وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

عميرة: ائتلاف وطني برئاسة شخصية مستقلة الحل الامثل لضائقة شعبنا

نشر بتاريخ: 06/05/2006 ( آخر تحديث: 06/05/2006 الساعة: 13:26 )
القدس- معا- اكد حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لـ"م.ت.ف" ان الحل الانسب للضائقة التي يعانيها الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة هو تشكيل ائتلاف وطني تشارك فيه كل الفصائل برئاسة شخصية مستقلة.

"الخارجية" للمنظمة:
وابدى عميرة لـ"معا" تأييده ودعمه لقرارات الرئيس محمود عباس فيما يتعلق بالتباين الناشيء بين مؤسسة الرئاسة والحكومة المنتخبة, فرسالة د.محمود الزهار وزير الخارجية في حكومة حماس الى كوفي عنان كان يفترض ان ينسق بشانها مع الرئيس وم.ت.ف صاحبة الولاية على الشؤون الخارجية.

وقال عميرة: "هذا ما ينص عليه القانون الاساسي وهو واضح وجلي, وزير الخارجية ينسق ويتشاور مع الرئيس في كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية, مضيفاً:" وزير الخارجية لا يرسم سياسات جديدة هو ينفذ السياسة المعمل بها ومادام هناك موقفين سياسين: موقف خاص بالحكومة وموقف خاص بتنفيذية المنظمة والرئاسة فمن الطبيعي ان تطالب الحكومة بالالتزام بالسياسة العامة المطبقة".

والداخلية أيضاً...
وقال عميرة إن القانون الاساسي يمنح الرئيس المسؤولية المباشرة عن كل ما يتعلق بوزارة الداخلية أيضا ووزيرها هو مجرد عضو في مجلس الامن القومي.

برز هذا الموقف من الداخلية بعد قرار الرئيس ابو مازن تعيين رشيد ابو شباك مديراً عاماً للامن الداخلي الفلسطيني: الامن الوطني يتبع مؤسسة الرئاسة, وفي مجلس الامن القومي التي يرأسها ابو مازن تتمثل فيه جميع الاجهزة الامنية ووزير الداخلية هو مجرد عضو في هذا المجلس وبالتالي فهو يمارس صلاحياته من خلال عضويته في المجلس المذكور.

ماذا تبقى للحكومة المنتخبة:
بدا واضحا ان التعيينات والمراسيم العديدة التي اصدرها ابو مازن منذ انتخاب حماس وحتى الان لم تبق للحكومة المنتخبة كثيراً من الصلاحيات لكن عميرة له رأي آخر:" الحكومة تمارس دورها وفق القانون الاساسي وحجم صلاحياتها يقرره القانون ويجب ان نتذكر ان النظام السياسي الفلسطيني هو نظام رئاسي".

مؤسسة الرئاسة وامن المواطنين:
راى عميرة ان مؤسسة الرئاسة تتحمل مسؤولية فيما يتعلق بأمن المواطنين لكن في حجم محدد وفي مستوى محدد املته الظروف الراهنة, معتبراً ان الاحتلال مسؤول مسؤولية مباشرة عن الفوضى الامنية في مناطق السلطة الفلسطينية ولهذا السبب فان اداء الاجهزة الامنية الفلسطينية معطل.

وارجع عميرة حالة الفوضى والفلتان الامني الى مراكز قوى داخل السلطة تتبع هذه الجهة او تلك, مضيفا" لا اعتقد انه جرت محاولات جدية حاسمة وحازمة لوضع حد نهائي لهذه الحالة".

تنفيذية المنظمة: لا صلاحيات
اعترف عميرة ان تنفيذية المنظمة لا تملك اية صلاحيات لمحاربة الفوضى والفلتان وقال" صحيح ان التنفيذية هي مرجعية السلطة بما في ذلك الحكومة لكنها على الصعيد الحياتي المباشر لا تملك اية صلاحيات وهذا يعني ان على الحكومة المنتخبة القيام بدورها".

الدعم المالي: الحكومة ام الرئاسة
اكد عميرة ان جلب الدعم المالي للشعب الفلسطيني هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الرئاسة والحكومة: كان يجري في السابق اتفاق بين الطرفين ومن خلال اتفاقيات تفصيلية مع كل ممول او جهة مانحة".

