وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

صحافي اسرائيلي:سكان تل ابيب يسهرون حتى الصباح ويعتقدون انهم الضحايا

نشر بتاريخ: 23/07/2009 ( آخر تحديث: 26/07/2009 الساعة: 12:53 )
سويسرا – جنيف – بحضور السفير رياض منصور ممثل فلسطين في بعثة الامم المتحدة بجنيف الى جانب السفير ابراهيم خريشة هنا ، شهد الاجتماع الدولي بشأن القضية الفلسطينية يوما حامي الوطيس نالت خلاله اسرائيل اقسى انواع اللوم والتأنيب على اعتداءاتها ضد حقوق الفلسطينيين وكرامتهم ، وبحسب العديد من المشاركين فقد كانت الجلسات " ساخنة " ولولا ان الولايات المتحدة تحمي "ظهر" اسرائيل لنالت عقوبات شديدة على استهتارها بحق الفلسطينيين في الحياة والحرية والكرامة .

وقد برز من بين المشاركين اعضاء برلمان بريطانيين قرروا الخروج في حملات لفضح سياسة اسرائيل ضد المدنيين ، وعلى رأسهم عضو البرلمان البرطاني السيدة ستاركي وهي مدرسة في جامعة كامبريدج ومختصة في شؤون فلسطين والاستيطان اليهودي وقالت انها بدأت اهتمامها بفلسطين عام 1997 واكتشفت ان اسرائيل تمنع اعضاء البرلمان الفلسطيني من تقديم خدماتهم للجمهور الفلسطيني وحثّت اعضاء البرلمانات الاوروبية الخروج عن صمتهم ضد الاحتلال وقالت اننا كلما حاولنا ان نساعد الفلسطينيين في بناء دولة جاءت اسرائيل وقصفت ودمرت المباني التي نشيدها .

من جانبه يزهار بيير رئيس منظمة كيشت لحماية الديموقراطية في اسرائيل كشف امام الاجتماع وبصور عن التلفزيون الاسرائيلي وعناوين الصحف العبرية كيف ان الاعلام الاسرائيلي يوظف كل جهده من اجل الحرب ولا يحاول ان يوازن في اختيار المصطلحات طالما انها لا تخص سوى الشعوب الاخرى .وكيف ان الصور التي بثها الجيش الاسرائيلي حول قصف صواريخ انما تبين انها مجرد اسطوانات غاز للمستشفى .

ونصح يزهار الاهتمام بعناوين الصحافة لا نها تشكل الوعي والرأي العام وتقود الى تأجيج الحروب بل وتفرض نفسها على الوزراء وحتى طريقة تفكير وعمل رئيس الوزراء في اسرائيل .

من جانبه حذر ناصر اللحام رئيس تحرير وكالة معا في كلمته من الحروب القادمة والتي تعتمد على التكنولوجيا ويتحول فيها الطيارون الى مجرد قتله انترنت لا يرون الضحايا ويعودون الى منازلهم مع اطفالهم لمشاهدة الحرب ويتفاجأون بل يشمئزون من روية الدمار وينسون انهم هم الذين ضغطوا على زر التفجير كما ان اسرائيل تغش وتخدع الاعلام والامم المتحدة بل وتخدع اليهود حين تبيعهم الاكاذيب لا سيما وان وسائل الاعلام الاسرائيلية مملوكة لاصحاب المليارات الاغنياء المستفيدين من الحروب .

و القت رانيا الماضي من بديل وفاطمة العجو من عدالة كلمتين اشارتا فيهما الى الابعاد العميقة للاعتداءات الاسرائيلية على السكان وتجاوزات القانون الدولي .وحضرت الاجتماع غادة الزغير من القدس عن مؤسسة مساواة .

وقد برز بشدة اليساريون الاسرائيليون الذين انتقدوا اسرائيل حتى ان الاستاذة دفنا جولان من الجامعة العبرية طالبت الامم المتحدة وضع حد للاحتلال الاسرائيلي وقالت ان 42 عاما من الاحتلال على الفلسطينيين يكفي وان الامم المتحدة يجب ان تعلن قرارا ملزما لاسرائيل يأتي فيه عبارة ( كفى يعني كفى احتلالا) .

