وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

كيفة الحماية من الأسباب المؤدية لاشتداد أعراض كورونا

نشر بتاريخ: 26/05/2022 ( آخر تحديث: 26/05/2022 الساعة: 23:50 )
كيفة الحماية من الأسباب المؤدية لاشتداد أعراض كورونا

الدكتور اسماعيل أبو عمرو - MD. FRCS - زميل كلية الجراحين الملكية البريطانية - لندن

الدكتور موفق الخطيب - فلسطين.

رام الله- معا- مرة أخرى، نعود لنذكِّر ونحذِّر من أن جائحة كورونا، أبعد بكثير عن الاعتقاد بأنها في طور الاختفاء. بل على العكس تماماً، فما زال الفيروس ومتحوراته، يفتك ببني البشر، مع التباين الواضح في شدة أعراضه من بلد لآخر، لأسباب عديدة، تطرقنا لها مرات عديدة على صفحات يوميات فيروس؛ من أهمها العوامل الديموغرافية لكل بلد، قيد المتابعة.

كما ونرجو العودة إلى مقالتنا التي نشرناها مؤخراً عن أسباب مقاومة بعض الأشخاص، الإصابة بداء كورونا، ونخص بالذكر منها المناعة الفطرية (INNATE IMUMUNIT) والتي لا زالت قيد البحث من قبل العلماء.

أضف إلى ذلك التغيرات المناخية الطبيعية. فمن المسلم به، أن نشاط الفيروسات، بما فيها فيروسات كورونا، يزداد شدة وشراسة في فصلي الشتاء والخريف. كما أن التغيرات في خصائص وصفات كل متحور فيروسي أو جرثومي، شئ متوقع، إما تزداد شراسة أو تميل لتكون أشد وطأة من سابقتها، أو لا تختلف كثيراً عنها.

استغلت شركات الأدوية والأهم اللقاحات، هذه الحقيقة، وعزت هذه التغيرات في الخصائص إلى نجاح لقاحاتهم، رغم أن القاصي والداني، شهد وعاش فشل هذه اللقاحات المدوي، والتي بقيت جميعها بعيدة كل البعد عن اكتشاف ولو لقاح واحد، يحقق إما المناعة الدائمة، أو تلك التي تتطلب إعطاء جرعة معززة، دون عودة تلك الأمراض نهائياً عند الأشخاص المطعمين. فقد لوحظ العكس تماماً، ففي بعض الأحيان، كانت أعداد المصابين معظمهم من المطعمين، ويعودوا ويستغلوا العوامل المذكورة أعلاه، ويدٌعون أن اللقاحات، لعبت دوراً رئيسي في التقليل من شدة أعراض المرض. واستمرت حملة التهريج هذه، إلى أن أصبحت حقيقة، وإن حاول أي شخص طرح احتمالية كالتي نتحدث عنها، فإنه يُتهم بالجنون والجهل. ودافعت شركات اللقاحات عن لقاحهاتها والمبنية على تكنولوجيا الـ (mRNA) إلى أن سلمت بالحقيقة، وتوقفت عن التهريج والتسويق المستمر لهذه اللقاحات. وقرر الساسة بما أسموه بالتعايش مع الفيروس، بل وتوقفت إجراءات الفحوصات المجانية، وألغيت إجراءات العزل والحماية، رغم أن الفيروس يواصل الانتشار. ولا نعرف الأعداد الحقيقة للعدوى، بسبب عزوف المواطنين عن هذه الفحوصات التي لم تعد مجانية. علماً بأن أعداد الوفيات يتصاعد أسبوعياً، ولمدة الست أسابيع الأخيرة.

اتخذت هذه السياسة الدولُ الرأسمالية تجاه الفيروس، بسبب وصول حال اقتصادهم إلى حافة الهاوية، دون عابئين بأعداد الوفيات اليومية.

بالمقابل، حافظت الصين وتمسكت بسياسة درجة الصفر (Zero Tolerance) تجاه الفيروس. وأثبتت مرة أخرى أن سياسة التصدي للفيروس هي الأنجع. إذ لم يزدد عدد الإصابات في شنغهاي وبكين أثناء الجائحة الحالية، عن بضعة مئات، والوفيات كانت بالعشرات فقط.

لذلك، نرى أن اتباع التعليمات القادمة من دول رأس المال هي معلومات مضللة، وغير علمية. وكمواطن يجب عدم انتظار النصائح والتعليمات من جهات تستمدها من تلك الدول، لأسباب سياسية أو لعدم المقدرة على اتخاذ قرارات مستقلة بهذا الشأن.

إذا كنت في منطقة بها عدد كبير من المصابين، أو هناك دلائل على أن الفيروس ينتشر، فينصح بالعودة إلى تطبيق شروط الوقاية المعروفة. سواء كنت قد تلقيت جرعات اللقاح أم لم تتلقاها. مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، وارتداء القناع، وتجنب التواجد في الأماكن المغلقة والمزدحمة.

وإذا كنت تعاني من ضعف في جهاز المناعة أو كنت معرضاً لخطر أكبر للإصابة بمرض خطير، فارتداء القناع، يوفر لك أكبر قدر ممكن من الحماية. إغسل يديك كثيراً بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، أو استخدم معقماً لليدين يحتوي على 60٪ على الأقل من الكحول. غط فمك وأنفك بكوعك أو بمنديل ورقي عند السعال أو العطس. وتخلص من المناديل المستعملة. واغسل يديك على الفور، تجنب لمس العينين والأنف والفم.

تجنب مشاركة الأطباق والنظارات والمناشف والفراش والأدوات المنزلية الأخرى إذا كنت مريضاً.

قم بتنظيف وتطهير الأسطح عالية اللمس، مثل مقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة والإلكترونيات والعدادات بانتظام.

إبق في المنزل ولا تذهب للعمل والمدرسة والأماكن العامة إذا كنت مريضاً، إلا إذا كنت في طريقك للحصول على رعاية طبية. وتجنب استخدام وسائل النقل العام وسيارات الأجرة ومشاركة الرحلات إذا كنت مريضاً.

بالإضافة إلى هذه الاحتياطات اليومية، إذا كنت معرضاً لخطر أكبر للإصابة بأعراض خطيرة. فبإمكانك أيضاً أن تتأكد من أن لديك ما لا يقل عن 30 يوماً من إمدادك المعتاد بوصفة طبية، والأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية.

تحقق لمعرفة ما إذا كانت قد تلقيت التطعيمات الأخرى المعتمدة، خاصة ضد الأنفلونزا والالتهاب الرئوي. إذ أن الاصابة بالأنفلونزا أو الالتهاب الرئوي قد تؤدي إلى تفاقم أعراض كورونا، إذا أصبت بها أيضاً.

تمنياتنا لكم بالسلامة