وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الميزان ينظم ورشة عمل حول التزامات فلسطين الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان

نشر بتاريخ: 06/07/2022 ( آخر تحديث: 06/07/2022 الساعة: 17:55 )
الميزان ينظم ورشة عمل حول التزامات فلسطين الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان

رام الله- معا- نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان يوم الأربعاء، ورشة عمل حول التزامات فلسطين الدولية الناشئة عن انضمامها للاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان، والتي تركزت حول الآلية الوقائية الوطنية لمناهضة التعذيب، بحضور ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني ونقابة المحامين، ومؤسسات دولية.

افتتح الأستاذ يحيى محارب محامي المركز، الورشة مرحباً بالمشاركين/ات، ثم تطرق إلى أهداف الورشة التي تتمثل في مناقشة التزامات فلسطين الدولية، في ضوء إصدار الرئيس الفلسطيني بتاريخ 21/5/2022م قرار بقانون رقم (25) لسنة 2022م بشأن الهيئة الوطنية لمناهضة التعذيب، والذي توقفت أمامه مؤسسات المجتمع المدني باعتباره الإطار المُنشئ للهيئة الوطنية، التي تُشكل التزاماً على دولة فلسطين بموجب انضمامها للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب لعام 2002م، وكان مركز الميزان قد أصدر دراسة تحليلية تناولت أهم الملاحظات عليه، مُبيناً ضرورة امتثال القرار بقانون المذكور إلى ما ورد في البروتوكول والمبادئ التوجيهية بشأن إنشاء الآليات الوقائية الوطنية الصادرة عن اللجنة الفرعية لمنع التعذيب لعام 2010م.

تحدث الأستاذ عصام يونس المدير العام لمركز الميزان لحقوق الإنسان، حول التأصيل التاريخي والقانوني لإعداد اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وصولاً إلى إنشاء البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، التي انضمت إليه دولة فلسطين بتاريخ 29/12/2017م، وإصدار قرار بقانون رقم (25) لسنة 2022م، والذي يجب أن يؤدي تصميمه إلى تحقيق أهداف البروتوكول المتمثلة في تشكيل آلية وقائية وطنية قادرة على القيام بأدوارها، مما يستلزم تمتعها بالاستقلال والحياد والفاعلية، والذي لن يتأتى دون مراعاة المبادئ التوجيهية الصادرة عن اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، والتشاور مع مؤسسات المجتمع المدني، كما نوه إلى أن انضمام فلسطين إلى الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان، يجب ألا يقتصر الهدف منه في تعزيز مكانة فلسطين السياسية والقانونية على المستوى الدولي فحسب، وإنما ضمان تمتع المواطن الفلسطيني بحقوق الإنسان.

ثم تحدث الأستاذ شعوان جبارين المدير العام لمؤسسة الحق، حول سياق المشاورات الوطنية التي جرت بين مؤسسات المجتمع المدني والمستوى الرسمي حول مضمون القرار بقانون الخاص بالهيئة الوطنية لمناهضة التعذيب، وأن مؤسسات المجتمع المدني فوجئت بما ورد في القرار بقانون، من ملاحظات تتعارض مع أحكام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، كما أكد على أهمية وخصوصية الألية الوقائية الوطنية، مما يتطلب مراجعة القرار بقانون، والأخذ بملاحظات مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك موائمة التشريعات الوطنية مع التزامات فلسطين الدولية الناشئة عن انضمامها للاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان.

فيما تحدث الأستاذ راجي الصوراني المدير العام للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، حول الوقائع التاريخية لجريمة التعذيب في دولة فلسطين المحتلة، ولا سيما ارتكابها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، والتي تفرض علينا مكافحة هذه الجريمة التي تمتهن كرامة الإنسان، من خلال إيجاد أنظمة وقوانين من شأنها حظر التعذيب بشكل مطلق، وأن القرار بقانون بشأن الهيئة الوطنية لمناهضة التعذيب، يعتريه ملاحظات جوهرية، تستوجب مراجعة مضمونه وموائمته مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقد خرجت الورشة بمجموعة من التوصيات، من أهمها ضرورة إجراء تعديلات على القرار بقانون رقم (25) لسنة 2022م، بما يُوائم المبادئ التوجيهية لإنشاء الآليات الوطنية الوقائية، واستحداث مادة في القرار بقانون لحماية المبلغين عن التعذيب، انسجاماً مع ما ورد في بروتوكول منع التعذيب، وموائمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان، سواء من خلال التعديل أو الحذف أو الإضافة.