وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

اتحاد لجان العمل الزراعي يحيي يوم الأرض

نشر بتاريخ: 29/03/2010 ( آخر تحديث: 29/03/2010 الساعة: 09:44 )
رام الله- معا- احتفل اتحاد لجان العمل الزراعي بيوم الأرض بحضور عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح ومحافظ محافظة رام الله الدكتورة ليلى غنام وادارة اتحاد لجان العمل الزراعي ممثلة بمجلس ادارتها بشير الخيري ورزق البرغوثي وعصمت الشولي ومديرها العام خالد الهدمي ومدراء المكاتب والدوائر وجمهور حاشد من اللجان الزراعية الذي حضروا من كافة محافظات الوطن.

وألقى عضو مجلس الإدارة رزق البرغوثي كلمة أكد من خلالها "أن الارض والشرف والاخلاق نتمسك بها، هذا اليوم الذي اختلط الدم بالتراب، دم الشهداء الطاهر بالتراب الزكي في فلسطين المحتلة عام 1948 في عرابة وسخنين وام الفحم في هذا اليوم الذي انكشف فيه المخطط الامبريالي لقمعنا من أرضنا بالقوة ليتحقق الشعار: أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، لن يتحقق هذا الشعار طالما أن هناك أماً فلسطينية تلد وتحمل طفلها وفأسها وتذهب الى الحقل".

وأكد البرغوثي خلال كلمته"نحن شعب لن يتخلى عن أرضه ولن يبيعها لأننا نعتبرها شرفنا وعنواننا وأخلاقنا وحقنا في الوجود. رؤيتنا وسياستنا في اتحاد لجان العمل الزراعي أن نصل المزارعين حيثما كانوا، نقدم لهم الدعم والمشورة والطرق المثلى السليمة في التعامل مع الأرض الخصبة، كما أن رؤيتنا تشكيل لجان زراعية في كافة مواقع الوطن، لجاننا الزراعية التي نعرف تماما أنها العمود الفقري لاتحاد لجان العمل الزراعي لهم منا ألف تحية وهم يعملون في أرضهم، وعلينا أن نقف معهم ونقدم ما يريدون لأرضهم كي نقدم لابناء شعبنا وأهلنا من منتوجنا الفلسطيني".

وأضاف، استذكر شيخ الفلوكلوريين الفلسطينيين راجح السلفيتي حيث قال:" حب الأرض، سنه وفرض، مذهبنا ومبادئنا، نحمي الارض، نصون العرض، نحميكي فلسطينا". نحمي فلسطين اذا قمنا بحماية أرضنا.

وفي نهاية كلمته وجه رزق البرغوثي تحيته الى الامهات اللواتي يعملن في الحقل وللمزارعين الذين يشكلون العمود الفقري في المجتمع، وخدمة الارض والمنتوج الوطني والتخلي عن المنتوجات الاسرائيلية.

بدورها قالت محافظ محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام ان في ذكرى يوم الارض يتجدد الوفاء للشهداء ولشعبنا البطل عبر سنوات نضاله الطويل من أجل الحرية والاستقلال.

وأكدت غنام ان الشعب الفلسطيني يحيي يوم الارض وهو أشد تمسكا بحقوقه المشروعة في التصدي للمؤامرات وسياسة اقامة الجدار وتجريف الاراضي وهدم البيوت، وتواصل العدوان اليومي على شعبنا وتصاعد عمليات الاغتيال والتصفية تكريسا للاحتلال وسياسة فرض الامر الواقع. وقد أثبت شعبنا في يوم الارض وحدة معركتهم ضد المشروع الاحتلالي القائم على تزوير التاريخ وطمس معالم الهوية الفلسطينية، وأثبت وحدة كفاحه البطولي في مواجهة المخططات وهزمها استنادا الى عدالة قضيته وروح النضال التي يمتلكها.

وأشارت ان يوم الارض يمثل مناسبة لاعادة تأكيد تمسك شعبنا الثابت بحقه في اقامة دولة مستقلة ذات سيادة على كامل الاراضي المحتلة عام 1967، وتعزيز النضال ضد الحملات الاستيطانية وضد جدار الفصل العنصري وتوحيد كافة الجهود الشعبية والرسمية وتخليد ذكرى يوم الارض وتحقيق الوحدة الوطنية المنشودة.