ويصف عميرة ما تردد عن انشاء صندوق دولي لمساعدة الشعب الفلسطيني يدار من قبل مؤسسة الرئاسة بأنه " غير عملي" فالاموال التي تدفع للشعب الفلسطيني تتم مراقبتها من خلال عدة آليات ومستويات، وبالتالي فإن انشاء هذا الصندوق ليدار من قبل مؤسسة الرئاسة او من قبل حكومة هو امر في غاية التعقيد ولا يمكن قبوله لانه "غير عملي" ويضيف:" الذي يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا الدعم وكيفية التصرف به هو مجلس الوزراء، اي الجهاز التنفيذي، وليس مؤسسة الرئاسة، على الرغم من الحصار المفروض على هذا الجهاز".

جهاز تنفيذي محاصر:
ولكن كيف يتصرف هذا الجهاز التنفيذي وهو في هذه الحالة من الحصار المالي والسياسي؟ يجيب عميرة:" لهذا ندعو الحكومة الجديدة الى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات المعقودة، قد لا يؤدي ذلك الى حل الضائقة من جذورها لكنه سيؤدي الى تلطيف حدة الازمة، اما اقل الخيارات سوءاً فهو ان تدعو الحكومة الجديدة الى مؤتمر دولي من اجل حل جميع القضايا بشكل مباشر وسريع حسب قرارات الشرعية الدولية، فمصدر القوة الوحيد لشعبنا في المرحلة الحالية هو قرارات الشرعية الدولية".

الواقع الناشيء .. والكارثة الوشيكة:
الواقع الناشيء بعد فوز حماس- كما يقول عميرة- واقع يضغط على الشعب الفلسطيني وليس على اسرائيل، والاخيرة تكاد تكون في وضع طبيعي على الصعيدين الدولي والاقليمي، فيما الضغوط موجهة بشكل رئيسي نحو الشعب الفلسطيني بدعوى ان هناك حكومة لا تلتزم بالاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية، ومن اجل تفكيك هذه الحالة يعتقد عميرة بوجوب النظر الى الامور بصورة واقعية وليس من منطلق الشعارات، فالوضع الحالي قد يقود الى كارثة والى انهيار مالي في السلطة الفلسطينية في فترة قريبة جداً".

لماذا لا تعطى حماس الفرصة:
عن هذا السؤال يجيب عميرة بالقول: نحن نعتبر ان اي اسهام من حماس يمكنه ان يساعد في تحريك الاوضاع، ولهذا ندعو هذه الحركة الى التوافق مع جميع القوى على موقف سياسي موحد وعلماً بأن جميع الفصائل لم تستطع التوافق مع البرنامج الذي طرحته حماس، في حين ان ما يصدر من تصريحات فردية عن بعض قادة الحركة يقدم تنازلات اكثر مما تم تقديمه في البيان الوزاري، وهذا يثير التساؤل:" لماذا يتم الاعلان عن استعداد للموافقة على دولة فلسطينية في حدود عام 67 مقابل مدة طويلة الامد ولا يجري اقرار ذلك في البيان الوزاري.

هل تنهار السلطة الفلسطينية:
يعتقد عميرة ان الدول المانحة وكذلك اسرائيل لن تسمح بإنهيار كامل للسلطة الفلسطينية، ولكنها ايضاً لن تسمح بإنهاء الازمة الموجودة حالياً, يقول:" ستكون هناك ازمة طويلة مادام الموقف الفلسطيني على حالته من الرفض وستكون هناك ضغوطات اضافية، واذا استمر الحصار السياسي والمالي بمستواه الراهن فإن السلطة لن تستطيع ان تواصل عملها لاكثر من 3 أشهر".

لا نسعي لافشال حماس:
يرفض عضو تنفيذية المنظمة ما يقال عن سعي فصائل "م. ت. ف" الى محاولة تفشيل حماس عبر فرض شروط ومطالبات عليها" نحن لا نسعى الى تفشيل الحكومة الجديدة، والذي يسعى الى افشالها هي القوى المعادية، اسرائيل والولايات المتحدة, نحن نطرح على حماس امكانية التوافق على موقف سياسي تبنته "م. ت. ف" منذ العام 1974 وحتى الان، وهو الموقف الذي حاز على اجماع الشعب الفلسطيني، ومكن "م. ت. ف" من التحول الى قوة سياسية على المستوى الدولي، وهو الموقف الذي حافظ على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج".