مسيرات ومظاهرات في تشرين الثاني وكانون الاول 1966".

وتابع في تصريحاته "وقد اعتقلت خلالها وتم التحقيق معي بقسوة حول دوري في المسيرات والتظاهرات الذي أنكرته تمامًا. وكان قد تم الاعلان عن فتح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس – بيت حنينا- ترددت على المكتب وقمت بتوزيع نشرات وانضممت لجيش التحرير الفلسطيني/ جناح أبطال العودة رسميًا، ثم كان عدوان حزيران 1967 حيث غادرت مقاعد الدراسة في الجامعة لألتحق بالفدائيين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الأرض المحتلة ولأتفرغ للنضال، اعتقلت بعد ثلاث سنوات ونصف من العمل في الأرض المحتلة بعد أن حضر عدد من الطلبة الجامعيين من الخارج وتم التحقيق معهم والاعتراف بدوري في بناء التنظيم الطلابي للجبهة الشعبية في الجامعة الأردنية، ولأحاكم أمام المحاكم العسكرية الصهيونية بتهمة التدريب العسكري وخدمة التنظيم. تميز التحقيق بالقسوة وخاصة في ظل اعترافات واسعة ودقيقة من قبل الرفاق والزملاء فآثرت أن أصمت، وهكذا كان حيث أن شقيقي فهمي كان قيد الاعتقال ومحكوم مدى الحياة وخشيت أن يقود الاعتراف لهدم البيت ولحكم طويل يقطع عليّ طريق الحياة ويقوض الدور الذي كنت أنذرت نفسي له وهو خدمة والديَّ العجوزين والاستمرار في الدور الذي أقوم به وقد اعتقلت بعدها بعامين بتهمة العضوية في الجبهة وتنظيم وتدريب وتسليح آخرين في اطار مجموعة فاعلة وناشطة ومميزة بجاهزيتها وجرأتها خاصة وأن لها امتدادات مع يهود تقدميين (الفهود السود) وقد كان الاصرار على الصمود عنوانًا لمرحلة الصمود الأسطوري في مواجهة التحقيق وهكذا كان".

واستمر التحقيق في عدّة سجون هي الخليل، المسكوبية، عكا، الدامون، الجلمة، ليمضي ثلاث سنوات وعادت قوات الاحتلال لتعتقله مرة أخرى عام 1980 مرتين ومرة أخرى عام 1985، ومن ثم عام 1987، وأخرى عام 1998 لتتوالى الاعتقالات والملاحقات المتواصل وليكون مجموع ما أمضاه جابر نحو 15 عامًا.

ويروي جابر كيف واجه التحقيق في إحدى المرات بأساليب الخداع والتضليل اذ "في عام 1985 اعتقلت من جديد وكانت زوجتي حامل في شهرها الثامن وبعد شهر ونصف من التحقيق الجدي والطويل، فوجئت بعدها بأيام باستدعائي من قبل المحقق "ارهام" ومعه ورقة مروَّسة بالصليب الأحمر.. لفت انتباهي أن شارة الصليب موجودة على زاوية الورقة اليمنى وليس في الوسط كالعادة ومكتوب فيها طباعة أن زوجتي قد ذهبت للمستشفى للولادة وتوفيت أثناء الولادة وولدت بنتنا وهو يريد أن يسألني إن كنت أريد أن أضعها عند والدتي أو والدتها. إنها لحظة امتحان صعبة.. كانت موجعة بما رافقها من ظروف وخاصة أنها رسالة من الصليب الأحمر الدولي، ليتبين فيما بعد أن زوجتي وجنينها بخير".