من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح ان يوم الارض بالنسبة للفلسطينيين هو يوم الوطن، فالارض مجبولة عبر التاريخ بدماء هذا الشعب، عشنا وسنعيش، حريصون على الارض الفلسطينية التي هي جزء من التاريخ الماضي والحاضر والمستقبل.

وأضاف ملوح ان هذه الذكرى هي ذكرى شهداء دفعوا بدمائهم في الثلاثين من آذار عام 1976 دفاعا عن الوطن والارض في الجليل والنقب، ولانهم ساروا على نهج من استشهدوا من اجل الارض ونقول لمن استشهد بعدهم، ياسر عرفات وأبو علي مصطفى وأحمد ياسين ولآلاف الشهداء أن هذه ارضكم وهنا تصنع حريتكم.

وبين خلال كلمته انه لا يكفي ان نتحدث عن الارض وكما هي لجان العمل الزراعي كما هم من استشهدوا واسروا وهم يدفعون بحريتهم بالدفاع عن الارض والتصدي للاحتلال والمستوطنين.

وفيما يتعلق بالقمة العربية أكد الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اننا لم ننظر يوما للعرب في أي قطر من الاقطار باعتباره وسيط بيننا وبين الاحتلال، نحن ننظر لهم على اعتبارهم شركاء لنا في مواجهة الاحتلال، وندعوهم لاحتلال موقع الشريك وليس موقع الوسيط، نريد شريكا ومساندا وداعما في مواجهة الاحتلال من أجل بناء دولة فلسطين والعودة للأرض وصون المقدسات.

وقال ملوح ان 18 عاما من المفاوضات المباشرة لم تنجز شيئا سوى الفشل والوصول الى طريق مسدود فكيف ستكون المفاوضات غير المباشرة، هذا الاحتلال لن يرحل الا بانتفاضة الشعب لمواجهة الاحتلال لنيل الحرية والاستقلال والعودة، وعلينا أن نرسم استراتيجية لمواجهته، فشعبنا صمد 100 عاما وعلينا ان نستمر في الدفاع عن قضيتنا ومقاومتنا.

وألقى جهاد جرادات كلمة عن اللجان الزراعية أكد من خلالها ان الارض شكلت مركز الصراع مع المحتل وبقاؤنا وتطورنا منوط بالحفاظ على الارض والتواصل معها في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، حيث تشتد الهجمة الاستيطانية الاحتلالية على مدينة القدس وعلى كامل الاراضي الفلسطينية، واصرار المشروع الاسرائيلي الاستيطاني على سياسة النهب والمصادرة الارض والمياه، كما ويستمر بناء جدار الفصل العنصري والحصار الجائر على أهلنا في قطاع غزة.

وأضاف جرادات أن معركة يوم الارض مستمرة، وفي كل يوم تقوى ارادة الصمود الفلسطيني في المواجهة وتحدي الحصار المفروض بالقوة العسكرية، وعلينا في هذه المرحلة اعادة بناء وحدتنا الوطنية الذي لن يكون بمقدورنا تحقيق أي منجز وطني في ظل هذا الانقسام الذي يلحق الضرر بناء على كافة الاصعدة، وحدة شعبنا شرط جوهري للقدرة على مواصلة مشروع الكفاح الوطني لاجل الارض والانسان والحرية.

وتخللت فعاليات يوم الارض مشاركة فاعلة من فرقة حصاد التي عرضت جملة من الرقصات الشعبية الفلسطينية المميزة، بالاضافة الى فقرات فنية غنائية وشعرية.

واختتمت الفعاليات بافتتاح معرض العودة للجذور الذي نظمه الاتحاد في مركز بلدنا الثقافي في مدينة البيرة، حيث يستمر المعرض لثلاثة أيام، تعرض فيه نشاطات الاتحاد في صور ومنتجات اللجان الزراعية ولوحات تشكليلية ومواد تراثية.