وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

"القصبة" يختتم أسبوع السينما الكورية الأول في فلسطين

نشر بتاريخ: 16/12/2009 ( آخر تحديث: 16/12/2009 الساعة: 18:36 )
رام الله -معا- اختتم مسرح وسينماتك القصبة برام الله، مساء الأربعاء، أسبوعاً للسينما الكورية يعد الأول في فلسطين، بالتعاون مع "الجسر بين كوريا وفلسطين" وبدعم من المؤسسة الكورية والمؤسسة العربية الكورية وتوغا للتصميم.

وعرض في الختام فيلم "الملك والمهرج" للمخرج لي هون ايك والحائز على جائزة أفضل فيلم، مهرجان كاب تاون السينمائي 2006. جائزة الحكام، مهرجان دوفيل للأفلام الآسيوية 2007.

وتدور أحداث هذه القصة خلال حكم الملك يون-سان أحد ملوك سلالة تشوسون، في أوائل القرن السادس عشر. ولقد عرف هذا الملك بجنونه وعدم سلامة صحته النفسية.

وتقوم فرقة، مكونة من "جانغ سينغ" الذي يمشي على الحبل و"جونغ-جيل" الذي يلعب دور فتـاة، بالتجول في البلاد حيث تكسب رزقها من خلال عروض تمثيلية كوميدية. أحد العروض التي تقدمها الفرقة، تسخر فيها من الملك ومن جريه خلف النساء، فيتم القبض عليهم والحكم بجلدهم. إلا أن أعضاء الفرقة يقترحون القيام بأداء ذلك العرض أمـام الملك فإن ضحك منه أصبحوا أبريـاء، وإن ثـارت ثائرته، ضُربت أعناقهم. ومن هنا تنطلق رحلة الفرقة في القصر، لتكشف خبايا حياة الملك والوزراء، كما الفساد الذي يعمه.

وعرض الأسبوع ستة أفلام كورية حائزة على جوائز عالمية وحضرها جمهور غفير من عشاق السينما العالمية. وتميز الأفلام المشاركة بأنه تمت ترجمتها للغة العربية، إضافة إلى مشاركة مجموعة من المثقفين والسينمائيين الكوريين ضمن فعاليات الأسبوع.

واستطاع مسرح وسينماتك القصبة وبالتعاون مع برنامج الجسر بين كوريا وفلسطين على فتح المجال أمام الجمهور الفلسطيني للتعرف على بعض نواحي هذه الثقافة وهذا التاريخ، مما سيقرب الثقافتين من بعضها البعض.

وبالرغم من أن قلة من الناس يعرفون الثقافة الكورية عن كثب، إلا أن شعبية السينما الكورية تتسارع في العالم. وجابت الأفلام الكورية، كما العاملين في هذا المجال ـ من مخرجين وممثلين ـ في الأعوام الأخيرة العديد من المهرجانات العالمية. وقد ساهم ذلك في تعريف العالم بالثقافة والبيئة الكورية، كما شد الانتباه لهذا البلد الذي يعرف أيضاً باسم "أرض الصباح الهادئ".

وتزداد قوة صناعة السينما يوماً بعد يوم، مانحة بذلك إمكانية تطوير السينما وتشجيع السينمائيين الكوريين على توثيق تاريخ البلد، بمختلف نواحيه. لكن السينمائيين الكوريين لا ينشغلون فقط بموضوع التاريخ، بل هناك أيضاً مساحة كبيرة لقضايا الحياة اليومية العادية، كالعائلة، الحب، الاختلاف بين الأجيال، الجريمة..الخ، مقدمين للعالم صورة قريبة وحميمة حول الحياة في كوريا.

ويمكن القول بأن صناعة السينما الكورية ساهمت بشكل كبير، في جعل كوريا أكثر انفتاحا على العالم واتصالا به. وجهود كل العاملين في هذا المجال، مخرجين ومخرجات، وممثلين ممثلات بالإضافة إلى مختلف الطواقم الفنية، هي التي رسمت الصورة المعمقة، المثيرة والمتباينة للثقافة الكورية الغنية والمميزة.

ومن المنتظر أن ينظم مسرح وسينماتك القصبة أسبوعاً للسينما الهولندية في شهر كانون ثاني من العام القادم.