وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

"إسرائيل" ترفض تسليم قاضٍ مكسيكي

نشر بتاريخ: 24/01/2023 ( آخر تحديث: 25/01/2023 الساعة: 09:41 )
"إسرائيل" ترفض تسليم قاضٍ مكسيكي

تل ابيب- معا- رفض الاحتلال الإسرائيلي تسليم أحد قضاته السابقين إلى المكسيك، رغم تورطه في قضيتي الاستحواذ على برنامج تجسس "بيغاسوس"، والتحقيق الكاذب في اختفاء 43 طالباً في عام 2014.

وتوماس زيرون هو قاضٍ مكسيكي أخذ الاحتلال الإسرائيلي حمايته على عاتقه، بعد الاتهامات التي لاحقته، رداً على دعم المكسيك للقضية الفلسطينية.

كما لعب زيرون دوراً أساسياً في حصول السلطات المكسيكية على "بيغاسوس"، وفعل كل ما في وسعه لتخريب التحقيق في قضية 43 طالباً مفقوداً من طلاب "أيوتزينابا"، واستخدم البرنامج للتجسس على أسر الضحايا والمدافعين عنهم بشكلٍ أفضل.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2018، أصبح أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الذي تم التجسس عليه أيضاً من خلال "بيغاسوس"، رئيساً للمكسيك.

بعدها، فرّ زيرون بعد أن خسر حصانته العالية مع وصول الإدارة الجديدة إلى الحكم في المكسيك، من بلاده إلى كندا ومن ثم إلى "إسرائيل".

وفي حزيران/يونيو 2020، أصدر "الإنتربول"، بناءً على طلب المكسيك، مذكرة توقيف دولية بحق زيرون، بتهمة إخفاء الأدلة وتعديل مسارح الجريمة والتعذيب والإخفاء القسري.

ورغم مذكرة التوقيف الدولية، نجح زيرون في إيجاد ملاذ لدى الاحتلال الإسرائيلي الذي ترفض حكومته تسليمه إلى المكسيك.

وكثفت المكسيك جهودها في العامين الماضيين لحمل الاحتلال على تسليم زيرون، حتى في حالة عدم وجود اتفاقية تسليم المجرمين بين الجانبين.

ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، يرفض الاحتلال الإسرائيلي الامتثال للمطالب المكسيكية بهدف معاقبة دعم الرئيس لوبيز أوبرادور في الأمم المتحدة للجنة التحقيق في العنف الممارس في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويزعج هذا الوضع عائلات ضحايا "أيوتزينابا" الذين يتهمون الاحتلال بحماية زيرون، رغم انتهاكاته لحقوق الإنسان وتعذيب الطلاب المختطفين.

وقبل ثلاثة أسابيع، صوتت المكسيك مرة أخرى في الأمم المتحدة لصالح إحالة قضية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية إلى محكمة العدل الدولية.

في غضون ذلك، يقيم زيرون في حي خاص في "تل أبيب"، بدعم من رجل أعمال بارز في مجال الأمن السيبراني وتحديد الموقع الجغرافي، وفقاً لموقع "كالكاليست" الإسرائيلي.

يذكر أنّ 43 طالباً توجّهوا إلى نيو مكسيكو للاحتجاج، واختفوا ليل 26-27 أيلول/سبتمبر عام 2014. ويقول المحققون إن عناصر شرطة فاسدين احتجزوهم وسلّموهم إلى عصابة مخدرات اعتقدت عن طريق الخطأ أنهم أعضاء في عصابة منافسة، غير أن ما حلّ بهم ما زال موضع خلاف.