وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

هل تريدون رئيس وزراء تعرفونه ام تعرفون له ؟

نشر بتاريخ: 13/05/2011 ( آخر تحديث: 15/05/2011 الساعة: 12:56 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
كتب رئيس التحرير - على غير عادته كان رئيس الوزراء سلام فياض غاضبا عندما التقيناه في مكتبه ، جلس ولم يقل شيئا ، بل قال بعد التحية " اسألوا ما شئتم " ، وبدأ الصحافيون ينهالون عليه بالاسئلة المعتاد منها ، وغير المعتاد، ولم يستغرق الوقت كثيرا حتى طرح الزميل عبد الله الحاج سؤالا على الدكتور فياض : يقولون ان اموال الرواتب موجودة معك وانك تخبؤها ؟

وهنا غضب الدكتور فياض غضبا شديدا ، واخذ يفنّد الاتهامات بشكل كبير وموسع استغرق نحو 20 دقيقة مليئة بالارقام والحسابات ، ما دفعنا للتهامس ان الدكتور فياض يكشف المستور !!

ومما قيل وعرفناه ، ان خزينة فياض خالية من الاموال ، وما ورد للخزينة حتى الان هو 120 مليون دولار من اصل 970 مليون دولار لان العرب لم يدفعوا مستحقاتهم ووعوداتهم للسلطة ، وتهامسنا فورا ان القادة العرب غاضبون لانه لم يتم استشارتهم بالمصالحة فقطعوا عنّا التمويل ، وقال الدكتور فياض ان هناك نقص يبلغ 30 مليون دولار شهريا ، حيث ان على خزينتنا ديون من السنة الماضية 985 مليون دولار ، وان حكومة فياض استدانت من البنوك 890 مليون دولار حتى الان وعليها ديون خارجية مليار و45 مليون دولار الى جانب ديون ( متأخرات ) للمقاولين 300 مليون دولار وديون ( متأخرات ) للمورّدين 250 مليون دولار ، اي ان خزينة السلطة مديونة بنحو 2 مليار دولار حتى الان !!!

وهنا لا بد وان نسأل : من هو تعيس الحظ الذي سيشغل منصب رئيس الوزراء القادم والذي سيحمل دين فوري 2 مليار دولار ؟ وكيف سيتصرف المسكين ؟ واية حكومة هذه التي ستجد نفسها مديونة بمبلغ 2 مليار دولار وكيف ستسدّ العجز ؟

والسؤال الاهم : ما هو رأي الفصائل والقوى لا سيما وان كل فصيل لديه لائحة تفريغات جاهزة لحكومة الوحدة الوطنية ؟ وحسبما سمعنا ان الحكومة المقالة قد أعدّت نحو 40 الف موظف جديد للتفريغ !!! الى جانب الفصائل الاخرى التي تستعد ولا شك لتشارك خزينة السلطة الى جانب ان كل مدينة وكل قرية وكل عشيرة وكل مخيم وكل حمولة تستعد منذ الان لتقديم مستحقاتها لحكومة الوحدة القادمة ، وكل تاجر وكل متضرر وكل رب اسرة وكل متقاعد يعتقد الان ان حكومة الوحدة سوف تنثر عليه المال الكثير ... والحقيقة ان خزينة السلطة تلمع لمعانا من شدة الخواء ، ونخشى ان اي رئيس حكومة قادمة سيقول لنا " الحقوني يا اخوان " . وربما اننا سنجمع له من هنا وهناك لنساعده ، والاهم ان لا يسارع الى الخطوة الحمقاء لرفع الاسعار لاننا لم نعد نتحمل ابدا .

الدول العربية حردانة ولا تريد ان تدفع لنا فسوريا تعبانة وليبيا خربانة وهكذا وداليك .... ، وايران زعلانة ،وامريكا عتبانة واسرائيل ثقلانة ودول الخليج زهقانة وتركيا سترسل لنا اساطيل المتضامنين وليس أكثر ... فما العمل ؟

د.سلام فياض سألنا وهو في غاية التكدّر : هل تريدون رئيس وزراء تعرفونه ام تعرفون له ؟ وضحكنا جميعنا فنحن نعرف ان الجيوب خاوية وان لائحة المطالب طويلة جدا جدا ....

اعتقد ان المطلوب التحرر من وهم اقتصاد المانحين ، ومليارات المؤتمرات التي لم نسمع عنها : فاين مليارات مؤتمر شرم الشيخ الذي ترأسه مبارك ؟ واين مليارات مؤتمر بيت لحم ؟ وأين مليارات قطر وسوريا وايران التي وعدت بها غزة ؟ ولماذا لا نوقف العمل بعقيدة القروض الغربية والغريبة على حد سواء ( عقيدة يتم بناؤها على حقل من الاوهام ، وترتكز على خطاب يتغنّى بالمعرفة لكنه يخفي اكثر مما يقول ، هو اقصائي يدّعي الاشراك والاندماج ، ممأسس للفساد والشخصنة باسم الشفافية وبناء المؤسسات ، يجسد الفئوية على الرغم من لونه التعددي ) .

وقبل ان نعرف من هو رئيس الوزراء القادم ، حمساويا كان ام فتحاويا ام مستقلا ، هل يسمح لنا سيادة الرئيس ان نستضيفه على الهواء ونسأله سؤالا واحدا : من اين ستأتي ب 2 مليار دولار ؟ وكيف ؟ وبأي ثمن ؟ هل ستأتي بها من قطر ام من ايران ام من امريكا ام من القذافي ام من اسرائيل ؟

وبصراحة ان تجربة اشراك رجال الاعمال والاكاديميين في الحكومات العربية قد دمّرت اقتصادنا . او ما يمكن ان نطلق عليه تسمية اقتصادنا ، فنحن نريد قادة اقتصاد يحلّوا لنا ازمتنا وليس ان يديروا لنا ازماتنا بشكل اطول ... واذا كان د.فياض يستطيع فاهلا وسهلا . واذا كان لا يستطيع ، فليتفضّل وليجلس بجانبنا لنبحث واياه عن مدير للحكومة يستطيع فك حبل مشنقة الديون عن رقابنا ورقاب اولادنا . السؤال واضح فهل نسمع عند تشكيل الحكومة القادمة والمقرر يوم الاثنين اجابة واضحة ؟