وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

مركز حقوقي يدين احتجاز باحثه في محافظتي الخليل وبيت لحم

نشر بتاريخ: 25/10/2009 ( آخر تحديث: 25/10/2009 الساعة: 19:39 )
بيت لحم -معا- دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان احتجاز باحثه الميداني في محافظتي الخليل وبيت لحم فهمي حمدي شاهين، 49 عاماً، من سكان مدينة الخليل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي والاعتداء عليه، يوم أمس الأول الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2009، خلال مشاركته في اعتصام سلمي نفذه عدد من المواطنين ونشطاء حقوق الإنسان ومتضامنين دوليين وإسرائيليين بالقرب من مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي المواطنين في محافظة الخليل. كما ادان استخدام قوات الاحتلال القوة المفرطة ضد المشاركين في الاعتصام السلمي.

ووفق ما أفاد به باحث المركز، وشهود عيان، ففي ساعات ظهر اليوم المذكور أعلاه، وخلال مشاركة شاهين، في اعتصام سلمي نفذه عشرات المواطنين من أهالي منطقة "تلة الجعابرة"، إلى جانب عشرات آخرين من نشطاء محليين من "مجموعة شباب ضد الاستيطان" وقوى وطنية، ومتضامنين فرنسيين وإسرائيليين مع الشعب الفلسطيني، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى بشرطة حرس الحدود، بمحاصرة المعتصمين الذين كانوا يواصلون اعتصامهم سلميا، رافعين ومرددين الشعارات المناهضة للاحتلال والاستيطان، باقتحام الاعتصام وتفريقه بالقوة، واعتقال شاهين والاعتداء عليه أثناء اقتياده بالقوة بعيدا عن موقع الاعتصام إلى داخل إحدى سياراتهم العسكرية، بالتزامن مع مواصلة تفريق المعتصمين وملاحقتهم، بعد أن أغلقت تلك القوات، المنطقة وأعلنتها "منطقة عسكرية مغلقة". وهدمت الخيمة التي أقامها المعتصمين على الأرض المستهدفة بالاستيطان، الواقعة قبالة بوابة المستوطنة المذكورة مباشرة، وأجبرتهم على مغادرتها.

وقامت قوات الاحتلال باقتياد شاهين إلى مركز التوقيف والتحقيق، في مجمع شرطة الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى ب"حرس الحدود"، الواقع بالقرب من مستوطنة "كريات اربع"، في حوالي الساعة 1:10 ظهر اليوم المذكور. هذا إلى جانب جلب وتوقيف ثلاثة نشطاء من المتضامنين الإسرائيليين. حيث أبلغ الزميل شاهين، بأنه رهن الاعتقال، قبل أن يخضع لاحقا في ساعات المساء للتحقيق بعد اتهامه بتهمتي "التحريض وإعاقة عمل قوات الأمن والتواجد بمنطقة عسكرية مغلقة".

وكانت تلك القوات، قد أوقفت في بداية فض الاعتصام ومطاردة المشاركين فيه، مواطنين آخرين، هما: عبد الكريم إبراهيم عبد الحق الجعبري، وهو احد أصحاب الأراضي المستهدفة، وبديع ذيب دويك، وهو من النشطاء المحليين. إلى جانب تسعة من المتضامنين الأجانب والإسرائيليين، جرى جمعيهم الإفراج عنهم، بعد احتجازهم ميدانيا في مكان الاعتصام، ما بين ساعة إلى ساعتين.

وفي حوالي الساعة 11:45 مساء اليوم المذكور، وعقب تدخل المحامية ليئا تسيمل، جرى الإفراج عن شاهين، بكفالة لحين استدعاءه للمحاكمة، وبعد أن حُذّر من دخول مناطق السيطرة الإسرائيلية في الخليل، المسماة بال ( H 2 ) جنوب وجنوب شرق المدينة، لمدة أسبوعين.

وأكد فهمي شاهين، وهو أيضا احد النشطاء المناهضين للاستيطان في الخليل، أن شرطة الاحتلال قد اعتدوا عليه بالضرب خلال لحظات اعتقاله ونقله لمركز التوقيف، رغم معرفتهم بعمله في مجال حقوق الإنسان، مما أسفر عن إصابته برضوض نتج عنها آلام حادة في الجهة اليسرى من الصدر، ورضوض وكدمات بالكتف الأيمن.