وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الصحافة العبرية.. "غالانت" يعلو على أصوات المتظاهرين في القاهرة

نشر بتاريخ: 02/02/2011 ( آخر تحديث: 02/02/2011 الساعة: 16:32 )
بيت لحم- معا- لاول مرة منذ اندلاع الاحداث في مصر تفرد الصحف العبرية الرئيسية صفحاتها الاولى لموضوع آخر، حيث تصدرت الصحف اليوم الاربعاء قضية الغاء تعيين غالانت رئيسا لأركان الجيش الاسرائيلي، وذلك على خلفية الاتهامات التي وجهت له باستيلائه على اراض بطريقة غير قانونية.

وقد نشرت الصحف العبرية هذا الخبر باهتمام بالغ خاصة في ظل الاوضاع الراهنة التي تعيشها المنطقة، والتغيرات التي شهدتها الساحة اللبنانية من اسقاط حكومة الحريري الى الازمة العميقة التي تعصف بنظام حسني مبارك بالاضافة للتوتر الحاصل على الجبهة الجنوبية.

وأشارت الصحف للوضع الخطير الذي يعيشه الجيش الاسرائيلي نتيجة لهذه الازمة التي لم تشهد مثيلا لها منذ قيام اسرائيل، والتي تتمثل بتنحيه قائد الجيش قبل أن يتسلم مهامه وكذلك الفضحية التي سبقت تعيينه والتي عرفت بـ "وثيقة جالانت"، والتي اعتبرها بعض المحللين وكذلك السياسيين بأنها أضرت كثيرا بالجيش الاسرائيلي، حيث أنهى بعض كبار الضباط خدمتهم في الجيش وعلى رأسهم قائد المنطقة الشمالية نتيجة لهذه الازمة.

وحملت الصحف العبرية في تحليلها المسؤولية عن الوصول لهذه النتيجة الى وزير الجيش ايهود باراك والطريقة التي تعامل بها خلال العام الماضي مع رئيس أركان الجيش الحالي جابي اشكنازي، والتي منعت تمديد عمله لسنة اضافية وخلقت التوتر الكبير في صفوف كبار ضباط الجيش الاسرائيلي، وهذا ما دفع احد الكتاب في صحيفة "معاريف" الى دعوة باراك للرحيل عن الوزارة لما سببه من أضرار للجيش الاسرائيلي.

وقد ذهبت بعض التحليلات بعيدا في تناول الاضرار التي لحقت بالجيش الاسرائيلي نتيجة لهذا التطور الكبير في تنحية غالانت، معتبرة أنها ستفتح الباب مجددا أمام التنافس في صفوف ضباط الجيش على هذا المنصب، مما قد يؤدي الى مزيد من التوتر داخل الجيش خاصة أن آثار فضحية "غالانت" لم تنه وكذلك تنحيته.

وفي حال فشل رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو في اقناع جابي اشكنازي بالاستمرار في مهامه الحالية كقائد للجيش لفترة تتيح الهدوء واختيار قائد جديد، فان الامور قد تتجه نحو ازمة حقيقة في الجيش الاسرائيلي في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة، والتي بحاجة- كما وصفها احد الكتاب- الى ربان للسفينة قادر على التعامل مع هذه الظروف الصعبة، خاصة ان بعض المقربين من نائب قائد الجيش يائير نافيه الذي تم تكليفه يوم امس بمهام قائد الجيش لشهرين قد اكدوا انه سيترك الجيش في حال لم يبق على رأس الجيش الاسرائيلي ويتم اختيار قائد آخر.

ولم يقتصر الامر على الصحف العبرية التي أفردت أكثر من نصف الصحيفة لهذا الموضوع، وانما شغل هذا الامر ايضا لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست الاسرائيلي، حيث اكد اليوم رئيس اللجنة شاؤول موفاز أن يؤاف جالانت يتعرض اليوم الى عملية اغتيال من قبل وسائل الاعلام الاسرائيلية وبعض المسؤولين.

وأكد أن اللجنة سوف تعقد اجتماعا لمناقشة هذا الموضوع بالتفاصيل، وسوف تستدعي جالانت وكذلك وزير الجيش باراك بالاضافة الى قائد الجيش الحالي اشكنازي، بهدف الاستماع لموقف جالانت وضرورة الدفاع عن نفسه وتوضيح كافة الامور التي جرت خلال الشهور والايام الاخيرة.