وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

خاص معا- غلاء ومقاطعة .. ماذا يقول الفلسطينيون؟ (فيديو)

نشر بتاريخ: 26/06/2022 ( آخر تحديث: 26/06/2022 الساعة: 16:03 )
خاص معا- غلاء ومقاطعة .. ماذا يقول الفلسطينيون؟ (فيديو)

بيت لحم- تقرير معا- تشهد الاسواق الفلسطينية ومختلف المجالات زيادة كبيرة في الاسعار وسط غضب وانزعاج في اوساط الشارع الفلسطيني نتيجة هذه الارتفاعات مقارنة مع الحد الادنى للاجور المتدني لاغلب الفلسطينيين العاملين في شتى القطاعات محليا.

هذا الارتفاع الكبير في الاسعار ارهق كاهل الاسر الفلسطينية التي لم تعد تستطيع شراء الحاجيات الاساسية لها، فقط ارتفعت اسعار المحروقات والخبز والخضار والزيوت ومعظم المنتجات الاساسية لكل اسرة.

"يوم بدون شراء" حملة اطلقتها جمعية حماية المستهلك بعد تجاهل الحكومة لمطالبها بخفض الاسعار وعدم رفعها على المواطنين .

الناطق باسم جمعية المستهلك محمد شاهين قال لغرفة تحرير وكالة معا ان الارتفاعات في الاسعار كبيرة ولا يمكن للعائلات الفلسطينية تحملها والعيش معها، مضيفا ان الهدف من الحملة هو ايصال رسالة للحكومة والتجار والغرف التجارية بان على الجميع تحمل المسؤوليات، وتوزيع الاعباء على الجميع وليس على المواطن فقط .

وقال ان هذه الخطوة ستكون بداية لفعاليات اخرى للضغط على الحكومة والتجار والمسؤولين، مطالبا بخفض الضرائب خاصة على السلع الاساسية، موضحا ان على الحكومة التدخل ودعم السلع الاساسية ورفع الاجور وغيرها من الامور.

ونوه شاهين، الى ان الشركات استفادت على مدار سنوات طويلة من الشعب الفلسطيني في مختلف المجالات قائلا" عليها تخفيض الاسعار والربح القليل في ظل هذه الازمة".

وناشد شاهين المستهلك الفلسطيني بضرورة الالتزام بهذا اليوم وعدم الشراء والالتفاف حول خطوات الجمعية مستقبلا للضغط على الحكومة والتجار لخفض الاسعار؛ مضيفا" اليوم ندق جرس الانذار للمواطنين لمعرفة ان الاسعار مرتفعة وان عدم الاهتمام سيقود الى المزيد من الارتفاعات".

ورصدت وكالة معا ردود فعل رواد موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك حول حملة جمعية حماية المستهلك "يوم بدون شراء"، وانقسمت الآراء بين من شعروا بالغضب منها كجهة حامية لهم تدعوا للمقاطعة في الوقت الذي ينتظرون منها خطوات وقرارات حاسمة متسائلين حول سبب انشائها ودورها، فيما رأى البعض أن يوما واحدا لا يكفي ولن يردع التجار، وفئة قليلة كانت مع الفكرة في سبيل الدعم ورفض الغلاء.

من جانبه، قال الناشط الشبابي رامي الجنيدي لمعا ان جمعية حماية المستهلك دورها توضيح الاسعار ومنع رفعها وان هذه الحملات تؤكد فشلها في حماية المستهلك من الاسعار المرتفعة.

واشار الى ان الحل هو تخفيض الضريبة التي وضعتها الحكومة على السلع بنسب عالية وكبيرة ودعم المنتجات الاساسية ورفع الاجور ومحاسبة التجار .

وقال عدد من التجار لوكالة معا ان هذه الحملة لن تؤثر عليهم وان المستهلك الفلسطيني لن يشارك في الحملة، مؤكدين ان ارتفاع الاسعار جاء نتيجة رفع الضرائب من قبل الحكومة وارتفاع اسعار النقل العالمية.

ورصدت وكالة معا عديد القرارات للحكومة ووزارة الاقتصاد بعدم رفع الاسعار، لكنها في الاسواق شهدت ارتفاعا كبيرا خاصة اسعار الطحين والخبز والزيوت وغيرها من المنتجات الاساسية.

https://www.maannews.net/cached_uploads/download/2022/06/26/123981353-56c7c882-a7ea-4a65-a87e-b0e47c698fa1-1656229770-jpg-1656229770.wm.jpg?_mhk=c225979d241743e79992e25b597edb8030dfe15a208d30dd511be01414ba94b4af8edc1f9bd90a0e0e6b1f449db3ff68

ولم تكن السلع الاساسية هي من شهدت ارتفاعا كبيرا في الاسعار، فقد صادقت الحكومة في جلستها الأخيرة الاثنين الماضي، على تعديل جدول رسوم المحاكم النظامية الملحق بقانون رسوم المحاكم النظامية رقم (1) لسنة 2003. وجاءت المصادقة بعد تنسيب من رئيس مجلس القضاء الأعلى عيسى أبو شرار.

وقال محامون أن الهدف من قرار مجلس الوزراء برفع قيمة رسوم المحاكم هو "ثني المواطن عن اللجوء الى القضاء".

ووفقا للجدول الجديد، فقد ارتفعت رسوم بعض القضايا والدعاوى بمختلف أشكالها بصورة لافتة.

وارتفعت رسوم بعض القضايا بمقدار 100 ضعف، كرسوم الطلبات المستعجلة التي قفزت من دينارين اثنين إلى 200 دينار.

ووفقا لتقرير صادر عن جهاز الاحصاء المركزي بلغت نسبة البطالة في فلسطين للعام المنصرم 26%، فيما يرى محللون ان النسبة اعلى بكثير.

جوع مستتر

وكان البنك الدولي حذر من الجوع المستتر لتفاقم انعدام الأمن الغذائي في الضفة وغزة، حيث يبعث سوء الحالة التغذوية للفلسطينيين على القلق في ظل تفشي حالات نقص المغذيات الدقيقة بصورة كبيرة ضمن فئات تكتسب التغذية الجيدة بالنسبة لها أهمية خاصة، مثل الأطفال دون سن الخامسة والحوامل والنساء في مرحلة ما بعد الولادة.

واشار البنك الدولي في تقرير له الى ان هناك أسباب كثيرة وراء ذلك ومنها: تفاقم انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية وقطاع غزة يساهم في نقص كمية المغذيات الدقيقة المتناولة ومحدودية فرص حصول الأسر المعيشية الفقيرة خاصة على الأطعمة الغنية بالمغذيات الدقيقة كاللحوم الحمراء والخضراوات الطازجة والحليب.

واضاف البنك الدولي "ثمة عوامل أخرى كالحواجز المادية التي تحد من سبل الحصول على الخدمات الصحية وكذلك انعدام الأمن لفترات طويلة، تحول دون أن يكون هناك تأثير كبير لما يتم اتخاذه من مبادرات عديدة للتصدي لنقص المغذيات الدقيقة. ومن المرجح أن تنتج عن استمرار تفشي حالات نقص المغذيات الدقيقة بشكل كبير عواقب وخيمة على صحة الإنسان والتنمية الاقتصادية إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة".