وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

القضاء يحسم التحقيقات بحادثة مُخيم برج الشمالي: لا قرار من "فتح" أو "حماس" بإطلاق النار

نشر بتاريخ: 24/01/2023 ( آخر تحديث: 24/01/2023 الساعة: 08:30 )
القضاء يحسم التحقيقات بحادثة مُخيم برج الشمالي: لا قرار من "فتح" أو "حماس" بإطلاق النار











حسم القضاء اللبناني الجدل بشأن حادثة إطلاق النار، التي وقعت في مُخيم برج الشمالي في 12 كانون الأول/ديسمبر 2021، خلال تشييع جثمان العنصر في حركة "حماس" المُهندس حمزة إبراهيم شاهين (الذي سقط إثر انفجار حصل في "مسجد أبي بن كعب" في المُخيم قبل يومين)، بأن ما جرى لم يكن مُخططاً له، أو هناك تحريض، ولا يُوجد أي قرار من قبل حركتي "فتح" و"حماس"، بإطلاق النار.
هذا يُؤكد ما أعلناه مُنذ اللحظات الأولى، التي تلت ما جرى، وأدى إلى سقوط 3 ضحايا وجرح آخرين.
وهنا تبرز مخاطر التسرع، من قبل البعض بزج أسماء، أو توجيه اتهامات إلى "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" بشكل انفعالي ومن دون أدلة!
وقد نجح العقلاء في تفويت الفرصة على أي تطورات أو تداعيات وردات فعل، على التحريض، وتوجيه الاتهامات.
مُنذ اللحظة الأولى تولى النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان، الإشراف على التحقيق (بعدما تولت النيابة العامة العسكرية التحقيق بالانفجار الذي وقع في المسجد).
وأكد سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، رفع الغطاء عن كل من يتم طلبه إلى التحقيق، وهو ما تم، حيث جرى تسليمهم إلى مكتب مكافحة الإرهاب والجرائم الهامة في الجنوب، فأجرى تحقيقاته بإشراف القاضي رمضان، الذي أحال الملف على قاضي التحقيق في الجنوب حسن حمدان، حيث استمع إلى إفادات عدد من الموقوفين والشهود من حركتي "فتح" و"حماس" وأبناء المُخيم وجرحى.
لن نتطرق إلى ما جرى قبل إطلاق النار، وتواجد مُسلحين داخل المقبرة، وبينهم مُقنعين، وتدافع، وهو مُوثق بمقاطع فيديو، تُظهر كيفية حصول إطلاق النار!
فبعد حوالى أكثر من عام، وضع القاضي حمدان قراره الاتهامي، وأحال الملف على محكمة جنايات لبنان الجنوبي، برئاسة القاضية رولا عثمان.
أكد القاضي حمدان أنه لم يكن هناك أي تنسيق بين مُطلقي النار أو أي عنصر خارجي ساهم في ذلك.
وتم تحديد إطلاق النار من بنادق كلاشينكوف، وبشكل رئيسي من منطقتين مُشـرفتين، هما: منطقتا الجندي المجهول ومبنى الأمن الوطني الفلسطيني داخل المُخيم.
وفقاً للمُطالعة وخلافًا لها، قرّر القاضي حمدان:
- أولاً: اعتبار أفعال المُدعى عليهم: أشرف رفعات دحويش، إبراهيم ميلاد الحسن، ربيع محمّد موسى شحادي وفادي ذيب منعم، مُؤلّفاً لجنايتي القتل ومُحاولة القتل قصداً المنصوص عليها في المادتين /547/ و/547/201 من قانون العقوبات، والظّنّ بهم بجنحة المادة /72/ من قانون الأسلحة.
ومنع المُحاكمة عن المُدعى عليهم: محمّد محمود الدحويش، بسّام أحمد الدحويش، أشرف أحمد موسى ومحمّد حسن صالح، من جنايتي المادتين /547/ و547/201 من قانون العقوبات.
- ثانياً: الظنّ بالمُدعى عليهما: محمّد محمود الدحويش وإبراهيم جودات إبراهيم، بجنحتي المادتين /573/ و/72/ من قانون الأسلحة.
- ثالثاً: الظنّ بالمُدعى عليهم: بسّام أحمد دحويش، أشرف أحمد موسى، محمّد حسن الصالح وصلاح الدين خالد نصّار، بجنحة المادة /72/ من قانون الأسلحة.
- رابعاً: مُحاكمة المُدعى عليهم المذكورين في البنود "أولاً، "ثانياً"، و"ثالثاً"، أمام جانب محكمة الجنايات في الجنوب، بعد إتباع الجنح بالجنايتين للتلازم، وتدريكهم الرسوم والمصاريف.
- خامساً: منع المُحاكمة عن المُدعى عليهم: طلال العبد قاسم، إسماعيل أسامة قاسم، عمر أسامة قاسم، أسامة العبد قاسم، خالد العبد قاسم، نادر سليم سعيد، غسـان خالد سعدي، ميمون عيـسى الدحويش، ميلاد إبراهيم الحسن وأحمد حسين الخضـر، من جنحتي المادتين /573/ من قانون العقوبات و/72/ من قانون الأسلحة.
- سادساً: إيداع الملف جانب النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب، للنظر في الخلاف، وبعدها إحالته إلى المرجع المُختص.
جرى تحديد إصابات الضحايا وفق تقرير الطبيب الشرعي عفيف خفاجة بعد مُعاينته جثث الضحايا:
1- محمّد وليد طه، أُصيب من مكان مُرتفع وفق ما يُشير مسار إطلاق النار، ومن مسافة بعيدة نسبياً، والأرجح بسلاح كلاشينكوف.
2- عمر محمّد السهلي، يبدو أنه أُصيب من رصاص كلاشينكوف غير مُصوّب بشكل مُستقيم، بل كان مُنحرفاً، أمّا نزولاً أو صعوداً، والأرجح صعوداً، لأنّ فتحة الدخول مُنخفضة مُقارنة بفتحة الخروج في وسط أعلى الكتف الأيمن.
3- حسين محمّد أحمد، أُصيب بأربع طلقات: الأولى سطحية بوسط أعلى خلفية فروة الرأس. الثانية دخلت من أسفل خلفية الرقبة، وأعلى وسط الظهر، واخترقت الرقبة، وغادرت من وسط مقدمة الرقبة الجهة اليسـرى. والثالثة داخل المعصم الأيسـر، وهي فتحة كبيرة قياسها تسعة ضرب أربعة سنتم (احتمال أن تكون أكثر من طلقة في الموضع عينه). والرابعة دخلت وسط الجهة الخارجية للفخذ الأيمن، واستقرت داخل الورك الأيمن، والأرجح أنّ طلقتين على الأقل، من الأربعة، التي أصابته أُطلقت من مكان مُرتفع.