وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

منصور يبعث رسائل متطابقة للأمم المتحدة

نشر بتاريخ: 01/07/2022 ( آخر تحديث: 02/07/2022 الساعة: 00:07 )
منصور يبعث رسائل متطابقة للأمم المتحدة

نيويورك - معا- بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير د. رياض منصور، اليوم الجمعة، الموافق 1 يوليو 2022، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (البرازيل)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول تدهور الوضع في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث يستمر استهداف المدنيين الفلسطينيين بالعنف والإرهاب من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومليشيات المستوطنين المتطرفين، منوها الى أن هذا العنف يُرتكب بشكل متواصل ومنهجي بدعم كامل من حكومة إسرائيل وأجهزتها العسكرية في انتهاك جسيم للقانون الدولي، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334، الذي دعا إلى اتخاذ خطوات فورية لمنع جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما يشمل أعمال الإرهاب، وشدد منصور على أن غياب المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل يشجعها على ارتكاب المزيد في ظل افلاتها من العقاب.

في هذا السياق، أشار منصور إلى استشهاد المزيد من المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الشباب، على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين، منوها إلى استشهاد نبيل أحمد سليم غنيم (53 عام)، في قلقيلية، بتاريخ 20 يونيو، وفي اليوم التالي، استشهد علي حرب (27 عام)، طعنا على يد مستوطن إسرائيلي في قرية إسكاكا، وفي 25 يونيو، استشهد الفتى محمد عبدالله حامد (16 عام) على أيدي قوات الاحتلال في بلدة سلواد، وفي 29 يونيو، أطلقت قوات الاحتلال النار على الشاب محمد مرعي (25 عام) خلال غارة عسكرية أخرى على مدينة جنين مما أدى الى استشهاده. ودعا منصور مرة أخرى الى محاسبة مرتكبي كل هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم. كما جدد الدعوة إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في استشهاد الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مداهمتها لمخيم جنين للاجئين في 11 مايو.

كذلك لفت منصور الانتباه على تزايد حالات عنف وإرهاب المستوطنين والذين أصبحوا أكثر عدوانية وتطرفا، نتيجة لدعم قوات الاحتلال الإسرائيلي لهم، وقناعتهم بأنهم لن يعاقبوا أبداً على جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني، مشيرا الى عدد من أعمال الاستفزاز والتحريض والعنف التي لا حصر لها من قبل المستوطنين الإسرائيليين في الفترة الأخيرة؛ من ضمنها اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين الذين تحميهم قوات الاحتلال مرة أخرى المسجد الأقصى وأداء الشعائر الدينية في الحرم الشريف، وقيام مستوطنون إسرائيليون بإرهاب مجموعة من الأطفال الفلسطينيين في مخيم صيفي بالخليل. كما اشار منصور إلى إصابة ما لا يقل عن 17 فلسطيني بنيران إسرائيلية خلال مداهمة مستوطنون إسرائيليون متطرفون منطقة قبر يوسف بالقرب من مدينة نابلس في 30 يونيو، إلى جانب إصابة 40 آخرون باستنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي. كما أشار منصور الى قيام المستوطنون بإضرام النيران في أراض مملوكة لفلسطينيين في قرية حوسان بالقرب من بيت لحم، مما أدى إلى اتلاف المئات من الأشجار، بالإضافة إلى اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون الإسرائيليون على ناشطين يزرعون أشجار الزيتون في أراض مهددة بالمصادرة في مسافر يطا قرب الخليل. وأكد منصور على أن هذا الاستخدام المستمر للقوة والعنف والإرهاب يهدف إلى خلق بيئة قسرية لتسهيل الاستيلاء على المزيد من الأراضي، بدون سكانها الفلسطينيين الأصليين، لتمكين إسرائيل من مواصلة خططها الاستيطانية والضم غير القانوني دون عوائق.

وفي الختام، شدد منصور على ضرورة قيام المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، بالتصرف بمسؤولية وجدية لتطبيق القانون الدولي والذي يتم انتهاكه بشكل خطير من قبل إسرائيل وذلك من أجل وضع حد للإفلات الوقح والمدمر من العقاب، مشددا في الوقت ذاته أن مثل هذا العمل الجماعي مع التدابير الملموسة للمساءلة، يمكن من خلالها أن يتم حماية أرواح المدنيين الأبرياء، وأن يضع كذلك حدا للاحتلال الاستعماري الإسرائيلي غير الشرعي ونظام الفصل العنصري، بما في ذلك الحصار اللاإنساني لقطاع غزة منذ 15 عام.