اما البرلماني الاوروبي بيريه جلاند رئيس لجنة التضامن الاوروبي مع فلسطين في بروكسل فقد صرخ في قاعة الامم المتحدة يقول ( اسرائيل ليست دولة لها احتلال بل انها احتلال كولينالي له دولة ) واضاف لقد تضامنت جدا مع ما قاله ناصر اللحام وان علينا الان ان ندرك نحن الاوروبيين ان اسرائيل مجرد حاملة طائرات امريكية وليس واحة الديموقراطية في الشرق الاوسط وانها مدعومة من كارتيلات السلاح في العالم وانهم من النيجر ونيجيريا حتى نيكاراغوا وفلسطين يعملون على شكل كارتيلات سلاح .

ووسط انفعال كبير صرخ جلاند : من يصنع التاريخ ومن يكتب التاريخ واجاب لنفسه انهم الفلسطينيون وانا قررت ان اقف مع من يكتب التاريخ وان اكون هنا فهذا شرف لي فارسال المال لمساعدة الفقراء والمحاصرين في غزة لم يعد يكفي .

ولم يعد يكترث جلاند اذا ما اتهمه الاسرائيليون بمعاداة السامية وقال" انا عدو الاحتلال والكولينالية وليس عدو السامية "وقال انه حارب الدكتاوتريات من تشيلي الى كمبوديا ومن الارجنيتين الى فلسطين .

اما الخبيرة الامريكية فيليس بينيس فقالت ان اسرائيل تستهتر بقوانين الامم المتحدة لان امريكيا تقف من خلفها – وتساءلت هل تغيرت امريكيا بعد اوباما ؟؟؟

واجابت : كلا – ان ما تغير هو الملفات اما السياسة الامريكية تجاه اسرائيل فلم تتغير بوجود اوباما كما اتهمت حكومتها بشراء نتائج الانتخابات في اليمن وان امريكا تمنح الدعم للدول التي تسير في ركبها والا فان الحرمان سيقع على اي دولة لا توافقها الرأي.

مشاركون كثر قالوا ان مقر الامم المتحدة في نيويورك هو الذي يقرر سياسة الامم المتحدة من خلال التحكم بالميزانيات وليس المقر الرئيسي في جنيف وهي ما تعرف بسياسة العربدة للقوي وفرض شروطه .

اما الصحافي الاسرائيلي جدعون ليفي فقال : ان اسرائيل تحتل فلسطين مجانا دون ان تدفع قرشا واحدا وان الرئيس الامريكي بوش تسبب من خلال تشجيعه حكومات اسرائيل وعدم انتقاده لها ، تسبب في الحاق اكبر ضرر لمصلحة اسرائيل وان امريكا اذا كانت فعلا تريد مصلحة اسرائيل فان عليها ان تنتقد الاحلاتل وتدعو لوقف العدوان على الفلسطينيين وليس تأييد اسرائيل في كل شئ .

وبعد مداخلة مليئة بالنقد لسلوك الجنود الاسرائيليين قال جدعون ليفي ( ان الاسرائيليين لا يزالون يعتقدون انهم ضحايا رغم كل ما يفعلوه بالفلسطينيين بل ان تل ابيب مدينة جميلة ويسهر اليهود فيها ويحتفلون حتى الصباح ومع ذلك لا يزالون يعتقدون انهم ضحايا وانهم ألطف الشعوب واكثر الجيوش ا خلاقا في العالم وتساءل ليفي ساخرا من ايهود باراك : هل يجب ان تقول ان اسرائيل تملك اكثر جيش اخلاقي في العالم وماذا لو قلت ثاني اكثر جيش اخلاقي في العالم وليس الاول ) فضحك الحضور في القاعة ساخرين من ادعاءات وزير الجيش الاسرائيلي .